المسلمون في كندا، التعريف بالأقليات المسلمة و أوضاعها الإجتماعية من سنة 1938 الى غاية 2013

المشرف
المشرف

تمهيد

كان أول اكتشاف لأرضها في سنة 903هـ – 1497م ، وبدأ استقرار الأوروبيين بها في مستهل القرن السادس عشر الميلادي ، تنافس على احتلالها البريطانيون والفرنسيون وأخيرا خضعت للنفوذ البريطاني، أخذت استقلالها الذاتي في سنة 1284 هـ – 1867م ، واستقلت عن بريطانيا في سنة 1350هـ – 1931م، وبها لغتان رسميتان الانجليزية والفرنسية . تبلغ مساحة اليابس الكندي (9.220.974 كم2) ، فإذا ما أضيفت إليه المياه الداخلية تصبح مساحتها (9.976.139 كم2) وهي رابعة دول العالم مساحة ، وسكانها في سنة (1408هـ – 1988م) (25.932.000) وعاصمتها أوتاوا ، وأهم مدنها تورنتو أكثر من (3.5 مليون نسمة) ، ومونتريال حوالي 3 ملايين نسمة وفنكوفر 1.5 مليون نسمة ، وتتكون البلاد من اثنتي عشرة ولاية ومقاطعة ، وهي البرتا ، وكولومبيا البريطانية ، ومانيتويا ، ونيوبرانشويق ، ونيوفوندلند ، نوفاسكوشيا ، وانتاريو ، والأمير ادوارد ، وكبيك ، وساسكتشوان ، ومقاطعة يوكن ، والمقاطعات الشمالية الغربية

الموقع

تمتد الأراضي الكندية بين دائرتي (41 – 41  0  -7 – 830)  وتحدها الولايات المتحدة من الجنوب وولاية الاسكا من الشمال الغربي ، وطول الحدود بين الدولتين حوالي (6.440 كيلو مترا) ، وتطل على المحيط الاطلنطي من الشرق ، وعلى المحيط الهادي من الغرب ، أما حدودها الشمالية فتشرف على المحيط المتجمد الشمالي ، ولهذا الموقع تأثيره على الأحوال المناخية والنباتية ومجال النشاط البشري حيث يسودها التطرف في البرودة معظم شهور السنة.

الأرض

تشغل كندا مسطحا عظيما من اليابس والماء ، وتضم ألوانا متعددة من التضاريس، فمن أبرز ملامح سطحها المرتفعات الشرقية ، أو كما تسمى أحيانا بالدرع الكندي ، وهو كتلة قارية ، تضم معظم الرواسب المعدنية ، وموارد الطاقة ، وتمتد هذه الكتلة بين خليج هدسن في الغرب والمحيط الأطلنطي في الشرق ، وتضم جبال أبلاش في كندا ، وتحصر بينها وبين المحيط الأطلنطي سهولا ساحلية كما تمتد السهول بينها وبين خليج هدسن

والقسم الثاني من التضاريس الكندية يتمثل في السهول الوسطى ، أو كما يسمى بإقليم البراري ، وهو امتداد للسهول الوسطى بالولايات المتحدة ، وينحصر بين المرتفعات الشرقية والغربية ، ولقد لعبت التعرية الجليدية دورا هاما في تشكيل سطح هذه السهول ، والقسم الثالث من تضاريس كندا تشكله المرتفعات الغربية ، هي قسم من جبال الروكي ويطلق عليه إقليم كوردليرا ، وهو امتداد لجبال الروكي بالولايات المتحدة ، ومنه تنبع أنهار عديدة تتجه إلى خليج هدسن مثل أنهار ماكنزي ، وتشرشل ، ونلسن، وأبرز مناطق كندا عمرانا المنطقة المحيطة بنهر سانت لورنس وهذا بدوره يصرف مياه البحيرات العظمى إلى الأطلنطي

المناخ

هناك عدة عوامل أثرت في مناخ كندا ، منها موقعها الفلكي ، وأشكال تضاريسها ، ومناطق الضغط المتغيرة ، والتيارات البحرية المارة بشواطئها وبعامة يتسم مناخ كندا بالبرودة والتطرف ، فالشتاء طويل شديد البرودة والصيف قصير دفئ في الجنوب ، ولقد أثرت هذه الأحوال على الإنبات والنشاط البشري بكندا وعلى حركة العمران بالبلاد

