المغرب حذر كوت ديفوار قبل استهدافها إرهابيّا

المشرف
المشرف

تلقت السلطات الأمنية الإيفوارية تحذيرات من المغرب بوجود مخطط إرهابي وشيك، وذلك على بعد أسابيع قليلة من الهجوم على المنتجع السياسي بأبيدجان نهاية الأسبوع الماضي، وعلى الرغم من ذلك تمكن العناصر المسلحون من القيام بالعملية التي تبناها “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي’.

وكشفت محطة “سي إن إن’ الأمريكية، في تقرير لها من مكان وقوع الحادث، أن مصادر عسكرية إيفوارية أكدت تلقيها تحذيرات من المخابرات المغربية بالتخطيط لهجوم وشيك، أسابيع قبل وقوع الحادث الذي أودى بحياة 18 شخصا على الأقل. وعلى الرغم من المعطيات التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية لنظيرتها بكوت ديفوار، إلا أن تدخل هذه الأخيرة تأخر في مواجهة المسلحين الذين هاجموا المنتج السياحي، وأمطروا المتواجدين فيه بوابل من الرصاص. ولعل هذا التواصل الاستباقي بين الأجهزة الأمنية المغربية والإيفوارية، هو ما يفسر توجه فريق من المكتب المركزي للتحقيقات القضائية إلى أبيدجان لتقديم الدعم للفريق الأمني الإيفواري الذي يقوم بالتحقيق في هذه الهجمات الإرهابية، بعدما تم الاتفاق على ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع الرئيس الإيفواري الحسن وتارا، ويفسر، أيضا، الزيارة التي قام بها وزير الداخلية محمد حصاد، والمدير العام لمديرية الأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، إلى أبيدجان يوما واحدا فقط بعد الهجمات المسلحة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها دولة أن المغرب قدم لها مساعدات أمنية عن مخططات إرهابية تستهدفها، فقد كانت بلجيكا أول الدول الأوروبية التي أقرت بأن المساعدات الأمنية المغربية جنبتها مخططات إرهابية خطيرة، ثم اعتراف فرنسا بأن الأمن المغربي ساعد على العثور على عبد الحميد أباعود الذي كان يعد أخطر “داعشي’ في أوروبا، بالإضافة إلى إسبانيا التي لم تعد تترك فرصة تمر دون الإشادة بالتعاون الأمني المغربي الإسباني ونتائجه في محاربة الإرهاب، حيث أدت العمليات المشتركة بين البلدين إلى تفكيك عدد من الخلايا التي تجند المقاتلين لفائدة تنظيم “داعش’.

 

Comments are closed.