السجن 20 عاما لمرسي.. معارضون للحكم اعتبروه “غير عادل”، ومؤيدون له: ليس سياسيا

المشرف
المشرف
السجن 20 عاما لمرسي.. معارضون للحكم اعتبروه "غير عادل"، ومؤيدون له: ليس سياسيا

أثار الحكم الصادر اليوم الثلاثاء بحق الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي بالسجن 20 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا باسم “أحداث قصر الاتحادية’، ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض، في الوقت الذي رفض فيها مسؤول مصري التعليق على الحكم، سلبا أو ايجابا.

وبحسب منطوق الحكم الصادر اليوم، فإن محكمة جنايات القاهرة عاقبت مرسي، و12 آخرين، بالسجن المشدد لمدة 20 عاما، بعد إدانته بتهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب، فيما قضت بالسجن 10 سنوات، لمتهمين آخرين.

القاضي نصر الدين شعيشع مساعد وزير العدل المصري، قال إنه “لا تعليق على أحكام القضاء، وعلى الجميع فى الداخل والخارج احترام الأحكام الصادرة وعدم الزج بالقضاة فى أي معارك’.

وأضاف شعيشع في تصريح للأناضول، “القاضي يعامل ضميره، وعلى المنظمات الاجنبية احترام الاحكام، وعدم التعليق عليه سواء بالسلب أو الايجاب’.

منظمة العفو الدولية (حقوقية دولية)، قالت إن “الحكم الصادر اليوم على مرسي بالسجن 20 عاما هو صورة زائفة للعدالة، ويظهر مجددا أن نظام العدالة الجنائية المصري يبدو عاجزا تماما عن إجراء محاكمات عادلة لأعضاء أو أنصار إدارة الرئيس السابق وجماعة الإخوان المسلمين’.

وفي بيان نشر على موقعها الإلكتروني اليوم، طالبت المنظمة الحقوقية الدولية ومقرها لندن، بأن يتلقى مرسي “إعادة محاكمة عادلة في محكمة مدنية بما يتماشى مع المعايير الدولية، أو أن يطلق سراحه’.

من جهتها، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، إن “هذا الحكم يبدد أي وهم متبق حول الاستقلال والحياد في نظام العدالة الجنائية في مصر’.

وتقول السلطات المصرية إن القضاء مستقل وغير مسيس ولا تدخل في أحكامه وشئونه.

فيما قالت جماعة الإخوان المسلمين، على لسان متحدثها الإعلامي باسمها محمد منتصر، إن هذه الأحكام “باطلة جاءت من سلطة باطلة، تريد أن تفرض واقع الجبروت، ولن يدفع هذا الحكم ثبات الرئيس محمد مرسي والثوار قيد أنملة للخلف’.

وأضاف منتصر أن “جماعة الإخوان في طريقها الثوري لن تتراجع، ولن تسمح لعنف الانقلاب وتفجيراته وجبروته أن يستمر’.

في الوقت الذي أعرب التحالف الداعم لمرسي، عن رفضه “لمبدأ محاكمة الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي’.

وقال التحالف في بيان له “يعلن التحالف أن شغله الشاغل هو تفعيل الحراك الثوري لإسقاط الانقلاب وتحرير الوطن وجميع أبنائه وهو ما يسقط بالتبعية كل عمليات الاعتقال والتنكيل التي تقوم بها السلطة العسكرية عبر شخوص تضعهم على منصات تسمى بالقضاء’.

بدوره، اعتبر “جيهانغير إشبيلير’، منسق منتدى رابعة العالمي (مستقل)، الحكم، يأتي في إطار “حملة من سلطة الانقلاب لترهيب معارضيه’.

وأضاف إشبيلير، في بيان صادر عنه، “الحكم (على مرسي) سيجر السلام والاستقرار في المنطقة، إلى دوامة ليس لها آخر’.

ورأى منسق منتدى رابعة أن ما يحدث في مصر، “سيستمر في التأثير سلبا، على العالم الإسلامي بأسره، وليس على مصر وحدها، وهو ما يستدعي “زيادة ردود الفعل المعارضة للانقلاب وللانقلابيين’.