غير أن الأحوال المناخية تختلف بين منطقة وأخرى ، وذلك لاتساع الرقعة الأرضية للبلاد ، فالشمال الكندي يقاسي من التجمد وطول فصل الشتاء ، وتتحسن ظروف المناخ في الجنوب وعلى الشواطئ الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية تحسنا نسبيا حيث يسود صيف قصير دفئ ، وأمام هذه الظروف تأخرت التنمية والتعمير بكندا إذا ما قورنت بالولايات المتحدة ، كما أن الإنسان أخذ يعيش على هوامش الأراضي الكندية ، وانعكست الظروف المناخية على أحوال الاقتصاد الكندي لاسيما الصورة النباتية ، التي جعلت كندا من أهم مناطق الغابات الصنوبرية في العالم ، حيث تمتد هذه الغابات على شكل نطاق كبير من الشرق إلى الغرب جنوبي نطاق التندرا الذي يحتل المناطق الشمالية ، ويضاف إلى هذا بعض مناطق الغابات النفضية ، وتوجد في المناطق المنخفضة أو على طول السواحل

السكان

تعتبر كندا من البلدان القليلة السكان ، فيعيش في مساحتها العظيمة قرابة 26 مليونا من البشر وهذا لا يتفق مع مساحة البلاد ، فالظروف المناخية حولت الشمال الكندي إلى صحراء جليدية نادرة السكان ، ويتجمع السكان في مناطق معينة ، منها الهوامش الجنوبية ، والسواحل الجنوبية الشرقية والغربية ، وتتكون الغالبية العظمى من السكان من العناصر المهاجرة من أوروبا ، فحوالي نصف السكان من أصل بريطاني ، والثلث يعود إلى أصول فرنسية والباقي من دول غرب أوروبا أو دول البحر المتوسط ، وبعض البلدان العربية والإسلامية ، ثم أقلية محدودة من الهنود الأمريكيين وعددهم حوالي (300 ألف نسمة) ، والاسكيمو ويقدر عددهم بحوالي 20 ألف نسمة ، وحوالي 90% من سكان كندا في الشريط الهامشي الجنوبي ، وأكثر من نصف السكان حول منطقة البحيرات العظمى ونهر سانت لورنس ، وتشير حركة التعمير في الآونة الأخيرة إلى الاتجاه نحو الشمال الشرقي والغربي بسبب ظهور الثروات النفطية، والمعدنية ، كما أن معدلات المواليد أخذت في التزايد ، كذلك زادت معدلات الهجرة إلى كندا ، ولقد وصل إلى كندا (242.439) مهاجرا في سنة 1401هـ – 1981م ، كما وصلها (128.615) مهاجرا في سنة1402هـ 1982م

النشاط البشري

يتنوع النشاط الاقتصادي في كندا كحصيلة لتنوع الموارد التي تتمتع بها ، فيشمل الاقتصاد الكندي الزراعة وقطع الأخشاب ، والصناعة ، وصيد السمك والإنتاج النفطي والمعدني ، وكلها مصادر رزق تزخر بها البلاد بكميات هائلة والقوة العاملة في كندا 13 مليونا ومساحة الأراضي الزراعية (730.000) كيلو مترا مربعا ويعمل في الزراعة 3.6% ويسهم الإنتاج الصناعي بثلث الدخل القومي ويشمل إنتاج السيارات ، ولب الخشب ، والورق ، والصناعات البتروكيميائية والصناعات الثقيلة ، المنتجات الغذائية ، والملابس ، والمنسوجات ، ولقد بلغت قيمة الصناعات في سنة 1402هـ – 1982م (3.201.303) مليون دولار كندي ساهمت وسائل النقل بـ (22.478) مليون دولار كندي ، والآلات (8.211) مليون دولار والبترول والفحم (9.240) مليون دولار ، ومن الورق (15,168) مليون دولار ، ومن المعادن (14,245) مليون دولار ، يضاف إلى هذا صناعات أخرى وتتركز الصناعات في شمال منطقة البحيرات العظمى في جنوب وجنوب شرقي كندا ، وفي كوبيك ، وانتاريو ، وتورنتو ، ومونتريال ، ويعمل بالصناعة قرابة مليونين من العمال ، أما الإنتاج الزراعي فتحدده الظروف المناخية ، ويمثل أكثر من عشر صادرات كندا (12%) ، وتعتبر كندا من أبرز دول العالم في إنتاج الحبوب الغذائية لاسيما القمح وبلغت جملة المساحة المزروعة بالقمح في سنة 1408 هـ – 1988م (13.000.000) هكتار ، وبلغت جملة المساحة المزروعة بالقمح (15.655.000) طن ، وبلغت المساحات المزروعة بالشعير في العام المذكور (4.132.000) هكتار ، والإنتاج من الشعير (10.125.000) طن ، ويضاف إلى هذا كميات هائلة من الذرة وفول الصويا ، والبقول والبنجر

