السلطة الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي مسؤول عن اغتيال عرفات

المشرف
المشرف

اتهمت السلطة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي، رسميا بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وأكدت على أن الجهود ستستمر لـ’معاقبة مقترفي هذه الجريمة’.

وقال اللواء توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بظروف وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في مؤتمر صحافي برام الله، إن “عرفات لم يمت بسبب تقدم السن ولم يمت موتاً طبيعياً.. إسرائيل المسؤول الأول والأساس والوحيد في قضية اغتيال عرفات’.

وأضاف “اخذنا آلاف الشهادات لأشخاص فلسطينيين وغير فلسطينيين حول العالم بهدف الكشف عن سؤال واحد، كيف مات ياسر عرفات’.

وتابع “اللجنة لديها معطيات وقرائن وبينات، والنتائج قربتنا للحقيقة، وجاءت لتعزز ما توصل له التحقيق من القرائن والبينات بعد 3 سنوات من العمل المهني الصامت’، مشدداً على أن “اللجنة ستستمر في التحقيق .. ولا يمكن أن تترك من قام بهذه الجريمة من دون عقاب’.

وبدوره، أكد رئيس اللجنة الطبية بلجنة التحقيق، الدكتور عبد الله البشير، أن عرفات لم يكن يعاني عند “استشهاده’ من اي مرض يتعلق بالقلب والشرايين واي مرض آخر، مشدداً على أن “تطور الحالة المرضية لعرفات ناتج عن مادة سامة’، مشيراً الى أن هذا ما خلصت اليه لجنة التحقيق الفلسطينية.

وقال البشير إن التقريرين اللذين أعدهما فريقا الخبراء الروسي والسويسري أكدا وجود بولونيوم 210 ورصاص مشع برفات عرفات بكميات كبيرة.

وأوضح أن خلاصة التقرير السويسري جاء فيها أن الوفاة بسبب البولونيوم 210، بينما خلاصة التقرير الروسي أكدت ان مجمل نتائج البحت عن البولونيوم وتطور الحالة السريرية لا يعطي دلائل كافية يعتمد عليها لاتخاذ قرار حول ما إن كان البولوينيوم سبب متلازمة اشعاع حاد ادى الى الوفاة.

وأكد أن الخبراء الروس والسويسريين، أجمعوا على ان “الوفاة ليست طبيعية بل نتيجة المادة السمية، وهذا يتوافق ويعزز ما كان توصل اليه خبراء اللجنة الطبية الفلسطينية أن وفاة الرئيس ليست نتيجة مرض طبيعي بل نتيجة مادة سمية ولم يتم اكتشافها خلال مرضه’.

وقال البشير إن “هذا يفسر ما توصل اليه الأطباء الفرنسيون الذين عالجوا عرفات في فرنسا، والذين قالوا ان تطورات المرض لا يمكن تفسيرها في اطار علم الأمراض’.

وكان مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية طالب الخميس بتشكيل لجنة دولية في موت الزعيم الفلسطيني الراحل بعد ظهور النتائج المخبرية.

وتوفي عرفات عن 75 عاما في 11 نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس بعد ان نقل اليه في نهاية اكتوبر على اثر معاناته من الام في الامعاء من دون حرارة، في مقره العام برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر 2001.

وإلى ها أكدت سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد نشر نتائج تحاليل الطب الشرعي في سويسرا أن مقتل زوجها يعد “جريمة سياسية من الطراز الأول’ وبأنه مات مسموما بالبولونيوم المشع في عام 2004.

وقالت سهى عرفات ، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط’ اللندنية، إن “أبو عمار قال لي حالتي ليست طبيعية..ويجب أن تعرفي ماذا أصابني..هذه ليست أعراض مرض اعتيادي’.وأضافت : ’ كان الدم يخرج من جسده ويتألم بشدة ويقول: اعملي أي شيء’.

وتابعت “عندما كان يأتي أبو عمار إلى غزة حيث كنت موجودة كان يأكل مما يجري طبخه وإعداده في البيت أما في رام الله حيث كان محاصرا هو لم يكن يهتم بموضوع الطعام’.

وأردفت “المشكلة أن المواد السامة التي قتلته تدخل الجسد عن طريق السوائل كالشاي أو القهوة أو عن طريق الحقن فقط’.

وأوضحت سهى عرفات أنها لا تتهم أحدا “خاصة أن الأمر بات الآن أمام القضاء الفرنسي’. وقالت إن “الخبراء السويسريين أعربوا لي شخصيا عن استعدادهم لتقديم شهادة بذلك وأن يحضروا أي محكمة كشهود’.وبأن “أبو عمار لم يكن يخشى الموت وكان يتوقع أن يستشهد في إحدى معاركه..ونحن نؤمن بأن الموت واجب علينا لكننا لم نتحمل فكرة الاغتيال’.

Comments are closed.