السبسي: حكم المرزوقي انقلاب.. وعقبة بن نافع يرعانا

المشرف
المشرف
السبسي: حكم المرزوقي انقلاب.. وعقبة بن نافع يرعانا

وصف رئيس حزب “نداء تونس’، الباجي قايد السبسي، اليوم السبت، حكم الرئيس التونسي الحالي، المنصف المرزوقي، بكونه “انقلابا’، فيما قال إن عقبة بن نافع يرعانا برعايته.

وخلال اجتماع شعبي أمام أنصار حزبه في مدينة القيروان (وسط)، دعا السبسي إلى إعادة “الدولة’، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات “الشعب التونسي المسلم’، والعودة إلى مربّع النموّ الاقتصادي الذي عرفته سابقا.

ويتهم منتقدون حزب “نداء تونس’ بأنه يُعيد إلى الساحة السياسية رموز نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به ثورة شعبية عام 2011.

وتحدث السبسي عن القطيعة مع الحكومة السابقة، والمعروفة بحكومة “الترويكا’، والرئيس المرزوقي، واصفا حكمه بكونه “انقلابا’؛ لـ’تجاوز الفترة المحدّدة (لحكمه) بعام بعد انتخابات (المجلس الوطني التأسيسي) عام 2011’.

وقال السبسي، الّذي ترأس الحكومة بين مارس/ آذار وأكتوبر/ تشرين الأول 2011، إنّ “الناس الذين حكموا تونس 3 سنوات تركوها في حالة رثّة’، ملمّحا إلى حكومة الترويكا التي جمعت حزب النهضة (إسلامي) والمؤتمر من أجل الجمهوريّة والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (حزبان علمانيان).

وفي انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول 2011، صعدت حركة النهضة إلى الحكم، وشكلت حكومة ائتلافية مع حلفيها حزبي المؤتمر والتكتل.

وأمام تصاعد الاحتجاجات إثر اغتيال النائب بالمجلس التأسيسي، محمد البراهمي، في صيف 2013 تخلت “الترويكا’ في يناير/ كانون الثاني 2014 عن الحكم لتتولى حكومة كفاءات غير حزبية، برئاسة مهدي جمعة، تسيير شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات العامة.

ووعد السبسي بـ’إصلاح منظومة التعليم، وتكريس مجانيته، وتحسين خدمات الرّعاية الصحيّة العمومية’، التي قال إنها “اهترأت’.

ووعد برد الاعتبار لجهة القيروان التي يزورها للمرة الأولى مند تأسيس حزبه سنة 2012، واستعادة “مجدها الإسلامي والتنموي’، لتكون محورا تنمويّا لبقيّة الجهات، وذلك في حال انتخاب قائمته ونجاحها في الانتخابات التشريعيّة يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتوجه إلى الحضور قائلا: “أنتم ملزمون بالاختيار بين أولئك الّذين حكموا طيلة ثلاث سنوات (في إشارة لحكومة الترويكا) وبين مستقبلكم ومستقبل أولادكم وأحفادكم’.

وأقيم الاجتماع الشعبي، الذي كان أغلب حضوره من الشباب، في الساحة الأماميّة لجامع عقبة بن نافع في مدينة القيروان، أسفل المئذنة مباشرة.

وأثناء تواجده في القيروان، خص السبسي ذلك المكان ذي الأبعاد التاريخيّة والفكريّة بمساحة من خطابه القصير، قائلا: “عقبة (بن نافع) يرعانا برعايته’، دون أن يوضح ما يقصده بتلك الرعاية. وعقبة بن نافع (1 ق.هـ – 63 هـ) هو من أبرز قادة الفتح الإسلامي، الذين فتحوا بلاد المغرب في صدر الإسلام.

وختم السبسي خطابه بالآية القرآنيّة: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ’ (سورة التوبة: آية 105).

وشهدت مدينة القيروان تحضيرات أمنيّة مسبقة، وتواجدا أمنيّا مكثّفا خلال مؤتمر حزب “نداء تونس’.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم 26 من الشهر الحالي، ويرى مراقبون أنها ربما تحدد مصير عملية التحول الديمقراطي في البلاد، في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، عام 2011، لا سيما في ظل التنافس في تلك الانتخابات بين أحزاب محسوبة على الثورة وأخرى على نظام بن علي.

ويرجح مراقبون أن تشهد تلك الانتخابات منافسة محتدمة لا سيما بين حزبي النهضة ونداء تونس.

Comments are closed.