الرئيس الجزائري لم يغادر فال دوغراس

المشرف
المشرف

لا تزال صحة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي نقل من قرابة الأسبوعين للعلاج في العاصمة الفرنسية باريس، تثير جدلا ليس في الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية بالجزائر فقط وإنما بين ضفتي المتوسط أيضا.
وبينما حرصت الأنباء الرسمية حول صحة الرئيس بوتفليقة وكان آخرها بيان الرئاسة الجزائرية على طمأنة الرأي العام الوطني على تماثل الرئيس للشفاء وحاجته إلى مرحلة نقاهة نصحه بها الأطباء دون الحديث عن مكان تواجده والمدة التي ستستغرقها فترة النقاهة، نفت مصادر عسكرية فرنسية أن يكون الرئيس الجزائري قد غادر مستشفى فال دوغراس العسكري في الضاحية الباريسية.
وأوردت صحيفة ’لوباريزيان’ الفرنسية الواسعة الانتشار نقلا عن المصادر ذاتها أن رئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لم يغادر مبنى فال دوغراس، وسيبقى بضعة أيام في فندق المستشفى.
واستندت المصادر العسكرية الفرنسية في تأكيداتها “على استمرار المخطط الأمني الذي تم وضعه خصيصا خلال تواجد الرئيس الجزائري في مستشفى فال دو غراس وحوله وعدم توجيه أي طلب لإحداث تغيير في الإجراءات الأمنية’، وهو ما جعل المصادر ذاتها تستنتج بأن الرئيس بوتفليقة سيبقى لفترة أيام أخرى في المستشفى الباريسي.
وكانت رئاسة الجزائرية قد أعلنت، في بيان مساء الثلاثاء أن صحة الرئيس بوتفليقة ’شهدت تحسنا ملحوظا’. وأن ’أطباءه قد أوصوه بإجراء فحوصات طبية مكملة بالمستشفى الباريسي فال دو غراس، وبناء على نتائجها يشرع رئيس الجمهورية في فترة راحة مطلوبة’.
وجاء هذا البيان المقتضب ليزيد من غموض المشهد وتضارب الأنباء حول صحة الرئيس الجزائري ومكان تواجده ومدة غيابه عن قصر المرادية وأهليته في القيام بمهامه في ظل حالة الترقب والشلل التي خلفها غياب الرئيس وتشهدها الساحة السياسية في الجزائر وتنامي دعوات من قوى سياسية وطنية لتطبيق المادة الثامنة والثمانين من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس وبدء الإجراءات القانونية والسياسية لإيجاد خليفة له.
ولاحظ مراقبون غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الاحتفالات الرسمية بالذكرى الثامنة والستين لمجازر 8 ماي 45 التي شهدتها مدن سطيف وخراطة وقالمة وعدم تسجيل حضوره ولو برسالة كما دأب على ذلك في المدة الأخيرة.
وكان لافتا الحضور القوي للرئيس بوتفليقة في تجمع بتاريخ الثامن ماي 2012 بولاية سطيف والذي استغله بوتفليقة كمنبرٍ لإقناع الجزائريين بالمشاركة في انتخابات العاشر ماي التشريعية وتوجيه رسالتَه الشهيرة بأن جيل الرئيس أو جيل ثورة التحرير قد “طاب جنانو’.

Comments are closed.