السلطات المصرية تعد بتعويضات مادية لسكان 680 منزلا مقرر إجلائهم في رفح

والرئيس عبد الفتاح السيسي، يجري عدة اتصالات مع عدد من المسؤولين المعنيين، وذلك في إطار متابعة تطورات الأوضاع في شمال سيناء

المشرف
المشرف

قال محافظ شمال سيناء المصرية، عبد الفتاح حرحور، إن المحافظة ستصرف تعويضات كإعانة عاجلة لمن يتم اخلاء منزله في منطقة الحدود مع قطاع غزة.

وقررت مصر قبل أيام، إخلاء المنازل الواقعة على مسافة 500 متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع القطاع، لـ’وقف تسلل الإرهابيين’ إلى البلاد، بعد عملية استهدفت جنود الجيش المصري، بسيناء، شمال شرقي البلاد، وأودت بحياة 31 عسكريا.

وقال حرحور في تصريحات للصحفيين بديوان عام المحافظة، اليوم، إن المساكن التي سيتم اخلائها “تقع في مسافة 500 متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة’، مضيفا أن “عدد المنازل التي تقع في هذه المسافة 680 منزلا، بينها 200 منزل تم تدميرهم بالفعل في أوقات سابقة للعثور بداخلهم على أنفاق ممتدة لقطاع غزة’.

وأضاف “المحافظة تصرف 900 جنيه (نحو 126 دولارا أمريكيا) لمده ثلاث شهور كإعانة عاجلة للأهالي الذين يتم اخلاء منازلهم، وتم تدبير تعويضات مادية ستصرف لهم في وقت لاحق(لم يذكر قيمتها)’، مشددا على أن التعويضات “لن تشمل المنازل التي يتم العثور بداخلها على أنفاق’.

حرحور قال أيضا إن “الأهالي متقبلون للقرار وينفذوه بلا مشاكل رغبة في الانتقال لمساكن أكثر أمنا’.

ورفض حرحور وصف عملية الإخلاء بـ’المنطقة العازلة’، مضيفا: “هذه أمور يتحدث فيها الجيش، أما أنا فأتحدث فقط في الجوانب الإدارية’.

على صعيد متصل، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عدة اتصالات مع عدد من المسئولين المعنيين، وذلك في إطار متابعة تطورات الأوضاع في شمال سيناء، والوقوف على آخر المستجدات الجارية، سواء فيما يتعلق بسير العمليات العسكرية في سيناء، حسب بيان لعلاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة.

ولم يذكر المتحدث من قصدهم بـ’المسؤولين المعنيين’، وأضاف أن السيسي “حرص على متابعة أوضاع أهالي شمال سيناء، ولاسيما في الشريط الحدودي الذي يتم إخلاؤه في إطار جهود الدولة للقضاء على البؤر الإرهابية وإغلاق الباب أمام أي عناصر إرهابية تخترق الحدود المصرية وتهدد الأمن القومي، مع التشديد على منح قاطني هذه المنطقة فرصة الإخلاء والانتقال إلى مكان آخر’.

وميدانيا، بدأ الجيش المصري، منذ مساء أمس الثلاثاء، إجلاء السكان على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة في محيط بوابة صلاح الدين وأبو حلاوة والجندي المجهول والبراهمة وأبو القنبرز، وانتشرت قوات برية كبيرة من الجيش على طول الحدود، تضم دبابات وآليات مدفعية ومدرعات “فهد و’نمر’ وناقلات جند، حسب مراسل الأناضول.

فيما أفاد شهود عيان في قطاع غزة بأن قوات الجيش المصري انتشرت اليوم، بكثافة في معظم مناطق مدينة رفح المصرية بشكل كثيف. وأشاروا إلى أن المئات من سكان المنطقة الحدودية لمدينة رفح أخلوا منازلهم ونقلوا حاجياتهم أثاثهم إلى مدينتي العريش والشيخ زويد، منذ مساء الثلاثاء.

وحسب الشهود، انتشر الجيش المصري في معظم مناطق رفح، وأجل بدء ساعات حظر التجوال (فرض السبت الماضي) حتى الثامنة مساءً(18 ت.غ)، بدلاً من الساعة الخامسة (15 ت.غ)، ليتمكن السكان الذي يقطنون على مسافة تتراوح ما بين 300_1400متر من نقل أثاث منازلهم، عبر المركبات التي أحضروها.

وقال الشهود إن الجيش المصري أزال اليوم 7 مباني على الحدود مع غزة بعد أن زرع عبوات متفجرة بداخلها، وشوهدت جيبات الهمر بشكل مكثقف في محيط تلك المنازل قبل وبعد التفجير، وقيامها بإبعاد السكان عن أماكن التفجير، حتى لا يُصاب أحد بشظايا الانفجارات.

وحسب المصدر ذاته، قامت جرافات  تابعة للجيش المصري، بالمشاركة في العملية، من خلال هدم المنازل الصغيرة، وإزالة الركام من الطرقات، لتسهل حركة المدرعات والدبابات، فيما لوحظ نشاط كثيف للطائرات لأول مرة منذ شهور على طول الحدود.

والحقت التفجيرات التي يحدثها الجيش المصري في مدينة رفح المصرية، أضرارا في المنازل الفلسطينية القريبة من الحدود مع مصر، حسب المصدر ذاته.

Comments are closed.