أما الثروة الحيوانية فقدرت في سنة 1408هـ – 1988م (12) مليونا من الماشية و (717) ألفا من الأغنام ، هذا إلى جانب الحيوانات الأخرى ، وكندا من أكبر مستودعات الأخشاب في العالم ، ويصل الإنتاج السنوي (12) مليارا من الأقدام المكعبة ، فلقد بلغت مساحة الغابات بها (3.417.000) كيلو متر مربع ، وقد بلغ إنتاجها من الأخشاب في سنة 1402 هـ – 1982 (44.995.200) متر مكعب بلغت قيمتها (6.218.134.000) دولار كندي.

وصيد الأسماك من أبرز سمات الاقتصاد الكندي ، ذلك أن البلاد تتمتع بسواحل طويلة تتعدد بها الخلجان، وحرفة صيد الأسماك من أقدم الحرف ، ولا تزال تشغل مكانة هامة وبلغ إنتاج الأسماك في سنة 1402هـ – 1982م (1.207.325) طنا ، هذا إلى جانب التعدين وإنتاج النفط ، فيستخرج الرصاص والنيكل والنحاس والحديد والفضة والذهب والكوبالت ، وكذلك النفط والفحم من مقاطعة ألبرتا

كيف وصل الإسلام إلى كندا

وصل الإسلام إلى كندا عن طريق الهجرة ، حيث بدأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ، فسجل إحصاء السكان في كندا سنة 1388 هـ – 1871م (13) مسلما ، ووصلت هجرات إسلامية إلى ولاية البرتا ، وولاية مانيتوبا ، وعاش المسلمون في مدنة ادمتون ولاك لابيش ، وفي سنة 1319هـ – 1901م وصل عدد المسلمين في كندا بين (300-400) نسمة ، وكان المسلمون المهاجرون من الأتراك والسوريين واللبنانيين ، وفي سنة 1329 هـ – 1911م وصل المسلمون إلى (1500) نسمة ، وكان أغلبهم من الأتراك وفي أثناء الحرب العالمية الأولى أعادت الحكومة الكندية معظم الأتراك إلى بلادهم بسبب الحرب بين بريطانيا وتركيا ، وشهدت الفترة الواقعة بين سنتي 1329هـ- 1371هـ / 1911 – 1951م نموا بطيئا في الهجرة الإسلامية إلى كندا ، وسجل إحصاء سنة 1350هـ – 1931م (645) مسلما معظمهم من السوريين واللبنانيين ، غير أن أهم الهجرات الإسلامية إلى كندا أتت بعد الحرب العالمية الثانية خصوصا بعد سنة 1371هـ -1951م فوصل عدد المسلمين بكندا في سنة 1393هـ – 1973م حوالي (83) ألف نسمة ، ومعظم المهاجرين من الشباب ،  التحقوا بأعمال يدوية ، كعمال غير مدربين ، وقدرت بعض المصادر الإسلامية عددهم في أواخر التسعينات من القرن الهجري الماضي بـ (100) ألف نسمة ، لكن قدر الشيخ يوسف شلبي رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بكندا بـ (200) ألف نسمة في سنة 1400هـ – 1980م، وقدرهم في سنة 1988م مكتب رابطة العالم الإسلام في تورنتو بكندا بحوالي ½ مليون مسلم ، ومعظم المسلمين سنيين ، وعندما اشتد طلب كندا على الأيدي العاملة ، زادت الهجرات الإسلامية إليها ، والعناصر المسلمة المهاجرة من أفضل العناصر المثقفة والمدربة مهنيا فحوالي (50%) من المهاجرين بعد الحرب العالمية الثانية من ذوي المهن الفنية ، لذلك يعمل قطاع كبير من هؤلاء في الصناعة ، وينال المسلمون تقدير واحترام المجتمع الكندي ، ويمارس المسلمون بكندا شعائر الإسلام ويؤدون فرائض العقيدة في ظل حرية الأديان

