الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدد بإجتياح بولندا ورومانيا والبلطيق

المشرف
المشرف
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

طلب الرئيس بيترو بوروشينكو أمس في الكلمة التي ألقاها امام الكونغرس الأميركي تزويد بلاده بالأسلحة والمساعدات العسكرية الأميركية في الحرب ضد الإنفصاليين الموالين لروسيا. وقال إنه “بالنظر للوضع الحالي يجب أن تكون الديمقراطية الأوكرانية قادرة على الإعتماد على جيش قوي’ لذلك يحتاج الجيش الأوكراني الى الأسلحة الأميركية.

وطالب بوروشينكو الولايات المتحدة أن تمنح بلاده “أمناً خاصاً ووضعا دفاعيا’ وتأمين التصاقها بشكل اقوى بحلف شمال الأطلسي. وانتقد بوروشينكو بشدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واصفاً ضم شبه جزيرة القرم على البحر الأسود الذي جرى في الربيع بأنه “احد اكثر الأفعال دناءة وغدراً في التاريخ الحديث’. ومن الضروري التذكير هنا أن اوكرانيا كانت إثر إنهيار الإتحاد السوفياتي قد وافقت على التخلي عن اسلحتها النووية، والآن تقوم موسكو “بطعنها في الظهر’، لذلك أكد بوروشينكو ان بلاده لن تقبل ’ تحت أي ظرف من الظروف’ و’بأي ثمن’ قبول “إحتلال شبه جزيرة القرم’، وأن المساعدات الإنسانية جميلة لكنه بالبطانيات الأميركية لا يمكن ان تكسب أوكرانيا الحرب. هذا وكانت الحكومة البولندية قد أعلنت الخميس عن بناء وحدة عسكرية مشتركة مع ليتوانيا وأوكرانيا إتخذت مركزا رئيساً لها في مدينة لوبلين البولندية.

مساعدات بقيمة 53 مليون دولار

وعُلم من الدوائر الحكومية في واشنطن أنّ الولايات المتحدة الأميركية وعدت بوروشينكو خلال زيارته بمساعدة قيمتها 53 مليون دولار وأن البنادق لن تكون في عدادها. فالحكومة الأميركية تعتقد أنّ في حوزة أوكرانيا ما يكفي من المعدات العسكرية في حين يؤيد اعضاء الحزب الجمهوري تزويد اوكرانيا بالسلاح. وكان الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوينر من وجه الدعوة الى الرئيس بوروشينكو “كإشارة أخرى إلى التزام الجمهوريين الذي لا يتزعزع حيال مطالب الشعب الأوكراني’. لكن إدارة أوباما لا تزال مصرة على قصر مساعداتها على الجانب الإنساني

شرف التحدث أمام الكونغرس الأميركي

من النادر أن يحصل رؤساء الدول أو الحكومات الأجانب على إمكانية التحدث امام الكونغرس الأميركي. وكان آخر المتحدثين أمامه رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي التي منحت هذا الشرف في أيار 2013. كما إستقبل مجلس النواب ومجلس الشيوخ في نيسان عام 2005 رئيس الدولة الأوكراني المؤيد للغرب فيكتور يوتشينكو.

بوتين هدّد بإجتياح بولندا ـ رومانيا والبلطيق

قال بوتين وبصوت عال امام الرئيس بوروشينكو عن قدرته إذا اراد بإجتياح بولندا ثم رومانيا وبعدها البلطيق. كذلك اثار الرئيس بوتين الغضب عندما قال لرئيس المفوضية الأوروبية خوزية مانويل باروزو اوائل أيلول الجاري: “إذا أردت ’ بإمكاني أن آخذ كييف في غضون أسبوعين’. وقد صب بوتين المزيد من النار في آتون الحرب الدائرة بتهديده الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بغزو بولندا ورومانيا والبلطيق وفقًا للصحيفة التي كتبت نقلا عن بوتين القول: (إذا اردت فبإستطاعة القوات الروسية خلال يومين ان تكون في كييف وفي ريغا، فيلنيوس تالين ووراسو او بوخارست) وإستندت الصحيفة في ما نشرته الى خلاصة مقابلة جرت في إجتماع مركز العمل الخارجي للإتحاد الأوروبي الذي إنعقد يوم جمعة، وتحتفظ الصحيفة بنسخة من خلاصة المقابلة. كذلك ورد في الصحيفة أن الرئيس بوروشينكو أطلع رئيس المفوضية الأوروبية على هذه التهديدات خلال اجتماعه به في كييف.

المفوضية الأوروبية تمتنع عن التعليق

وكان باروزو قد تحدث في قمة الإتحاد الأوروبي أواخر آب عن محتوى المكالمة الهاتفية التي جرت بينه وبين بوتين، وحصد في وقت لاحق إنتقاد الكرملين بأنّه لم يحتفظ بالمعلومات التي تم تبادلها خلال مكالمة هاتفية خاصة لنفسه بل نشر محتواها على الملأ. ويقول بوروشينكو (إنه أورد الحديث الذي جرى بينه وبين بوتين ليظهر مدى حساسية وإنفعال بوتين حيال تأثير الإتحاد الأوروبي على الدول المجاورة لروسيا. وأن بوتين حذره خلال المكالمات الهاتفية العديدة التي تمت بينهما مؤخراً بشأن الهدنة ووقف اطلاق النار من الإعتماد بشكل كبير على الإتحاد الأوروبي). من جهتها، إمتنعت المفوضية الأوروبية عن التعليق على ما ورد في االصحيفة والمعلومات التي نشرت وقالت متحدثة باسم المفوضية في بروكسل “لن نقوم بالعمل الدبلوماسي عبر الصحافة أو مناقشة مقتطفات من المحادثات السرية معها.

مقال مترجم من صحيفة (سويد دوايتش تسايتونغ)

Comments are closed.