العالم يحشد 2.7 مليار دولار لمواجهة إييولا

يمثل 20 % من قيمة الناتج المحلى الإجمالي للدول الثلاث الأكثر تضررا من “إيبولا”، وهى غينيا وسيراليون وليبيريا.

المشرف
المشرف
"تيكا" التركية تنظم حملة توعية للوقاية من "إيبولا" بالسنغال

أدت حالة الفزع من انتشار فيروس “إيبولا’ القاتل عالميا، إلى تجنيد غالبية دول العالم لموارد مالية بمليارات الدولارات، من أجل احتواء الفيروس المنتشر في غرب افريقيا بشكل أساسي، ومساعدة الدول الأكثر تضررا بالفيروس فى المنطقة على مواجهة الآثار المدمرة التي خلفها على اقتصادها ومواردها.

وبلغت قيمة الدعم الذى قدمه العالم، لمواجهة فيروس “إيبولا’ إلى 2.7 مليار دولار، وفقا لإحصاء أجرته وكالة الأناضول ، وهو ما يمثل 20 % من قيمة الناتج المحلى الإجمالي للدول الثلاث الأكثر تضررا من “إيبولا’، وهى غينيا وسيراليون وليبريا.

ولا يشمل الإحصاء التبرعات المقدمة من الأفراد أو الشركات، ويقتصر على تلك المقدمة من مؤسسات وحكومات، حتى مطلع الأسبوع الماضي.

وبلغت قيمة الناتج المحلى الإجمالي للدول الثلاث الأكثر تضررا بالفيروس بالأسعار الجارية، في عام 2013 حوالى 13 مليار دولار، بواقع 6.19 مليار دولار لغينيا، و 4.9 مليار دولار لسيراليون، و 1.95 مليار دولار لليبيريا، وفقا لبيانات البنك الدولي.

وأدت المأساة الانسانية التي خلفتها إيبولا في دول غرب افريقيا، إلى تبرع عدد من مشاهير العالم بملايين الدولارات من بينهم مؤسسة بيل وميلندا جيتس الخيرية والتي قدمت 50 مليون دولار، وكذلك مارك زوكربيرج مؤسس موقع “فيسبوك’ والذى قدم 25 مليون دولار.

وتتخوف دول العالم من انتشار فيروس “إيبولا’ خارج غرب أفريقيا، وعدم القدرة على احتواؤه. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن معدل الإصابات بـ “إيبولا’، سيصل إلى ما بين 5 آلاف، و10 آلاف حالة جديدة أسبوعيا على مستوى العالم، بحلول نهاية العام الجاري.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الإثنين الماضي، أن نيجيريا أصبحت خالية من فيروس “إيبولا’.

ورغم تسارع الجهود الدولية لمواجهة الفيروس، إلا أن المؤسسات الدولية تشعر بالقلق من أن كل تلك الجهود لا تكفى، لمواجهة تبعات انتشاره، أو تحجيم آثاره المادية والاقتصادية والانسانية.

وفى سبتمبر/ أيلول الماضي، قالت الأمم المتحدة إنها تحتاج إلى جمع 1 مليار دولار تقريبا، كتمويل سريع، لمواجهة الاحتياجات العاجلة لوقف تفشى “إيبولا’ بفعالية خلال الستة أشهر المقبلة، وقامت بتأسيس صندوق لجمع الالتزامات المقدمة من دول العالم.

ورغم تعهد المانحين بتقديم 365 مليون دولار، إلا أن جميع الأموال وجهت إلى وكالات الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، فيما بلغ إجمالي التعهدات والودائع المالية التي قدمت للمساهمة في الصندوق ما يقرب من 50 مليون دولار فقط، وذلك حتى  الثلاثاء الماضي.