مناطق المسلمين بكندا

يعيش المسلمون في 36 مدينة من مدن كندا وينتشر المسلمون في معظم الولايات الكندية ، فأكبر تجمع في ولاية أونتاريو ، ثم في ولاية كوبيك وولاية البرتا ، وكلومبيا البريطانية ، وولاية مانيتويا ، وولاية سكاسكانشوان ، ونوفاسكوشيا ، ونيوفوندلاند ، وتضم هذه الولايات معظم الأقلية المسلمة ، حيث يعيش في ولاية أونتاريو وحدها نصف عدد المسلمين في كندا ، يعيش أغلبهم في تورنتو ويعيش أبناء الأقلية المسلمة في ولاية كوبيك ، معظمهم في مدينة مونتريال ، وفي ولاية البرتا يعيش معظمهم في مدينة أدمنتن ، وكالجاري ولاك لابيش ، وتنتشر أعداد أخرى في ساسكتشوان ، وفي الولايات البحرية والمقاطعات الشمالية من كندا ، ويتكون المسلمون بكندا من عدد العناصر المهاجرة من العالم العربي ، ومن لبنان، وسوريا ، والأردن ، ومصر ، وفلسطين ومن الصومال ، ومن باكستان ، وبنجلاديش ، وتركيا ، وإيران ، ومن عناصر من شرقي أفريقيا ، ومن أوروبا الشرقية ، وهناك عناصر مسلمة من البحر الكاريبي ، والهجرات الإسلامية الحديثة إلى كندا معظمها من المثقفين والحرفيين ، فهناك نخبة ممتازة من الأطباء وأساتذة الجامعات والمهندسين ، فالهجرة الإسلامية الحديثة أتت بكثير من الشباب المسلم المثقف ، وحصل معظمهم على الجنسية الكندية ، ذلك أن كندا تشجع هجرة العقول والمهن ، أما الهجرة الإسلامية القديمة بكندا فهي في طريق الضياع والتلاشي بسبب الزواج المختلط ، وخروج أجيال ضائعة نتيجة هذا الزواج ، ونتيجة ضعف هذه الأجيال أمام التحديات ، وقد عوض هذا دخول أعدادا من الكنديين في الإسلام.

أحوال المسلمين بكندا

معظم المسلمين بكندا سنيون ، وهناك بضعة آلاف من الشيعة الإسماعيلية ويعمل المسلمون بكندا في قطاعات متعددة ، مثل قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات ، والحرف الأولية ، وهناك عدد من المسلمين يعمل في المهن المتقدمة كأطباء وأساتذة بالجامعات الكندية ، ويحافظ المهاجرون الجدد من المسلمين على تقاليدهم وعاداتهم الإسلامية ، وإقامة شعائر الإسلام ، وليست هناك أية عقبة تحول دون ذلك ، فحرية العقيدة مكفولة للجميع ، ويمارس المسلمون بث الدعوة الإسلامية عبر الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات فلا توجد قيود على الأنشطة الدينية.

المؤسسات والهيئات الإسلامية

أولا : المساجد

أنشئ أول مسجد في كندا في سنة 1357هـ – 1938م في مدينة ادمنتون عاصمة ولاية ألبرتا ، حيث كانت تعيش جالية مسلمة لبنانية من عشرين أسرة وتكونت جمعية المسلمين العرب ، واكتمل بناء المسجد في نوفمبر 1938م . وبزيادة عدد المسلمين المهاجرين إلى كندا زاد عدد المساجد وأماكن الصلاة

مساجد ولاية انتاريو

في مدينة تورنتو يوجد العديد من المساجد منها مسجد جمعية تورنتو الإسلامية حيث اشترت كنسية قديمة وحولتها إلى مسجد ، ونشب خلاف بين المهاجرين القدماء من الأقلية المسلمة والمهاجرين الجدد ، وتدخل المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود فدفع مبلغ (125.000) دولار لشراء المسجد من أعضاء الجمعية القدماء وشكلت جمعية حديثة لإدارة المسجد الجامع بتورنتو ، وتقام في المسجد صلوات الجماعة ، وتلقى به الدروس الدينية ، وفي تورنتو مسجد آخر أقامته جمعية المركز الإسلامي ، ومسجدها أصغر من الجامع السابق ذكره ، وتبرز أهميته في وجوده بحي آخر ، وهناك تعاون بين المشرفين على المسجدين بتورنتو ، ويوجد مسجد المؤسسة الإسلامية ، والمسجد الكرواتي ، ومسجد النور، ومسجد المدينة بالإضافة إلى عدة مصليات وفي مدينة اوتاوا ، مركز متواضع للصلاة ، أقامته جمعية أوتاوا الإسلامية وشرعت الجمعية في بناء مسجد حديث على وشك الانتهاء ، وألحقت بتصميمه مدرسة لتعليم أبناء المسلمين وساهم المغفور له الملك فيصل بمبلغ (54.000) دولار دفعت في سنة 1394هـ- 1974م.

