الصدق يبقى

المشرف
المشرف

وقفات مع  قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ} [الإسراء:80]

الحديث عن الصدق مع الله حديث صعب؛ لأن منزلة الصدق في أعمال القلوب وفي حياة الإنسان منزلة عظيمة والعبد الفقير يرى أن الحديث عنه هو حديث عن أمر هو يسعى فيه ويجاهد نفسه فيه ويرى آفاقه العليا ونماذجها الكبرى ينظر إليها ويتطلع إليها، ولكن نسأله سبحانه إن كان قد قصر بنا جهدنا وعملنا أن لا تقصر بنا نياتنا، ونسأله أن يرزقنا الإخلاص والصدق.

رحلة الحياة بالنسبة لهذا الإنسان هي رحلة مقدرة مدبرة ولا أحد يأمن ويزعم أنه يعيش مزيد ساعة أو يوم فضلاً عن شهور وسنوات، وكل الخلق يعلمون ذلك ومقتضى هذا أنك لا تملك إلا الساعة التي أنت فيها؛ لأن الزمن ثلاث ساعات أو ثلاثة أيام يوم مضى بما فيه، يوم مستقبل لا تدري هل تدركه أم لا، وليس لك إلا اليوم الذي أنت فيه بل إلا الساعة التي أنت فيها.

وعند رحلة الإنسان عن هذه وارتحاله عن الحياة الدنيا يعلم أنه لا يبقى معه إلا ما أخلص فيه وما صدق فيه مع ربه سبحانه وتعالى، والحياة فيها عبر وعظات وكون الإنسان يرى أناس يرحلون على خير وعلى هدى وعلى توفيق يتمنى أن يكون رحيله كرحيلهم.

المصدر

Comments are closed.