بدوره، انتقد الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الحكم، معتبرا إياه صادرا عن سلطة قضائية “مسيسة’.

وقال القرضاوي في بيان، صادر عن شخصه، “كل يوم تثبت السلطة القضائية في مصر أنها سلطة مسيَّسة، فقدت بأحكامها الجائرة كل مصداقية وكل قيمة لقراراتها وأحكامها’.

ومضى قائلا “لم يعد القضاء في مصر سلطة من السلطات الثلاث، بل أصبح البلد بكل سلطاته يدار من العسكر’.

وأضاف “نحيي صمودكم، سيادة الرئيس، وصمود الشرفاء معكم، وصمود أبناء مصر، فتيانها وفتياتها، ورجالها ونسائها، وندعو الله أن يكتب لكم وللأسرى جميعا فرجا قريبا عاجلا’.

فيما وصف وائل نجم رئيس المكتب الاعلامي للجماعة الاسلامية في لبنان (المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين)، الحكم أنه “انقلاب قضائي يكمل الانقلاب العسكري للسلطة الحالية’.

وقال نجم لوكالة الأناضول، إن “هذا حكم سياسي بامتياز وجزء من المسرحية والانقلاب العسكري والاعلامي، والآن يستكمل هذا الانقلاب قضائيا’.

وفي الأردن، قال محمد عواد الزيودي الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن)، في بيان له إن “ما يجري في مصر مهزلة، وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون على حد سواء، وإحكام لشريعة غاب، وليس لمحاكم تحترم القانون وسيادته وكرامة الإنسان’.

وأضاف: “هذه أحكام مدانة ومستنكرة إلى حد كبير، والحقيقة تؤسس لمرحلة من الفوضى في البلاد في ظل ما تعيشه مصر من أزمات متلاحقة’.

فيما قالت يلينا سوبونينا مستشار مدير معهد الدراسات الاستراتيجية الروسي (غير حكومي)، إن “محمد مرسي لا يستحق هذا الحكم، إنه شخص وطني’.

وأضافت سوبونينا في تصريح خاص لوكالة الأناضول، أنه “على الرغم من علمنا التام بعدم تدخل (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي في عمل وأحكام القضاء، إلا أنه رجل حكيم، ويعرف بالتأكيد أن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسي للإخوان المسلمين بمصر) يمثل جزءا من الشعب المصري، ويستحيل تهميش فئة معينة وهو يملك صلاحيات تمكنه من تخفيف الحكم على أقدر تقدير’.

على صعيد مؤيد للحكم، اعتبر عمر المختار صميدة رئيس حزب المؤتمر المصري (ليبرالي)، إن “الحكم يؤكد أن الحق دائما ينتصر وأن دماء الشهداء لن تضيع هباء’.

في الوقت الذي قال فهمى نديم رئيس مؤسسة النديم لحقوق الإنسان (حقوقي مصري)، إن “الحكم على مرسى والإخوان عادل، ويدل دلالة قاطعة على أن هيئة المحكمة التزمت الحياد الكامل’.

وأضاف أن “الحكم ليس سياسيا على الإطلاق، ولا يوجد فيه شبهة تدخل القيادات السياسية، ولو كان الأمر كذلك كما تدعى قيادات الجماعة الإرهابية (في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين) لكان الحكم مسيسا، وكان أكثر من السجن’.

أما السفير يحيى نجم، أحد مصابي في أحداث الاتحادية، فقال إن “ضحايا الأحداث كانوا بانتظار جزاء أكبر للجناة في الأحداث، متوافقًا مع قاعدة الدم بالدم حتى تهدأ صدورهم’.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن “القصة لم تنته بعد .. ويجب الاطلاع على حيثيات الحكم’.

ومضى قائلا إن “الطريق طويل وطريق الثورة لم ينته أمام الثائرين ويتطلب عملًا وجهدًا كثيرًا لإتمامه’.

Comments are closed.