وفي مدينة هاملتون ، اشترت جمعية هاملتون الإسلامية خمسة هكتارات خارج المدينة لبناء مسجد ومركز إسلامي ومدرسة ومقبرة ، وفي مدينة لندن بنت جمعية مسجد لندن مسجد في سنة 1385هـ – 1965م . وفي مدينة وندسر مسجد ، وشرعت جمعية وندسر الإسلامية في تشييده منذ سنة 1380هـ- 1960م ، وهناك عدة مواضع للصلاة في مدن كنجزتون ، هسبلر وثندربي.

مساجد ولاية كوبيك

الولاية الثانية من حيث عدد الأقلية المسلمة بكندا ، ففي سنة 1382هـ-1962م استأجرت جمعية المركز الإسلامي بكوبيك شقة في وسط مدينة مونتريال واستخدمتها كمصلى ، ثم شرعت في بناء مسجد في مونتريال ، وتم البناء سنة 1392هـ-1972م ، وأقيم المسجد بالجهود الذاتية ، وألحقت بالمسجد مدرسة ومركز إسلامي وناد للمسلمين ، ولقد زاد عدد المساجد في مونتريال وتشكل لرعايتها إتحاد وبدأ دوره مع الاتحاد الإسلامي:

مساجد ولاية ألبرتا

في هذه الولاية أقدم جمعية إسلامية بكندا في مدينة أدمنت وهي جمعة المركز الإسلامي الكندي ، وبنت أقدم مسجد في كندا في سنة 1357هـ- 1938م . وأطلق عليه مسجد الرشيد ، وبدأت الجالية في إنشاء مسجد جديد منذ بضعة سنوات ، والجالية المسلمة في أدمنت في حالة سيئة من الناحية العقائدية ، لذا فهي في حاجة ماسة إلى إمام نشيط يحارب ظاهرة الزواج المختلط والاندماج في المجتمع الكندي، وفي أدمنت مركز إسلامي ، وألحق بالمسجد والمركز مدرستان . وفي مدينة كالجاري جمعية كالجاري الإسلامية ، تأسست في السبعينات من القرن الهجري الماضي ، والجالية المسلمة هناك من أنشط الجاليات بكندا ، ولقد اشترت الجمعية كنيسة وحولتها الى مسجد في سنة 1380هـ -1960م ، وبنت مسجدا جديدا على مساحة (8000) متر مربع ، وألحقت به مدرسة ومكتبة وصالة للاجتماعات ، وفي مدينة لاك لابيش تشكل الأقلية المسلمة نسبة عالية بين سكان البلدة . وأسست الجالية المسلمة جمعية لاك لابيش الإسلامية العربية في سنة 1377هـ – 1957م وبنت الجمعية مسجدها في العام التالي ، وألحقت مدرسة بالمسجد في سنة 1382هـ-1962م.

مساجد ولاية كولومبيا البريطانية

عدد الأقلية المسلمة بهذه الولاية يقارب عددهم في ولاية ألبرتا ، ونصف أفراد الجالية المسلمة في مدينة فنكوفر ، وتأسست بها جمعية كولمبيا الإسلامية منذ أربعين سنة ، ويشرف عليها مسلمو جزر فيجي المهاجرون إلى كندا ، وأنشأت الجمعية منذ تأسيسها مركزا مؤقتا للصلاة ، وهي بصدد بناء مسجد ومركز إسلامي حديث بمدينة فنكوفر ، وفي مدينة فكتوريا جمعية إسلامية أنشأت مركز مؤقتا للصلاة ، كذلك يوجد مركز للصلاة في مدينة كاملوبس

مساجد الولايات الأطلسية

تأسست بهذه الولاية جمعية الولايات البحرية الكندية الإسلامية ، في ولاية نوفاسكسشيا ومركزها في مدينة دارتمون ، واستأجرت شقة كمركز تقام فيه الصلاة ، وألحقت بهذا المركز مدرسة إسلامية هي جمعية مسلمي الأرض الجديدة، ومركزها في عاصمة الولاية مدينة جونز وبها مركز للصلاة ، وهناك مركز ومسجد إسلاميا في مدينة هاليفكس.

