الرئيس الجزائري: مشروع الدستور ليس في خدمة النظام الحاكم

المشرف
المشرف
الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء، إن مشروع تعديل الدستور الذي سيقترحه ليس في خدمة النظام الحاكم  كما تقول المعارضة .

وقال بوتفليقة في كلمة أمام اجتماع لمجلس الوزراء نشرتها وكالة الأنباء الرسمية “مشروع مراجعة الدستور الذي سأقترحه طبقا لصلاحياتي الدستورية لا يخدم سلطة أو نظام ما مثلما يزعم هنا وهناك، فهو يطمح بالعكس لتعزيز الحريات و الديمقراطية التي ضحى من أجلهما شهداء ثورة نوفمبر الأبرار (ثورة التحرير ضد الإستعمار الفرنسي التي اندلعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 1954)’.

وتابع أن المشروع  “يهدف ايضا إلى تعزيز  استقلالية القضاء و حماية الحريات وتكريس الفصل بين السلطات وتعزيز دور البرلمان و مكانة المعارضة’.

وأضاف: “بعبارة وجيزة فإن الأمر يتعلق بتعزيز أسس ديمقراطيتنا التعددية الفتية في ظل احترام ثوابتنا الوطنية كما سيتعلق الأمر بضبط التنافس و الاعتراض السياسي  مع الحفاظ دائما على الأمة من الفوضى والانحرافات’.

ولم يكشف بوتفليقة عن موعد لتعديل الدستور لكنه قال أن  ذلك “سيكون خلال الأشهر القادمة’.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مطلع مايو /أيار الماضي، بعد أيام من  إعادة انتخابه لولاية رابعة عن فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه احمد أحمد اويحي مع الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات حول مسودة للدستور أعدها خبراء قانونيون  وشدد على أنه سيكون “دستورا توافقيا’.

وأجرت الرئاسة، بين الأول من يونيو/ حزيران والثامن من يوليو/ تموز 2014 لقاء مع شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات، وكذا مع كفاءات جامعية حول مشروع التعديل، لكن هذه اللقاءات قاطعتها أغلب أطياف المعارضة.

وبرر الرئيس الجزائري في تصريحات له شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تأخر الكشف عن مضمون التعديل الدستوري “أنه يسهر على وجه الخصوص على تفادي التسرع والتقليد والارتجال لأن الجزائر التي عانت الأمرين من ويلات الإرهاب، ترفض أية مغامرة من هذا القبيل التي غالبا ما تخلف مآسي والتي يرفضها مجتمعنا جملة وتفصيلا’.

وأعلنت أهم أقطاب المعارضة الجزائرية المنضوية تحت لواء تحالف يسمى “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة’ تأسس شهر سبتمبر/ أيلول الماضي ويضم أحزاب وشخصيات مستقلة وأكاديميين من مختلف التيارات رفضها مشروع تعديل الدستور لأن النظام استفرد بإعداده حسبها وتطالب بانتخابات رئاسة مبكرة قبله بسبب مرض الرئيس.

وأكد علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق والمنافس الأول لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة الماضية في بيان له مطلع الشهر الجاري أن “الذهاب إلى تعديل دستوري، سيؤدي لا محالة إلى تعميق وتعقيد الأزمة الحادة والمتعددة الجوانب التي تمر بها البلاد، والمتمثلة في شغور السلطة وانعدام الشرعية لدى المؤسسات المنتخبة’.

وفي أبريل / نيسان 2013، تعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية نقل على إثرها للعلاج بمستشفى “فال دوغراس’ بباريس، وبعد عودته للبلاد في يوليو/ تموز من السنة نفسها مارس مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدا بدنيا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

Comments are closed.