المؤتمر الوطني الليبي يدين ذبح “داعش” لـ21 مصريا ويرفض قصف درنة

عمر الحاسي، رئيس الحكومة الموالية للمؤتمر الوطني، قال إن القصف “يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الليبية وخرقا مفضوحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”

المشرف
المشرف

أدان المؤتمر الوطني العام في ليبيا، (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته بطرابلس مؤخرا)، ما وصفه بـ’التدخل العسكري المصري’ في بلاده، كما أدان في الوقت نفسه ذبح 21 مصريا بليبيا.

وقال عوض عبد الصادق، النائب الأول لرئيس المؤتمر العام، في كلمة متلفزة من مقر المؤتمر الوطني في طرابلس، اليوم الإثنين،: “ندين بكل شدة العدوان المصري على درنة ونعتبره اعتداءً على السيادة الليبية كما ندين إعدام الأقباط المصريين في ليبيا’.

وأضاف: “ليبيا دولة ذات سيادة، ومكافحة الإرهاب يجب أن تتم عبر الدولة’.

وأعلن الجيش المصري، توجيه ضربات جوية، صباح اليوم، ضد أهداف لتنظيم “داعش’ بليبيا، في أعقاب تسجيل مصور بُث على موقع تداول الفيديوهات “يوتيوب’، مساء أمس الأحد، إعدام تنظيم “داعش’ في ليبيا 21 مسيحيا مصرياً مختطفاً ذبحاً.

وقال الجيش المصري، في بيان بثه التلفزيون، إن الضربة التي استهدفت معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر وأهداف تابعة لتنظيم داعش الإرهابي بالأراضي الليبية، جاءت “تنفيذا للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني وارتباطا بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج ليبيا’.

وتابع عبد الصادق: “المؤتمر الوطني الليبي يؤكد على السيادة الكاملة على الأراضي الليبية’، مضيفا: “السلطات المصرية لم تتواصل معنا بشأن أماكن تواجد (المصريين) المغدورين (المقتولين) وكيفية دخولهم إلى ليبيا، ونذكر المصريين بحماية المواطنين الليبيين المتواجدين في مصر’.

وأشار إلى أنه “تقرر تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتأمين مدينة سرت (شمال)’، مشددا على “التصدي لمن يزعزع الاستقرار فيها’.

يأتي ذلك فيما استهجن عمر الحاسي، رئيس حكومة الانقاذ الوطني (موالية للمؤتمر الوطني ولا تحظى بالاعتراف الدولي) القصف الجوي المصري لدرنة، مشيرا إلى أنه أسفر عن “مقتل 7 أشخاص أغلبهم من الاطفال والنساء وجرح العشرات’.

وقال الحاسي، في بيان له، إن القصف “يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الليبية وخرقا مفضوحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة’.

من جانبه، استنكر محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، المحسوب على تيار الإخوان المسلمين القصف الجوي، وقال في تصريح للأناضول “أدين هذا الانتهاك للسيادة الليبية، وأدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقفٍ واضحٍ من هذه الاعتداءات التي تفوض مسار الحوار والاستقرار في ليبيا’.

وتابع “كما أدعو جميع الأطراف إلى التسامي على كافة الخلافات والوقوف صفاً واحداً لإنقاذ الوطن، والاتجاه إلى حوارٍ جاد يفضي إلى توافق ينهي الانقسام السياسي؛ وذلك بإيجاد جسم تشريعي واحد وحكومة واحدة تحظى باعتراف دولي، وتجمع شتات الوطن وتكون قادرة على بناء مؤسسات أمنية تحارب الإرهاب بشتى أشكاله، وتحقق الأمن والاستقرار لليبيا والدول الجوار’.

وفي الوقت نفسه استنكر “صوان’ بشدة الجريمة البشعة التي أقدم عليها من وصفهم بـ’بغاة خارجين عن القانون’ في حق 21 مواطنًا مصريًا.

وقال صوان، في بيان له اليوم، “لا يمكن وصف هذا الفعل الآثم والمروع إلا بأنه جريمة بشعة تتعارض مع مبادئ وتعاليم كافة الشرائع والقوانين ولا تمت لقيم المجتمع الليبي المسلم بأي صلة’.

وكان صوان دعا، في خطاب شعبي، في وقت سابق، إلى إطلاق سراح المختطفين المصريين وعدم المساس بهم.

يشار إلى أن رئيس أركان القوات الجوية الليبية، التابعة لحكومة الثني المنعقدة في طبرق، العميد ركن صقر الجروشي، أعلن في بيان له، اليوم، عن تنسيق ليبي – مصري، بشأن تلك الضربات، مشيراً إلى أن “التدخل المصري جاء بناء على طلب من الجانب الليبي’.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق) والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

Comments are closed.