الصيد بعد تسلمه الحكومة: لا خيار لتونس سوى العمل ودعم الاستقرار السياسي

خلال احتفال تسلمه السلطة من رئيس الحكومة السابقة مهدي جمعة الذي دعا إلى “مساندة الحكومة الجديدة وكل الفاعلين من أجل الارتقاء بتونس التي يمكن أن تكون أمل المنطقة”

المشرف
المشرف

قال رئيس الحكومة التونسية الجديد، الحبيب الصيد، إنه “لا خيار لتونس سوى العمل ودعم الاستقرار السياسي، وخلق مشاريع تنموية كبرى تخلق الثروة’.

جاء ذلك خلال احتفال رسمي، اليوم الجمعة، لتسلم السلطة من الحكومة السابقة برئاسة مهدي جمعة بقصر الضيافة بقرطاج بضاحية تونس الشمالية، حضره مراسل الأناضول.

وأضاف الصيد أن “تسليم السلطة بهذه الطريقة أصبحت ميزة تونس الجديدة.. ويحق للتونسيين اليوم الاعتزاز بمرورهم من المؤسسات المؤقتة إلى المؤسسات الدائمة’.

وأكد الصيد أن “تونس تُقبل على مرحلة هامة من مسارها الجديد وهي مرحلة استكمال البناء الديمقراطي، وتركيز الهيئات الدستورية، وسن القوانين، وضبط منوال تنموي جديد، واستحداث نسق النمو، والتصدي لمظاهر التفاوت بين الجهات والفقر’.

وتابع: “مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات’، داعيًا في هذا السياق كل القوى الحية لـ’مساعدة الحكومة في عملها والعمل يد في يد’، وفق مراسل الأناضول.

من جهته، قال رئيس الحكومة السابقة، مهدي جمعة، إن حكومته استندت في أدائها لمهامها إلى “لقاء فريد فرادة التجربة التونسية في إدارة انتقالها وترجمة ثورتها إلى مشروع إصلاحي شامل، لقاء بين شرعيتين، الأولى انتخابية مصدرها المجلس الوطني التأسيسي والثانية توافقية مصدرها الحوار الوطني’.

وأضاف أن حكومته اتخذت ثلاث أولويات رئيسية، الأولى سياسية بما هي إنجاز الانتخابات في أفضل الظروف والمناخات والانتقال بالبلاد من وضع المؤسسات المؤقتة إلى وضع المؤسسات الدائمة، والأولوية الثانية متعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب، الجانب الذي حققت فيه الحكومة إنجازات كبيرة وحدّت من خطر الإرهاب، وأولوية ثالثة تتعلق بالجانب الاقتصادي’.

وتابع : “الجانب الاقتصادي فيه كثير من التناقضات التي استلزمت العديد من الإصلاحات التي تحول دون مزيد من الاختلال للمعادلات المالية الكلية الكبرى للبلاد وإعادتها إلى مربع التوازن’.

وأكد جمعة أن هذه الفترة إضافة إلى كونها فترة استحقاقات فهي أيضا فترة واجبات، وتابع: “لابد من مساندة الحكومة الجديدة وكل الفاعلين من أجل الارتقاء بتونس التي يمكن أن تكون أمل المنطقة’.

وصباح اليوم، أدت حكومة الصيد اليمين الدستورية أمام الرئيس الباجي قايدالسبسي بقصر قرطاج قبل حفل تسلم السلطة من حكومة مهدي جمعة.

ونالت حكومة الصيد الثقة أمام مجلس نواب الشعب يوم أمس بـ 166صوتًا من أصل 204 حضروا الجلسة (إجمالي مقاعد البرلمان 217) فيما رفض 30 نائبًا منحها الثقة وامتنع 8 عن التصويت.

وتضم حكومة الحبيب الصيد  27 وزيرًا و14 كاتب دولة، وتضم التشكيلة 8 نساء منهن 3 وزيرات و5 كاتبات دولة، منهم مستقلون ومنتمون إلى 5 أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان وهي نداء تونس (86 نائبا) وحركة النهضة (69 نائبا) وآفاق تونس(8 نواب) والجبهة الوطنية للإنقاذ (نائب واحد).

Comments are closed.