وأدى انتشار فيروس’ إيبولا’ فى الدول الثلاث، إلى تخفيض توقعات النمو للدول الثلاث ، التي تصنف على أنها منخفضة النمو، وذلك خلال العام الجاري، حيث خفض صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو سيراليون، إلى 8 % وذلك من 11.3 % خلال العام الجاري، بينما خفض توقعات النمو في ليبيريا إلى 2.5 % من 5.9 %، وفي غيينا من 3.5 % إلى 2.4 %.

ووضع البنك الدولي سيناريوهين بشأن التأثيرات الاقتصادية على الناتج الإجمالي المحلى للدول الثلاث، جراء إيبولا، على المدى المتوسط حتى عام 2015، وسيناريو واحد فقط على المدى القصير لعام 2014.

ويفترض السيناريو الأول لعام 2015 حدوث حالة من الاحتواء السريع لفيروس إيبولا، أما السيناريو الثاني لعام 2015 فيفترض أن تصل معدلات تفشى الفيروس لأعلى المستويات وفقا للتقديرات الحالية، لمعدلات انتشار الوباء.

ووفقا للسيناريو الأول فإن الدول الثلاث ستعانى من فقدان 359 مليون دولار من الناتج الإجمالي المحلى في عام 2014، أما في عام 2015، سيصل إجمالي خسائر الدول الثلاث 79 مليون دولار، أما وفقا للسيناريو الثاني فستصل الخسائر إلى 809 مليون دولار .

ويقول البنك الدولي إن التأثيرات المالية لإيبولا على المدى القصير عنيفة، فقد أدت إلى فجوات تمويلية تصل إلى 93 مليون دولار في ليبيريا، و79 مليون دولار في سيراليون، و120 مليون دولار في غينيا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتواجه الدول الثلاث الأكثر تضررا بالوباء أزمة انسانية، وظروف معيشية قاسية، نتيجة توقف النشاط الزراعي، والغاء رحلات الطيران، وتأثر عمليات التبادل التجاري، وارتفاع أسعار الأغذية.

وتتخوف هذه الدول من خسائر فادحة، إذا ما تم فرض حظر شامل على السفر، وعمليات التبادل التجاري مع تفشى الفيروس.

ويقول البنك الإفريقي للتنمية، إن غالبية المصابين والمتوفين من الفيروس، يتركزون في عمر ما بين 15 إلى 50 عاما وهى الفئة التي تساهم بقوة في النشاط الاقتصادي، فى منطقة غرب افريقيا .

وتقول تقديرات دولية إن الخسائر الاقتصادية المتوقعة بسبب “إيبولا’، في منطقة غرب افريقيا ستصل إلى حوالى 32.6 مليار دولار بنهاية عام 2015، فى حال انتشار الفيروس بشكل كبير خارج البلدان الثلاث الأكثر تضررا.

وتلعب وكالات الأمم المتحدة ومن بينها منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الغذاء العالمي، وغيرها من الوكالات دورا رئيسيا في تيسير سبل وصول المساعدات، إلى الدول المتضررة، التي تعانى من ضعف البنية التحتية الصحية، وفق المسح الذي أجرته وكالة الأناضول.

ولم تقتصر المعونات والتعهدات المالية على حزم تمويلية مباشرة، بل امتدت إلى مساعدات عينية سواء طبية، وغذائية، ومعامل تحاليل، وأدوية، ووسائل نقل للمرضى، وبعثات طبية، أرسلتها عدد من الدول إلى الدول المصابة للمساهمة فى علاج المرضى، ووقف انتشار الفيروس.

ويقول البنك الدولي إن الدول الثلاث تحتاج إلى دعم عاجل لمواجهة احتياجات انسانية، مثل معدات الحماية الشخصية وبدل مخاطر للعاملين في قطاع الصحة، ووحدات علاج لحالات الطوارئ، وتطبيق بروتوكولات موحدة وعالمية للرعاية الصحية.

ويضيف البنك أن هناك حاجة لتزويد هذه الدول بوسائل فحص للركاب في المطارات والموانئ، مع وضع سياسات محددة لتسهيل تدفق الإغاثة الدولية، وتشجيع التبادل التجاري مع البلدان المتضررة.

