“الصيد” مهندس الأمن والاقتصاد مرشحا لرئاسة حكومة تونس

المشرف
المشرف

رشح حزب الأغلبية البرلمانية “نداء تونس’، الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة التونسية، بعد أن تم التوافق عليه خلال المشاورات مع حزبي “الاتحاد الوطني الحر’ و’آفاق تونس’ (ليبرالي).

الحبيب الصيد (66 عاما)، الذي يوصف بأنه “مهندس الأمن والاقتصاد’، من مواليد مدينة سوسة الساحلية ينحدر من جهة عادة ما تنجب حكام تونس مثل حامد القروي رئيس الوزراء في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1989- 1999)، ومحمد الغنوشي رئيس الوزراء (من 1999 إلى فبراير/ شباط 2011)، وحمادي الجبالي رئيس الحكومة بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي (ديسمبر/ كانون أول 2011 إلى فبراير/ شباط  2013).

ويُقدم الحبيب الصيد كشخصية سياسية مستقلة (دون أي انتماء معلن لحزب معين) رغم أنه تولى مهمات رسمية كثيرة في عهد النظام السابق كان من أهمها منصب مدير ديوان وزير الداخلية من 1997 إلى 2000.

وشغل الحبيب الصيد منصب وزير الداخلية في حكومة الباجي قائد السبسي خلال 2011 ، ثم مستشار خاص مكلف بالشؤون الأمنية في حكومة الترويكا الأولى (ائتلاف حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات برئاسة حمادي الجبالي عام 2012).

والصيد مهندس عام وحاصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بتونس وعلى شهادة مهندس زراعي تخصص اقتصاد فلاحي من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية.

وترأس الصيد العديد من الخطط الإدارية في وزارة الزراعة التونسية منذ 1979 إلى 2003  ليتولى في 2004 منصب المدير التنفيذي للمجلس الدولي لزيت الزيتون ومقره.

قد يكون اختيار الصيد رئيسا لحكومة ما بعد الانتخابات التشريعية (26 أكتوبر/ تشرين أول الماضي) التي فاز فيها حركة نداء تونس ب86 مقعدا من بين 217 نائب بالمجلس نواب الشعب متقدما على صاحب الاغلبية السابقة في “المجلس الوطني التأسيسي’ حزب “حركة النهضة’ الإسلامية التي جاءت في المرتبة الثانية بـ 69 نائب مرده خبرة الرجل في موضوعين أساسيين بالنسبة لتونس الاقتصاد والأمن.

فالرجل صاحب اختصاص في الاقتصاد الفلاحي وخبر المواضيع الأمنية خلال فترتين متناقضتين فترة ما قبل الثورة التي كان لوزارة الداخلية شأن كبير في تحديد السياسات وفترة ما بعد الثورة مع حكومتين مختلفتين عندما كانت الأوضاع مضطربة.

الحبيب الصيد ليس له، انتماء سياسي واضح قد يشجع منافسي “نداء تونس’ على دعمه بعدما وجهت للنداء تهم “التغول’ بعد النجاح في الانتخابات والتمكن من رئاسة مجلس نواب الشعب عن طريق رئيس هيئته السياسية محمد الناصر وتحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية بتولي مؤسسه السبسي رئاسة الجمهورية بعد تقدمه في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة يوم 21 ديسمبر/ كانون أول الماضي على منافسه الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي.

كما أن الثقة التي منحها له الجبالي بتعيينه مستشارا له لما كان رئيسا للحكومة قد يرفع عنه “فيتو’ حركة النهضة ثاني كتلة برلمانية في مجلس نواب الشعب ويجعل الحكومة التي سيشكلها تحظى بأغلبية مريحة بإضافة 86 نائبا إلى مجموع النواب الذين سيدعمونه من الأحزاب التي أعلن محمد الناصر هذا الصباح أن النداء تشاور معها في تعيين الصيد مرشحا لرئاسة الحكومة.

Comments are closed.