السبسي يوصي بضرورة إجراء تحقيق “شفاف” في أحداث الجنوب

خلال اجتماع مجلس الأمن القومي

المشرف
المشرف

أوصى الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، بضرورة إجراء تحقيق “شفاف’ حول الأحداث التي شهدها الجنوب التّونسي، ومزيد من التنسيق بين قوات الجيش والأمن الوطني، حسب بيان صادر عن الرئاسة.

وأوضح البيان أن السبسي أوصى بذلك خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، اليوم الأربعاء، في قصر قرطاج بتونس، والذي شدد خلاله على أن “استتباب الأمن بالجهة (مناطق الجنوب) يقتضى اعتماد مقاربة تنموية بالتوازي مع المعالجة الأمنية’.

ووفق بيان الرئاسة، فإن “السبسي أكد أيضا حرصه على أهميّة معرفة حقيقة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وعلى ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام والسعي بكل جدّ لمعرفة ملابسات الاغتيال وتقديم الجناة إلى العدالة، ودعوة وزارتي العدل والداخلية إلى مزيد التعاون بينهما’.

واغتيل القيادي اليساري شكري بلعيد (49 عامًا) بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس بفبراير/شباط 2013، فيم اغتيل المنسق العام للتيار الشعبي محمد البراهمي في يوليو/تموز 2013.

كما أوصى بمزيد من المتابعة لوضعية الصحفيين المختطفين في ليبيا نذير القطاري وسفيان الشورابي، وذلك “من خلال تكثيف التنسيق بين وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، وتعميق التعاون في المجال الاستعلاماتي مع الدول الشقيقة والصديقة بما يساعد على معرفة الجهة الخاطفة ومكان احتجازهما’.

وأوائل الشهر الماضي، أعلن موقع تابع لتنظيم “داعش’ يسمي نفسه “ولاية برقة’، أن جنوده أعدموا الصحفيين التونسيين الشورابي والقطاري اللذين اختطفا في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي بليبيا حين كانا يجريان تقاريرَ تلفزيونية لصالح قناة يعملان بها، غير أنه لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات التونسية حول عملية الإعدام، ومرارا قالت السلطات إنها ليس لديها معلومات دقيقة عن وضع الصحفيين.

كما شدد المجلس في بيانه على “أهمية بلورة استراتيجية إقليمية في محاربة الإرهاب والقضاء عليه وضرورة الإسراع في إصدار قانون المتعلق بمكافحته’.

وترأس السبسي مجلس الأمن القومي، الذي انعقد اليوم الأربعاء، بحضور كل من رئيس مجلس النوابـ، محمد الناصر، ورئيس الحكومة، حبيب الصيد، وعددا من الوزراء والقيادات الأمنية والعسكرية.

ويجتمع مجلس الأمن القومي بصفة دورية كلما اقتضى الأمر ذلك، بطلب من رئيس الجمهورية.

وكانت كل من مدينة بنقردان التابعة لمحافظة مدنين (جنوب شرق)، ومدينة ذهيبة، التابعة لمحافظة تطاوين (جنوب)، دخلتا، الاثنين الماضي، في احتجاجات شعبية لمطالبة السلطات التونسية، بإلغاء إجراء ضريبي مفروض على الأجانب عند الدخول والخروج من معبري رأس جدير (في بنقردان) وذهيبة وازن (في تطاوين)، أدت إلى مواجهات مع الأمن التونسي، الأحد الماضي، ما أسفر عن مقتل شاب، وإصابة آخرين، وهو الأمر الذي قررت الحكومة التونسية فتح تحقيق بشأنه.

وشلّ إضراب عام أمس الثلاثاء كامل محافظة تطاوين ومدينة بن قردان ، احتجاجا على مقتل الشاب.

وفي وقت سابق، اعتبر السبسي في لقاء مع التلفزيون الرسمي، ما حدث في ذهيبة “مؤثرا’، وطالب ببعض الوقت للحكومة لتحل الإشكاليات الموجودة قائلا: “ليس لنا عصا سحرية وليس لأي حكومة عصا سحرية’.

وقال السبسي في ذات اللقاء إنه “في برنامج نداء تونس (حزبه) إزالة الضريبة وستزول’.

Comments are closed.