وأشار البنك إلى أن القطاع الصحي في افريقيا يعانى من الضعف، مما يشكل تهديدا ليس لمواطني القارة السمراء فقط، ولكن أيضا لشركائها التجاريين والعالم بأسره مشيرا إلى انه يمكن تجنب تكلفة اقتصادية هائلة من خلال الاستثمار في تقوية النظم الصحية.

و’إيبولا’ من الفيروسات الخطيرة، والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى (90%)، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

وهو وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى.

وبدأت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس في غينيا في ديسمبر/ كانون أول العام الماضي، وامتدت إلى ليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون، ومؤخراً إلى السنغال، والكونغو الديمقراطية، والغالبية العظمى من ضحاياه حتى الآن من دول منطقة غرب أفريقيا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء الماضي، ارتفاع وفيات وباء “الحمى النزفية’ (إيبولا) إلى “4877 حالة من بين 9936 إصابة بالفيروس’، وفق ما تم تسجيله حتى يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بحسب بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه.

وتتضمن التعهدات التي رصدتها وكالة الأناضول ما يلى:

  • الولايات المتحدة حولت 750 مليون دولار من موازنة الحرب، لمواجهة فيروس إيبولا، من خلال نشر 4 آلاف عسكري أمريكي على الأرض فى غرب افريقيا وإقامة وحدات لعلاج المرضى.
  • المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، تعهدت بتقديم 500  مليون يورو (637 مليون دولار).
  • حشد البنك الدولي 400 مليون دولار كحزمة تمويل مقدمة للدول الأكثر تضررا من الأزمة، تضمنت 230 مليون دولار في أغسطس / آب الماضي، و170 مليون دولار إضافية في سبتمبر 2014.

وقال البنك إن 117 مليون دولار جرى صرفها بالفعل للبلدان والوكالات التي تقوم بعملية مكافحة المرض بينهم 58 مليون دولار لليبريا، و34 مليون دولار لسيراليون، و 25 مليون دولار لغينيا .

  • البنك الإفريقي للتنمية تعهد ب 210 مليون دولار كدعم لدول غرب إفريقيا المصابة بالفيروس.
  • المملكة المتحدة تعهدت بتقديم 202 مليون دولار لمكافحة الفيروس.
  • صندوق النقد الدولي قدم دعم للدول الثلاث الأكثر تضررا من الفيروس بقيمة 130 مليون دولار.
  • ألمانيا أعلنت التزامها بتقديم 100 مليون يورو (127 مليون دولار) ضمن جهود مكافحة فيروس إيبولا عالميا.
  • فرنسا قدمت 70 مليون يورو (88.8 مليون دولار) لمواجهة إيبولا.
  • كندا قدمت إجمالي 62 مليون دولار، من بينهم 35 مليون دولار إلى منظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة، ومؤسسات أخرى تعمل على احتواء الفيروس، فيما أعلنت فى 17 أكتوبر الجاري عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة بـ 30 مليون دولار كندى (27 مليون دولار).
  • الصين قدمت مساعدات بقيمة 40 مليون دولار لمساعدة افريقيا في مواجهة إيبولا، في شكل مساعدات طبية إلى سيراليون وغيينا ومنظمة الصحة العالمية وكذلك مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي.
  • اليابان تعهدت بتقديم 40 مليون دولار لمواجهة إيبولا، منها 22 مليون دولار عبر منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وغيرها من المنظمات الدولية.
  • نيجيريا تبرعت بـ 3.5 مليون دولار للإيكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا) لدعم الدول المصابة بفيروس إيبولا.
  • كوريا الجنوبية قدمت مساعدات بقيمة 5.6 مليون دولار.
  • استراليا قدمت مساعدات بـ 18 مليون دولار للمساعدة في احتواء الفيروس.

Comments are closed.