السبسي: اعتبار تونس عضواً في حلف الناتو ناتج عن جهل واستخفاف

وجه الرئيس التونسي لتيارات سياسية وصفها بـ”غير المقتنعة” أو “غير الراضية” بنتائج الانتخابات الأخيرة اتهامات بـ”العمل على تفكيك المجتمع التونسي”

المشرف
المشرف

قال الرئيس التونسي، الباجي قائد السّبسي، اليوم الخميس، إن اعتبار بلاده قد انضمت إلى حلف “الناتو’ على خلفية توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية تقضي بمنحها صفة حليف خارج الناتو، “ناتج عن جهل واستخفاف بالموضوع’.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس، خلال افتتاحه ملتقى حول “الاستشراف والتخطيط الاستراتيجي في تونس ودور المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية(حكومي)’ بالعاصمة تونس والذي تتواصل أعماله ليومين.

وأوضح السبسي أن اعتبار بلاده قد انضمت إلى حلف “الناتو’ من قبل 7 تنظيمات حقوقية وإعلامية (لم يسمها)، على خلفية توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية تقضي بمنحها صفة حليف خارج الناتو، “ناتج عن جهل واستخفاف بالموضوع’.

ورأى أن “الأهم وعي الشعب التونسي بأنّ الدولة دائماً عند حسن ظنه’، وقال “لا أحد يزايد علينا في الوطنية’.

وتم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون طويل المدى بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية، بحضور كل من محسن مرزوق مستشار رئيس الجمهورية التونسي ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، على هامش زيارة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى واشنطن مايو/ أيار الماضي، وتنص المذكرة على اعتبار تونس حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة خارج عضوية حلف شمال الأطلسي(ناتو)’.

وطالبت مجموعة من الأحزاب التونسية منها الجبهة الشعبية(يساري) ومنظمات منها “الائتلاف التونسي لمقاومة الصهيونية وتجريم التّطبيع’ (غير حكومية) بتونس وغيرها بكشف محتوى مذكرة التفاهم التي وقعتها تونس مع الولايات المتحدة لكافة التونسيين ومناقشتها في مجلس نواب الشعب(البرلمان).

في سياق آخر، وجه الرئيس التّونسي لتيارات سياسية وصفها بـ’غير المقتنعة’ أو “غير الراضية’ بنتائج الانتخابات الأخيرة اتهامات بـ’العمل على تفكيك المجتمع التونسي’، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها محافظات جنوبي البلاد.

وأضاف السبسي أن “هناك تيارات تعمل على تفكيك المجتمع التونسي وأن ما وقع في الجنوب مؤخرا من احتجاجات ليس بالأمر البريء ويجب التحقيق في الموضوع ولا بد من تتبع كل من تثبت إدانته’.

كما أضاف أن “هناك أشخاصا ليسوا مقتنعين أو غير راضيين عن نتائج الانتخابات هم من يدفعون للاحتجاجات’.

وكان عدد من الشباب في تونس أطلقوا منذ نحو أسبوعين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تطورت لتنظيم وقفات احتجاجية داخل عدد من المدن ولقيت اهتمامًا ملحوظًا، وأطلق الشباب على الحملة تسمية ’وينو(أين) البترول’، يطالبون فيها بكشف ملفات فساد في قطاع الطاقة في البلاد.

وتابع السبسي أن “تونس تشهد وضعا أمنيا صعبا وأمامها الكثير لمجابهة الإرهاب وأنه بمفردها لا يمكنها مواجهة هذا الوضع على الرّغم من أنها تخطو خطوات ثابتة في هذا المجال’.

ولفت إلى أن “الحرب ضد الإرهاب لديها مقتضياتها ولا تقتصر فقط على الجانب الأمني والعسكري بل يجب أن يلتف الجميع حول الدولة للقضاء عن هذه الظاهرة فلا الدولة أو الشعب بمنأى عن هذا الارهاب’.

واعترف الرئيس بأن “تونس غير مسيطرة بالكامل على حدودها جنوبا وغربا وهو ما يستدعي توفّر وسائل فنية والكترونية جديدة لحفظ البلاد من تسرب الأسلحة والإرهابيين إليها’.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدّد الرئيس التونسي على أن “تونس تعرف تأخراً كبيراً وتسير نحو الأسوأ في هذا المجال، ولا يمكن الخروج من هذا الوضع إلا بخلق مناخ جديد يقوم على المصالحة الوطنية’.

وأشار إلى أن الوضع الاجتماعي في تونس يعاني أيضاً من “بطالة خانقة’ بلغ نتيجتها عدد العاطلين عن العمل 620 ألف عاطل عن العمل منذ 5 سنوات، مشيرا إلى أن هذا العدد في تزايد، بالإضافة إلى انتشار الفقر في عدّة جهات وتهميش جهات أخرى.

Comments are closed.