السبسي يطلق حملته الانتخابية من مرقد بورقيبة

مرشح حزب “نداء تونس” قال إن هيبة الدولة لن تعود ما لم يتم جمع “كل التونسيين بمختلف ألوانهم وأصنافهم وتوجهاتهم دون إقصاء مهما كانت الخلافات”

المشرف
المشرف

أطلق الباجي قائد السبسي مرشح حزب “نداء تونس’، اليوم الأحد، حملته الدعائية للانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، من “روضة آل بورقيبة’ التي دفن فيها الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، أول رئيس للجمهورية التونسية.

وأطلق السبسي حملته تحت شعار “فيق يا تونس’، وسط الآلاف من مناصريه بمدينة المنستير (شرق)، في الحفل الذي أقيم في “روضة آل بورقيبة’.

وفي كلمة خلال اللقاء الانتخابي، قال السبسي “لابد من استمرار الدولة التونسية مهما كانت الصعوبات واسترجاع هيبتها، ولكن لن تسترجع الدولة هيبتها ما لم  يجمع  المسؤول الأول (الرئيس) كل التونسيين بمختلف ألوانهم وأصنافهم وتوجهاتهم و يجب أن يكون رئيس الوحدة القومية دون إقصاء مهما كانت الخلافات’.

واعتبر السبسي أن دوره الأول هو “إرجاع الدولة لكل التونسيين’.

وقال إن “وظيفة  الجيل الذي عمل مع بورقيبة وكنت قد عملت معه 35 سنة، هو تهيئة الجيل الجديد ليضمن الديمومة لهذه الدولة، ويضمن لها المزيد من التقدم والرقي لتلتحق بالدول المتقدمة والتي تقدمت ونحن متأخرون عليها وخاصة في الثلاث سنوات الأخيرة’،  وذلك في إشارة إلى حكم الترويكا خلال السنوات الثلاثة التي تلت ثورة 2011 .

وكانت الترويكا الحاكمة سابقا في تونس تضم أحزاب (النهضة “إسلامي’، والمؤتمر من أجل الجمهورية “يساري’، والتكتل من أجل العمل والحريات “ديمقراطي اشتراكي’).

وفاز حزب نداء تونس الذي يضم رموزا من النظام السابق (نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة شعبية عام2011)، بأعلى عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية بحصوله على 89 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا بمجلس الشعب الذي سيمارس السلطة التشريعية خلال الخمس سنوات المقبلة.

وحول الضمانات التي يمكن أن يقدمها نداء تونس لضمان “عدم عودة الاستبداد’، قال محسن مرزوق مدير الحملة الانتخابية للسبسي  إن “الدستور التونسي واضح في تقسيمه للسلطات، ويمنع كل تغول وهو دستور ديمقراطي ويضمن عدم التغول .. والدستور يمنع حتما أي حزب من التغول حتى ولو حصل على 60 % من البرلمان إضافة إلى رئاسة الجمهورية’.

وفي إشارة للتحالفات المقبلة لتشكيل الحكومة، فقد أبقى مرزوق على جميع السيناريوهات مفتوحة وقال إن “الانتخابات الرئاسية هي المحدد لماهية التحالفات، وهي مهمة في توضيح المشهد السياسي’، نافيا صفة “الحزب الليبرالي’ عن حزبه .

ونفى مرزوق أي  اتصال لحزبه مع أية احزاب أخرى في الوقت الراهن لبحث تشكيل الحكومة.

وفي إشارة للبرنامج الاقتصادي لنداء تونس، قال مرزوق إن “الحزب اختار مقولة “اقتصاد السوق الاجتماعي’ التي تقوم على التوازن بين القطاع الخاص  والدولة وتعطي أهمية للمبادرة الحرة’.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تليها جولة إعادة أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، في حال لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات.

والانتخابات الرئاسية المقبلة هي الأولى التي تجرى بنظام الاقتراع المباشر منذ الإطاحة بحكم بن علي عام 2011، حيث انتخب الرئيس الحالي المنصف المرزوقي عبر أعضاء المجلس التأسيسي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

Comments are closed.