مساجد مانيتوبا

تكونت جمعية إسلامية في مدينة وينبج منذ أكثر من ثلاثين عاما ، وشرعت في بناء مسجد في وينبج ملحق به مركز إسلامي ، وهناك مركز إسلامي ومصلى بمدينة براندون.

مساجد ولاية سسكتشوان

تعيش نصف الاقلية المسلمة بهذه الولاية في مدينة رجنيا ، وتكونت بالولاية جمعية سسكتشوان الإسلامية، ولها فرع في مدينة رجنيا ، وآخر في سسكتون ، واشترت الجمعية منزلا في رجينيا ، واستخدم كمركز إسلامي ومسجد ، وفي سسكتون مركز ومقر للصلاة

ثانيا : المراكز والهيئات الإسلامية بكندا:

يبلغ عدد المؤسسات والهيئات والجمعيات في كندا 96 ،  تنتشر في 36 مدينة كندية . وجاءت أولى المحاولات لتأسيس مراكز إسلامية بعد الحرب العالمية الثانية ، وتطورت أعدادها حتى  وصلت الآن إلى 35 مركزا إسلاميا

اتحاد الجمعيات الإسلامية

يوجد فرع بكندا من اتحاد الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة وأطلق على الاتحاد اسم : اتحاد الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة وكندا ، وتأسس هذا الاتحاد في سنة 1374هـ – 1954م ، واشتركت فيه 28 جمعية إسلامية ، ثم تكون اتحاد الجمعيات الإسلامية في كندا بعد سنة 1392هـ – 1972 م وانفصل عن اتحاد الولايات المتحدة ، وأصبح اسمه مجلس الجمعيات الإسلامية بكندا ، وأهدافه إيجاد تعاون بين الجمعيات الإسلامية في كندا وتنسيق العمل الإسلامي وإيجاد جبهة إسلامية موحده وإدارة البرامج المشتركة ونشر الدعوة وإصدار مجلات وصحف إسلامية ، وتوحيد مناهج الدراسة لأبناء المسلمين ، وللمجلس دستور وضع في سنة 1393هـ- 1973م ، وله مجلس تنفيذي منتخب ، ويمثل كل جمعية مندوب عنها ، وتتفرع من المجلس عدة لجان ، وأصبح لاتحاد الجمعيات الإسلامية بكندا 35 مركزا إسلاميا موزعة على أنحاء كندا ، وهناك تعاون بين مجلس الجماعات الإسلامية بكندا ، فالمجلس عضو في اتحاد الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة وكندا ، ويتعاون مع اتحاد الطلاب المسلمين بالولايات المتحدة وكندا . وقد عقد مجلس الجماعات الإسلامية في كندا مؤتمره في مدينة لندن بكندا في 15و16/1/1408هـ واتخذ المؤتمر عدة قرارات في صالح الجماعات السلامية منها : وقف الحرب العراقية الإيرانية ، وقف انتهاك حرمة المسجد الأقصى ، واحتلال إسرائيل لجنوب لبنان ، وحل مشكلة أفغانستان.

أهم الجمعيات والمراكز الإسلامية بكندا

في مدينة تورنتو ، جمعية تورنتو الإسلامية ويتبعها فرع نسوي ” جمعية النساء المسلمات ” ، وهناك جمعية المركز الإسلامي بتورنتو ، ومركز اتحاد الطلاب المسلمين بجامعة تورنتو، وبالمدينة جمعية إسماعيلية ، وأخرى اثنا عشرية ، وفي أوتاوا جمعية أوتاوا الإسلامية ولها قسم نسائي للشبيبة ، وفي مدينة هاملتون ، «جمعية هاملتون الإسلامية» ، وبهاملتون جمعية باكستانية إسلامية ، وفي مدينة لندن جمعية مسجد لندن ، وفي مدينة وندسر «جمعية وندسر الإسلامية» ، وفي برانتفورد «جمعية برانتفورد الإسلامية» ، وفي كامبريدج ، «جمعية كامبريدج الإسلامية» ، وهناك جمعية أخرى في مدينة كنجستون وفي ثاندربي جمعية شمال غرب أنتاريو الإسلامية

في ولاية كوبيك:

توجد جمعية المركز الإسلامي في كوبيك ، ومقرها في مدينة مونتريال في ضاحيتها سان لوران ، ولاتحاد الطلاب المسلمين مركز في جامعة ماكغيل

في ولاية ألبرتا:

