الرئيس الجزائري يوافق على مسودة للتعديل الدستوري

سيسلم للطبقة السياسية خلال أيام قبل إحالته على المجلس الدستوري والبرلمان للمصادقة عليه

المشرف
المشرف

أعلنت الرئاسة الجزائرية، مساء أمس الإثنين، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وافق على مشروع تعديل دستوري سيسلم للطبقة السياسية خلال أيام قبل إحالته على البرلمان للمصادقة عليه.

جاء ذلك في بيان للرئاسة نشرته وكالة الأنباء الرسمية، بعد اجتماع مجلس مصغر ترأسه بوتفليقة خصص لدراسة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور وضم وزراء ومستشارين بالرئاسة.

ولم يكشف البيان عن مضمون التعديل لكنه قال إنه “جوهري’ و’سيسمح بتسجيل تقدم ملحوظ في عديد المجالات منها المجال السياسي والحوكمة’.

ونشرت الرئاسة المحاور العامة للدستور المعدل، بالتأكيد أنه سيساهم في “تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا وهويتنا وقيمنا الروحية الحضارية وتعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلالية العدالة وتعميق الفصل بين السلطات وتكاملها وإمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري’.

وتابع “إلى جانب تنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية وضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية وإقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات خدمة للديمقراطية التعددية’.

ووفق المصدر ذاته “قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة توجيه نسخة من مشروع تعديل الدستور في الأيام المقبلة عبر مصالح رئاسة الجمهورية للشخصيات والأحزاب السياسية والجمعيات التي تمت استشارتها خلال تحضيره، كما سيتم إعلام الرأي العام بفحوى مشروع تعديل الدستور عن طريق وسائل الإعلام’.

وأوضح “وسيعكف مجلس الوزارء في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل على دراسة مشروع القانون التمهيدي المتضمن تعديل الدستور قبل عرضه على المجلس الدستوري الذي سيقوم بدوره بموجب المادتين 174 و 176 من الدستور بإبداء رأيه حول الطريقة التي ستتم بها دراسة هذا النص والمصادقة عليه من قبل البرلمان’، في وقت لم يتم تحديده.

وبعد أيام من إعادة انتخابه لولاية رابعة، أعلن بوتفليقة، مطلع مايو/أيار 2014، عن فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه “أحمد أويحيى’، مع الأحزاب، والشخصيات الوطنية، والجمعيات، حول مسودة للدستور أعدها خبراء قانونيون، وشدد على أنه سيكون “دستوراً توافقياً’.

وفي بيان سابق، أعلن تحالف “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة’ الذي يضم أحزاباً، وشخصيات مستقلة، وأكاديميين من مختلف التيارات، رفضه مشروع تعديل الدستور؛ “لأن النظام استفرد بإعداده’ على حد قوله.

وأجرى بوتفليقة، منذ وصوله الحكم عام 1999 تعديلين دستوريين الأول عام 2001، قام بموجبه بجعل الأمازيغية لغة وطنية ثانية إلى جانب العربية، وعام 2008، عندما عدل مادة دستورية أصبح بموجبها الترشح لرئاسة الجمهورية مفتوحاً، بعد أن كان محدداً في ولايتين فقط (5 سنوات لكل منهما)، وهو ما سمح له بالترشح لولاية ثالثة عام 2009، ورابعة في 17 أبريل/نيسان 2014.

Comments are closed.