الشرطة الأميركية تستهدف الصحفيين لعرقلة تغطية المظاهرات

fouzi

تتواصل اعتداءات الشرطة الأميركية على رجال الصحافة، الذين يقومون بتغطية المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل شاب أسود أعزل على يد أحد رجال الشرطة في مدينة فيرجسون بولاية ميزوري الأميركية.

وقامت الشرطة بتوقيف 14 صحفيًّا كانوا يغطون الأحداث عقب مقتل مايكل براون في 9 آب/ أغسطس الجاري، كما تعرض مراسل وكالة الأناضول للأنباء، “بيلغين شاشماظ’، للضرب والتوقيف لمدة خمس ساعات من قبل الشرطة أثناء تغطيته الصدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مدينة سانت لويس. وأشهر أحد رجال الشرطة سلاحه في وجه “شاشماظ’، مهددًا إياه بالقتل في حال توجيه عدسة آلة التصوير إليه مرة أخرى.

من جانبها، استنكرت جماعات مدافعة عن الحرية المدنية ونقابات الصحفيين الممارسات، التي تتبعها الشرطة الأميركية في التعامل مع الصحفيين.

وقال نائب مدير لجنة حماية الصحفيين، “روبرت ماهوني’ : “العالم بأسره يتابع ما يدور في مدينة “فيرجسون’، والصحفيون موجودون فيها من أجل تغطية الأحداث. ومن حقهم أن يؤدوا واجبهم الصحفي دون أن يشعروا بالقلق بشأن أمنهم أو حريتهم. يجب أن وضع حد لمضايقة وتوقيف الصحفيين بأسرع وقت’.

وأكد الرئيس الأميركي، “باراك أوباما’، في تصريح له، على ضرورة عدم التدخل بعمل الصحافة، مضيفًا: “يجب على الشرطة ألا تضايق الصحفيين وتوقفهم، إذا كانوا يؤدون عملهم فحسب’.

بدوره قال مدرس الفلسفة والإسلام في جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا، “حاتم بازيان’، إن الولايات المتحدة الأميركية تحاول المحافظة على صورة “المجتمع الخالي من التمييز العرقي’، من خلال الرقابة على الأخبار، مضيفًا: “في الواقع فإن هذه الصورة انهارت مع الأحداث في فيرجسون، وما يحدث في البلاد منذ مدة طويلة’.

واحتلت الصدامات العرقية الواجهة دائمًا في مدينة “فيرجسون’، التي يشكل السود 67% من سكانها، في حين يشكل البيض 87% من العاملين في سلك الشرطة، حسب إحصائيات مكتب الإحصاء السكاني الأميركي عام 2010.

Comments are closed.