الصحف الجزائرية تنتقد اجتماع مجلس وزراء برئاسة بوتفليقة

المشرف
المشرف

أثار أول مجلس وزراء برئاسة عبد العزيز بوتفليقة في 2013 انتقادات الصحف الجزائرية التي على ركزت على شكل الاجتماع اكثر من مضمونه واشارت الى ظهور بوتفليقة جالسا في الصورة التذكارية مع أعضاء الحكومة الجديدة.
وكتبت صحيفة الشروق في العنوان الكبير على صفحتها الاولى “اخيرا بوتفليقة في مجلس الوزراء’، ان “بوتفليقة الذي اعتاد أن يأخذ الصورة التذكارية مع الحكومة واقفا.. نقلت كاميرا التلفزيون صورته مع حكومة سلال الثانية، جالسا على كرسي’.
وتابعت أنه رغم حركات يديه وهو جالس، وظهوره وهو يهم بالوقوف على رجليه، إلا أن إرادة مبيتة حالت دون اكتمال الصورة التي انقطعت فجأة ولم تبين مدى تعافي الرئيس وقدرته على الوقوف، وهو الذي لم يظهر سوى جالسا منذ تعرضه لوعكة صحية في 27 أفريل الفائت.
كما اشارت الشروق الى “التخلي’ عن بعض الاجراءات البروتوكولية في اجتماع مجلس الوزراء كدخول الرئيس الى قاعة الاجتماع قبل الوزراء فوجدوه جالسا وغادروا القاعة قبله.
واوضحت الصحيفة الاكثر انتشارا في الجزائر ان “مصلحة البروتوكول والتشريفات بالرئاسة تخلت عن هذه الإجراءات بسبب الوضع الصحي للرئيس’.
وكتبت الخبر التي اختارت ان لا يكون مجلس الوزراء موضوعها الرئيسي انه “على غير العادة، لم تصور كاميرا التلفزيون الرئيس بوتفليقة وهو يهم بالدخول إلى القاعة التي عقد بها مجلس الوزراء بمقر رئاسة الجمهورية، برفقة الوزير الأول عبد المالك سلال’.
واشارت بدورها الى ظهور بوتفليقة جالسا وسط الوزراء الواقفين، في الصورة التذكارية التي بثها التلفزيون الحكومي.
اما صحيفة الوطن، الناطقة باللغة الفرنسية والتي تعد من الصحف المقربة من دوائر القرار في الجزائر، فاعتبرت ان مجلس الوزراء الذي تأجل لعدة مرات بسبب “عدم قدرة بوتفليقة على ترؤسه انعقد في آخر لحظة حتى لا تتعطل مؤسسات الدولة بشكل كامل، ما يعني عدم قدرة الرئيس على القيام بمهامه الدستورية’.

واوضحت الصحيفة تحت عنوان “من أجل حفظ ماء الوجه’ ان مجلس الوزراء انعقد “تحت قهر رزنامة تقديم قانون المالية لسنة 2014 التي لا تسمح بالتأخر الى ما بعد 30 سبتمبر’.
وينبغي المصادقة على قانون المالية (ميزانية الدولة) في مجلس الوزراء ثم تقديمه للمناقشة والتصويت عليه في البرلمان قبل ان يعود الى رئيس الجمهورية الذي عادة ما يوقع عليه في 31 ديسمبر ليدخل حيز التنفيذ في بداية العام الجديد.
وترأس عبد العزيز بوتفليقة، البالغ من العمر 76 عاما، الذي غاب عن الساحة السياسية الجزائرية في الاشهر الاخيرة لدواع صحية، الاحد اول مجلس وزراء له في عام 2013.
وهي الجلسة الثانية لمجلس الوزراء منذ تعيين رئيس الوزراء الجديد عبد المالك سلال في سبتمبر 2012 ثم تعديل حكومته قبل عشرين يوما.
وتم خلال الاجتماع البحث والموافقة على سبعة مشاربع قوانين بينها مشروع المالية لعام 2014، وتشمل باقي مشاريع القوانين بالخصوص مكافحة التهريب والمناجم وانشطة وسوق الكتاب والنشاط السمعي البصري.
كما تناول المجلس بالدراسة والموافقة اربعة اوامر رئاسية “تتضمن الموافقة على عقود وملحقات للتنقيب عن المحروقات واستغلالها’.
ودعا بوتفليقة في تصريحات بالمناسبة الى اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحضير الاستحقاقات السياسية القادمة “في افضل الظروف’، في اشارة الى الانتخابات الرئاسية في أفريل 2014 لكنه لم يشر الى نيته الترشح او عدم الترشح لها.
وقال في ذات السياق ان ’ طموحنا كبير لكنه طموح في حجم الجزائر وتطلعات أبنائها’ وخاطب أعضاء الحكومة قائلا “إنني انتظر من كل منكم العمل والالتزام والتفاني’، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية التي أوردت الخبر.
كما اكد بوتفليقة على “النجاعة والشفافية’ في ادارة تتخلص من البيرقراطية وتقدم خدمة عصرية لمواطن “يثق’ في الموظف العمومي، وذلك في الوقت الذي تشير فيه الصحف المحلية الى قضايا فساد كثيرة.
وكان بوتفليقة ادخل المستشفى في 27 أفريل الماضي بباريس بعد تعرضه لجلطة دماغية وتلقى العلاج هناك لثلاثة اشهر. وعاد الى الجزائر في 16 جويلية المنصرم.

Comments are closed.