السبسي يبدأ الثلاثاء زيارة لفرنسا أولويتها التعاون الأمني والعسكري

وهي الأولى له لبلد أوروبي وغربي و

المشرف
المشرف

يبدأ الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، غدا الثلاثاء، زيارة إلى فرنسا، لمدة يومين، بدعوة من نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند، بحسب بيان تونسي رسمي.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، في بيان لها اليوم الاثنين، إن “التعاون الأمني والعسكري بين البلدين سيكون من أولويات هذه الزيارة، خاصة مع  ما تعرفه تونس حاليا من تحدّيات اقتصاديّة وأمنية كبرى بعد تنامي التهديدات الإرهابية خصوصا بعد الاعتداء الإرهابي على متحف باردو قبل أسابيع، وهو ما كان اكده الجانب الفرنسي خلال الزيارة التي أدّاها وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف إلى تونس يوم 20 مارس/آذار 2015، على استعداده التام لدعم تونس أمنيا بالتجهيزات والتدريب في مواجهة الإرهاب’.

وشهدت تونس الشهر الماضي هجوما إرهابيا استهدف المتحف الوطني بباردو غربي العاصمة تونس أدى إلى مقتل 24 شخصا من بينهم 21 سائحا من جنسيات مختلفة، وإصافة 46 آخرين.

وأضاف البيان أن “هذه الزيارة (للرئيس التونسي)، وهي الأولى لبلد أوروبي وغربي، تأتي تأكيدا للزخم الذي تشهده العلاقات بين البلدين، ففرنسا أوّل شريك تجاري لتونس (أوّل مورد بنسبة 16.3 % من إجمالي الواردات وأوّل مستورد بنسبة 28.7 بالمائة من إجمالي الصادرات)’.

واعتبر البيان أن “هذه الزيارة ستكون فرصة لدعم التعاون الاقتصادي والتشجيع على جذب مزيد من الاستثمارات وإعادة السوق السياحية الفرنسية إلى مكانتها الطبيعية وخاصة توطيد التعاون الأمني في ظل ظروف إقليمية مضطربة وخطر إرهابي متصاعد ومعولم’.

وبحسب الوزارة فإن “السياح الفرنسيين يحتلون المرتبة الأولى بالنسبة لإجمالي السياح الوافدين على تونس (حوالي 6 ملايين سائح من مختلف الجنسيات عام 2014)  رغم التراجع الذي عرفه عددهم حيث بلغ 720 ألفا و165 سائحا عام 2014  بتراجع قدره 6.1 % مقارنة مع عام 2013″.

كما تمثل فرنسا أول مستثمر في تونس حيث تعمل في البلاد،  1305 شركة فرنسية أو ذات مساهمة فرنسية بنسبة 40 بالمائة من إجمالي الشركات الأجنبية وبحجم استثمار قيمته نحو 2.9 مليار دينار تونسي ( نحو 1.5 مليار دولار).’

وبحسب البيان نفسه فقد وفّر الاستثمار الفرنسي بتونس إلى حدّ الآن 126.827 فرصة عمل.

وفيما يتعلّق بالتعاون المالي بين البلدين، فإنّ الوكالة الفرنسية للتنمية مكنت تونس خلال الخمس سنوات الأخيرة من 431 مليون يورو (469 مليون دولار) كمساعدة على التنمية في شكل قروض ميسّرة وهبات.’

وتوجد بفرنسا أكبر جالية تونسية مقيمة بالخارج  في فرنسا (نحو 667 ألف تونسي) ويربط البلدين اتفاق إطاري في مجال التصرف التوافقي في الهجرة والتنمية المتضامنة تمّ إبرامه في أبريل /نيسان 2008.

ووفق بيان وزارة الشؤون الخارجية فإن “زيارة الدولة التي سيؤدّيها رئيس الجمهورية يمكن أن تساهم في مزيد الاستفادة ممّا يوفّره هذا الاتفاق من فرص عمل في فرنسا للشبان التونسيين.’

كما أشار البيان إلى أن “التعاون اللاّمركزي بين الجهات والجماعات المحليّة في كلا البلدين يعرف هو الآخر تطوّرا ملموسا في السنوات الأخيرة’.

وتربط الولايات والبلديات التونسية والفرنسية حاليا 15 علاقة تعاون و36 علاقة توأمة إلى جانب 77 مشروع تعاون وتوأمة يتم النظر فيها ودراستها حاليا كما نظّمت تونس لقاءين للتعاون اللامركزي التونسي الفرنسي عامي 1996 و2012″.

كما تمّ خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى تونس في شهر يوليو/تموز 2013 توقيع 5 بروتوكولات مالية في مجال النقل قيمتها الجملية 346 مليون يورو (377 مليون دولار) ووفق الخارجية فإن “هذه الزيارة ستمثل فرصة لمزيد الارتقاء بالتعاون بين البلدين في جميع المجالات’.

Comments are closed.