توجد «جمعية ادمنتن الإسلامية» ، وهي أقدم جمعية إسلامية بكندا ، وتسمى هذه الجمعية المركز الإسلامي الكندي ، وفي كالجاري ، « جمعية كالجاري الإسلامية» ، وفي مدينة لاك ،« جمعية لاك لابيتش- العربية الإسلامية»

في ولاية كولومبيا البريطانية:

في مدينة فنكفر،« جمعية مركز كولومبيا البريطانية الإسلامية» ، وفي مدينة فكتوريا ،’’ جمعية المركز الإسلامي’’

في الولاية البحرية:

توجد« جمعية الولايات البحرية الإسلامية»، ومقرها في مدينة دارتموت بولاية نوفاسكوشيا ، وهناك جمعية مسلمي نيو فونلاند ، في مدينة سانتجونز

ولاية سسكتشوان:

توجد «جمعية سسكتشوان الإسلامية» في مدينة رجينيا ، ولها فرع في مدينة سسكتون ، وفرع ثالث في بلدة كورنت

في ولاية مانيتوبا:

توجد « جمعية مانيتويا االاسلامية» في مدينة وينبج

ثالثا: التعليم الإسلامي:

تعترف كندا بحرية الأديان ، ولهذا يمارس المسلمون شعائر دينهم دون قيود وتنتشر المدارس الإسلامية الملحقة بالمساجد ، ويمارس معلمو تعليم أطفال المسلمين قواعد الإسلام ، وتحفيظ القرآن الكريم ، كما تدرس بها اللغة العربية ، وتلقى الدروس الأسبوعية في أثناء العطلة ، ففي مسجد الجمعية الإسلامية بمونتريال مدرسة إسلامية يتلقى بها حوالي 40 تلميذا قواعد الإسلام في دروس العطلة الأسبوعية ، ويتطوع لتعليمهم بعض أفراد الجالية ، ولقد تم بناء مدرسة إسلامية نموذجية في مدينة تورنتو وتضم مرحلة الروضة والمرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة ، وفي مدينة دارتموث بنوفاسكوشا مدرسة ملحقة بمسجد المدينة على غرار النمط السابق ، وفي ولاية انتاريو مجموعة من المدارس الملحقة بالمساجد تمارس مهمة تعليم قواعد الإسلام في دروس أسبوعية ، فيتلقى حوالي 70 طفلا تعليمهم بمسجد الجمعة الإسلامية بمدينة تورنتو ، ويقوم بالتعليم 5 مدرسين متطوعين من أفراد الجالية ، وبمسجد المركز الإسلامي بتورنتو يتلقى حوالي 145 طفلا تعليمهم الإسلامي ، وأيضا في مدن لندن ، ووندسر وكنجستون، ونبيج ، وادمنتن ، وكالجاري ، وفنكوفر ، وفكتوريا ، وهكذا يمارس التعليم الإسلامي بمدارس ملحقة بالمساجد ، إلا أن هذه المدارس أسبوعية فقط ، وتقتصر الدروس على العطلات الأسبوعية ، وهذا غير كاف لتلقين أبناء المسلمين قواعد دينهم ، كما أن هذه المدارس تعمل دون مناهج محددة وواضحة ، وكذلك وضع هيئات التدريس فكلهم من المتطوعين الذين تنقصهم الثقافة المتعمقة ، لذا فالأمر يحتاج إلى إعادة النظر في مناهج هذه المدارس واختبار المعلمين ورصد الميزانيات ، وتوحيد الكتب ، وتعديل الجرعات العلمية بما يتفق ووضع المسلمين في كندا

المطبوعات الإسلامية:

تصدر عدة مطبوعات باللغة الإنجليزية ، وأيضا بالعربية تهدف إلى تدعيم الصلة بين المسلم ودينه ، وتقوية الصلات بين المسلمين بكندا ، ومن أبرز هذه المطبوعات (إسلام كندا) وتصدر دورية شهرية منذ سنة 1392هـ – 1972م

الأحوال الاقتصادية للمسلمين بكندا:

