العلماء يؤكدون أن فيروس أيبولا القاتل لا ينتقل عبر الهواء

المشرف
المشرف

عندما أذاعت الأخبار أن الشخصين اللذان يحملان مرض فايروس الإيبولا سيتم نقلهما من ليبيريا إلى أطلنطا، انتشر الخوف في الولايات المتحدة الأميركية بسرعة كبيرة وذلك خوفاً من تفشي هذا المرض مثلما تفشّى في غرب أفريقيا.

مع ذلك، هناك دراسة جديدة تدعم ما اشتبه به علماء الأوبئة: الإيبولا ليس فايروساً محمولاً عن طريق الجو ويتم انتقاله من خلال الاتصال الجسدي عن طريق سوائل الجسم.تمت قيادة البحث من قبل “غاري كوبينغر” من جامعة مانيتوبا، وتم نشر النتائج في موقع المقالات العلمية scientific reports. معظم الإرباك الذي حصل في هذا الاعتبار هو ناتج عن ورقة نشرها “كوبينغر” في عام 2012 عن انتقال فايروس الإيبولا من الخنازير إلى القرود الأسيوية. حيث بقيت الخنازير والحيوانات الأخرى على مقربة من بعضها ولكن ليس على اتصال مباشر. تمت عدوى الخنازير بمرض الإيبولا والتي لم تكن موثّقة كمسبب للمرض عند الإنسان ولكن يمكن أن تفتك بالقردة.

هناك خمسة أنواع من فصيلة الإيبولا، وثلاثة منهما تسبب مرض فايروس الإيبولا. بعد التواجد على مقربة من الخنازير المصابة، جميع القردة الأسيوية أصيبت بالفايروس. بما أن نوعين من فايروس الإيبولا لم يكن لهم مقدرة على الاقتراب ممن بعضهما، اقترح أن هذا الفايروس يمكنه الانتقال عن طريق الهواء من خلال الهباء الجوي الذي ينتج عن الخنازير.

أثبت البحث الجاري الذي يقوم به “كوبينغر” أن القرود المصابة لم تكن قادرة على نقل الفايروس لقرود أخرى غير مصابة بدون اتصال مباشر بينها. استخدمت الدراسة الأنواع المسؤولة من هذا الفايروس عن الوباء المتفشي في حوالي1700 شخصاً مصاباً.

كانت مجموعتان من الحيوانات الرئيسية قريبة بشكل كافٍ من الهباء الجوي الذي تطلقه الخنازير وبالتالي من الممكن أن تكون الإصابة عن طريق الهواء، ولكن لم يكن هناك أي قابلية للمس. في حين أن القرود المصابة ماتت في أقل من أسبوع، الاثنان الباقيان لم يصابا بالفايروس.

وبالتالي، هل يعني هذا أن النوع المتفشي الحالي من فايروس الإيبولا هو الوحيد الذي يمكن أن ينتشر عن طريق الجو؟ أو من الممكن أن تكون الخنازير بيئة محتضنة لفايروس الإيبولا، هل كان الفايروس الذي انتقل من خلال مصدر غير معروف من المتلوثات؟ هذه الأسئلة يمكن أن تكون عناوين جيدة لتطرح في أحاث قادمة، ولكن لحد ذلك الوقت، أمر واحد مؤكد: لا يوجد أي دليل مؤكد على أن الحيوانات تستطيع أن تنقل الفايروس من أحدها إلى آخر عن طريق الهواء.

الدليل الوحيد للنقل من حيوان إلى حيوان آخر هو عن طريق الاتصال الجسدي المباشر. والسبب الذي أدى إلى تفشي مرض الإيبولا في غرب إفريقيا هو بسبب انعدام بنية العناية الصحية. إضافة إلى الكثير منهم يشكّ في الإجراءات الطبية ويفضلون الإجراءات التقليدية التي يقومون بها، والتي عادة ما تتضمن اتصالاً مباشراً مع المريض بدون أي وسائل حماية.

نسال الله أن يحفظنا و يحفظ كل البشر من هذا الباء الخبيث

Comments are closed.