السلطات المغربية ألقت القبض على 170 ارهابيا في ظرف 4 سنوات

المشرف
المشرف

أربع سنوات من عمليات تفكيك الخلايا المحلية ذات الصلة بالتنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، أسفرت عن توقيف 170 شخصا. هذه هي الحصيلة المؤقتة حتى اليوم لحملة السلطات لمكافحة الإرهاب عقب ظهور التنظيمات المتطرفة على الساحة السورية. ومنذ أول عملية نفذتها السلطات في أبريل 2012، حتى آخرها التي جرت هذا الأسبوع في دار بوعزة (نواحي الدار البيضاء)، فإن عدد الموقوفين «لا يبدو مرتفعا بالمقارنة مع الزخم الذي يحيط بالأنباء المرتبطة بعمليات التفكيك المتتالية»، كما يقول محمد الغزالي، منسق اللجنة المشتركة للمعتقلين الإسلاميين.

ولم تكشف السلطات عن الرقم الحقيقي لمجموع عدد المعتقلين في الملفات المتعلقة بالخلايا ذات الصلة بتنظيمات في سوريا، وكل ما كشف عنه وزير الداخلية هو عدد العائدين من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، حيث حدد عددهم في شهر يوليوز الفائت في 156 شخصا.

وشهد عام 2015، أكبر عدد من التوقيفات في تاريخ العمليات الأمنية ضد التنظيمات المرتبطة من الوجهة العملية بسوريا، فقد بلغ عدد الموقوفين 90 شخصا، بينما وصل عدد الموقوفين عام 2014 إلى 40 شخصا على الأقل، وفي 2013، بالكاد وصل إلى 15 موقوفا، أما في 2012، فقد بلغ العدد 20 معتقلا فحسب.

وبحسب مسؤول فإن «معدل الأفراد في كل خلية هو 6 أشخاص في جميع الخلايا التي جرى تفكيكها، وعددها 33 حتى هذه اللحظة». ويعتقد الغزالي أن «عدد الخلايا المعلنة يُصور في غالب الأحيان كشيء مخيف، لكن أعضاءها في المحصلة الأخيرة لا يشكلون سوى عدد صغير، وهو بالكاد يستحق هذا الاهتمام المبالغ فيه.. إن السلطات بالكاد تقبض على 30 أو 40 شخصا في العام، وغالبيتهم لم تكن لديهم أي نوايا للتخطيط أو لارتكاب أعمال مؤذية داخل البلاد، ويفرج عن بعضهم في مرحلة التحقيق، ويفرج عن آخرين من لدن المحاكم، وكثير منهم لا يواجهون سوى عقوبات بسيطة، لأن أدوارهم في الغالب تكون سطحية، وإن كانت تنقصها الأدلة في بعض الحالات لمعاقبتهم».

ويبدو هذا الرقم صغيرا بالمقارنة مع أعداد المغاربة العائدين من سوريا، إذ منذ عام 2014، تجاوز معدل العائدين في بعض المراحل 30 شخصا في الشهر، أي مجموع ما تقبض عليه السلطات المحلية في عام واحد في عملياتها لمكافحة الإرهاب.

وفي الواقع، فقد عالجت المحاكم في عام 2015 (حتى شهر شتنبر منه) 216 ملفا مرتبطا بالإرهاب توبع فيها 230 شخصا، بينهم الأفراد المتهمون بتكوين خلايا، والأفراد الذين حوكموا بسبب أعمال فردية تتعلق بالإشادة بالإرهاب، ثم العائدون من تنظيمات متطرفة في سوريا. لكن كما يقول مصدر بوزارة العدل، فإن «نحو 80 في المائة من هؤلاء هم من العائدين من سوريا والعراق».

والمثير للاهتمام أن غالبية المدانين في الخلايا المفككة سنتي 2012 و2013، قد أفرج عنهم بعد قضائهم لعقوباتهم الحبسية، كما أن بعض الموقوفين أفرجت عنهم المحاكم وقضت ببراءتهم. وفي عام 2015 وحده، أخلت المحاكم سبيل 12 متهما كان قد أوقف ضمن خلايا فككت عامي 2014 و2015. وهو ما يجعل عدد المتهمين الذين صدرت في حقهم إدانات نهائية استنادا إلى عمليات الأجهزة الأمنية، يقل عن 150 شخصا، أكثريتهم أدينوا بعقوبات لا تتجاوز سنتين من الحبس. كما أن عدد العائدين، أيضا، الذين أفرج عنهم تجاوز الثلاثين، لأنهم «أدينوا بأحكام تتراوح بين ستة شهور وسنتين فقط من الحبس».

وفي هذا السياق، ألح الموساوي العجلاوي، الخبير في الشؤون الاستراتيجية، على أن «مشكلة الإرهاب في المغرب لا يجب أن يُبالغ في تقديرها. نعم، هناك أشخاص يخططون لأعمال مؤذية، لكن لا ينبغي تصور الخطر وكأنه شامل ومفزع لدرجة هائلة». وهو يؤكد على أن «عمليات الشرطة بقدر أهميتها في حماية البلاد من الأخطار المحتملة، إلا أن الحصيلة النهائية يجب أيضا أن تخضع للمعالجة كي يظهر المستوى الحقيقي للخطر».

 

Comments are closed.