يتمتع المسلمون في كندا بدخول لا بأس بها ، فحوالي ثلث القوة العاملة من أبناء الأقلية المسلمة يعملون في مهن تخصصية ، والثالث الثاني من أبناء الأقلية المسلمة العاملين بكندا من العمال الفنيين ، ويستغلون في الصناعات التحويلية ، والصناعات الثقيلة ، ويمثل القطاعان السابقان قرابة 66% من جملة القوى العاملة من أبناء الأقلية المسلمة بكندا ، لذلك يتمتعون بدخول عالية نسبيا ، أما الثلث الباقي من العاملين من أبناء الأقلية المسلمة بكندا ، فيشتغلون في حرف مختلفة ، لذلك دخولهم منخفضة ، وهذه المجموعة تعاني من تدني الدخول ، ويقاسي أبناء الأقلية المسلمة العاملون بعض الصعوبات ، منها التفرقة في العمل، وحرمانهم من بعض الحقوق المدنية ، فهناك بعض العمال الموسميين يتعرضون لبطالة في مواسم من السنة ، ولا يتمتعون بحقوق العامل الكندي الجنسية في هذا المجال ، وغير مسموح لهم بالمشاركة في الدورات التدريبية لتحسين المهارة في مجال التخصص ، والكثير منهم لا يتمتع بعضوية النقابات العمالية  ويحرمون من حقوق العامل الكندي في التأمينات الاجتماعية

مشكلات المهاجرين الجدد:

تبرز عدة مشكلات أمام المهاجرين الجدد بكندا ، منها مشكلات لغوية وثقافية ، ودينية ، فلكي يتكيف المهاجر المسلم مع البيئة الجديدة ، لابد له من معرفة اللغة الانجليزية ، كما لابد من تكيفه مع أسلوب الحياة الكندية:

ومن مشكلات الشعور المعادي للمسلمين والذي بني على مفاهيم خاطئة روجت لها الصهيونية والصليبية ومن المشكلات التي تعترض المهاجرين الجدد من الأقلية المسلمة ، مسألة التكيف مع البيئة الجديدة التي تختلف تماما عن بيئة موطن المهاجر في القيم والمثل ، ونظم الحياة الاجتماعية

التحديات:

تنقسم إلى نوعين:

أولا:

تحديات تنبعث من داخل مجتمع الأقلية المسلمة ، وهذه تتمثل في بعض السلبيات ، مثل التعصب للقومية ، أو العنصر ، أو القبيلة ، أو القرية ، فكل جماعة تنمي إلى عنصر معين تشكل مجتمعا منعزلا عن باقي أفراد الأقلية المسلمة ، وهذا مناف لمبدأ الأخوة الإسلامية ، كذلك التعصب المذهبي من الأمور التي تنعكس على أحوال الأقلية المسلمة فلكل جماعة قومية أو عنصرية مؤسساتهما الإسلامية ، وهذا يؤدي إلى تفتيت وحدة الأقلية المسلمة في بيئة المهجر وتنعكس هذه الصور على المؤسسات التعليمية للأقليات المسلمة ، فلكل جماعة مدارسها ومناهجها ولغتها ومطالبها ، وهذا يضعف من كيان الجماعة المسلمة ومن التحديات ضعف الإمكانيات المادية التي تعرقل سير المؤسسات الإسلامية

ثانيا:

تحديات خارجية : تتعرض الأقلية المسلمة في كندا إلى معوقات خارجية تتسلط عليها في بيئة المهجر مثل عداء اليهود ، ففي كندا حوالي ربع مليون يهودي ، يعيش أغلبهم في مدينتي مونتريال ، وتورنتو ، ويسيطر اليهود على وسائل الإعلام في المدينتين ، يضاف إلى هذا سيطرتهم الاقتصادية ، ولهذه السيطرة اليهودية آثار سيئة في إثارة الشعور المعادي للإسلام في المدينتين السابقتين ، ولقد تعرض المسلمون للكثير من المضايقات اليهودية في مونتريال وتورنتو ، ففي مدينة تورنتو وضواحيها أكثر من ربع الأقلية المسلمة بكندا خصوصا في مدينة تورنتو ، ومن التحديات ما تقوم به طائفة القاديانية ، فرغم قلة عددهم في كندا إلا أن لهم مركزا في مدينة تورنتو ، ولهذا المركز نشاط كبير في بعث العداء للمسلمين . وهناك الدس الرخيص المباشر من جانب بعض الهيئات الصليبية خصوصا في الجامعات ، حيث تستقطب بعض الشباب المسلم للدراسات العليا مثل جامعة ماك غيل بمونتريال ، ففي هذه الجامعة قسم للدراسات الإسلامية ، أسسه المستشرق “ولفرد سميث” في سنة 1372هـ – 1952م ، ويدرس بهذا القسم بعض الطلاب المسلمين للحصول على الدكتوراة ، فكل ما يصدر عن هذا القسم من مطبوعات ينضح بالحقد على الإسلام والمسلمين

 

Comments are closed.