الغنوشي يطالب بحسم ملف الممنوعين من السفر والأرصدة المجمدة

كما طالب بـ”تنقية ملفات الماضي وغلقها والاتجاه نحو المستقبل عبر المصالحة وبعيدا عن الثأر”

Younes Hamdaoui

طالب رئيس حركة النّهضة الإسلاميّة في تونس، راشد الغنُوشي، بـ’تنقية ملفات الماضي وغلقها، وحسم العالق منها مثل ملف الممنوعين من السفر، والأرصدة المجمدة، التي هي بصدد التبدد’، دون مزيد من التفاصيل.

جاء ذلك في تصريح صحفي على هامش ندوة صحفية عُقدت اليوم، بتونس، تحت عنوان “أيّة شفافيّة في مجال الطاقة’، نظمتها الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد.

وقال الغنوشي “يجب تنقية ملفات الماضي وغلقها والاتجاه نحو المستقبل، عبر المصالحة وليس الانتقام والتشفي والثّأر، وهو أمر غير مقبول بعد 5 سنوات من الثورة (أطاحت بزين العابدين بن علي مطلع 2011)’.

وأضاف أن “تونس تحتاج اليوم إلى حزم وشفافيّة في التعامل مع الماضي، وإلى أن تسود الروح العمليّة وروح التسامح وروح التوافق وروح المستقل دون الحفر في الماضي’.

وأوضح أنّ “المطلوب اليوم هو حسم الملفات التّي ظلت معلّقة على غرار قضايا الأفراد الممنوعين من السفر، والثروات المحجوزة التي هي بصدد التّبدد، ولم يستفد منها لا أصحابها ولا المجموعة الوطنّية وغلقها، وأن تنطلق تونس إلى المستقبل بدل أن تبقى مكبلة بقوانين بالية وإدارة ليست نشطة وقضايا معلقة’، دون مزيد من التفاصيل.

ودعا الغنوشي، إلى “تفعيل مؤسسات العدالة الانتقاليّة وإدراجها في استراتيجية عامة تفض إشكاليات الماضي، وتعطى للضحايا تعويضات كافية حتى تتم تسوية أوضاعهم الاجتماعية وتستفيد المجموعة الوطنية ولا تبقى البلاد مشدودة إلى الماضي’.

يشار أنه، عقب لقاء جمعه الإثنين الماضي، برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، تقدم راشد الغنوشي، بمبادرة تهدف إلى “طي صفحة الماضي، وتصفية الملفات القديمة بالعفو العام، وتكوين صندوق وطني للتعويض عن الضحايا، حتى تتجه تونس متخففة من أثقال الماضي متضامنة ومتظافرة ومتعافية من كل الأحقاد’ على حدّ تعبيره.

وفيما يتعلّق بقضية “وثائق بنما’، شدّد الغنوشي على “ضرورة نشر هذه الوثائق’، قائلا “نحن نريد نشر هذه الوثائق بدل الحديث عنها حتّى يحسم الأمر فيها’.

وأضاف “أوراق بنما موضوع أقحمت فيها عدد من المنتمين إلى حركة النّهضة دون وجه حق، لأنه موضوع يتعلّق بالمتهربين من الضرائب ومهربّي الأموال إلى الخارج والنهضويون كانوا في تلك الفترة إما في السجن، وإما في دول يحكمها القانون وفيها أجهزة للرقابة على غرار بريطانيا وسويسرا وإيطاليا وغيرها’.

تجدر الإشارة أن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة “موساك فونسيكا’ للمحاماة، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلداً مختلفاً، حيث أشارت الوثائق التي نشرتها صحف عالمية منها ’ الغارديان’ البريطانية، و’سودوتش زايتونغ’ الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة، و143 سياسي بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات “أوفشور’. وأطلق اسم ’ وثائق بنما’ على تلك التسريبات التي تعد الأكبر حتى اليوم.

وكان موقع “إنكيفادا’ (موقع إخباري تونسي) الذي يشارك في التحقيق الاستقصائي الدولي بشأن “وثائق بنما’ كشف عن تورط قيادات سياسية بتونس، في تلك الازمة، ومن بينهم المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية سابقا سمير العبدلي.

ومنحت وزارة العدل، في وقت سابق، إذنا للجهات القضائية المختصة بتحري صحة ما ورد في هذه التسريب، عقب مطالبات برلمانية بذلك.

Comments are closed.