المغرب يتمسك رسميا بتأجيل “أمم أفريقيا” في آخر يوم بمهلة “الكاف”

اقترح تأجيل الدورة المقبلة من كأس أفريقيا إلى موعدين إما الأول من يونيو/ حزيران 2015 أو بداية 2016 (إضافة بيان وزارة الرياضة والشباب المغربية)

المشرف
المشرف

أبلغ المغرب، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف’، اليوم السبت، رسميا، تمسكه بتأجيل استضافة “أمم أفريقيا’ في نسختها الـ 30، عن موعدها المحدد ما بين 17 يناير/كانون الثاني والثامن من فبراير/شباط المقبلين.

جاء ذلك في مراسلة رسمية وجهتها وزارة الرياضة المغربية إلى “الكاف’، في آخر يوم من المهلة التي منحها الاتحاد للمغرب لتقديم موقفه النهائي من تنظيم البطولة الافريقية في وقتها المحدد.

وقال محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة المغربي، لوكالة لأناضول، إن المراسلة التي بعثتها وزارته اليوم إلى الاتحاد الافريقي لكرة القدم، أكدت أن المغرب “متشبث بالتأجيل لدواعي صحية’، بحكم انتشار وباء فيروس “إيبولا’ في العديد من الدول الأفريقية.

واقترح المغرب من خلال المراسلة ذاتها، بحسب أوزين، تأجيل الدورة المقبلة من كأس افريقيا إلى موعدين إما الأول من يونيو/ حزيران 2015 أو بداية سنة 2016.

وكان الاتحاد الافريقي لكرة القدم قد رفض في وقت سابق طلب المغرب بتأجيل النسخة الثلاثين من منافسات كأس الأمم الأفريقية إلى وقت لاحق وأمهله خمسة أيام للرد عليه بشكل نهائي، تنتهي منتصف ليل اليوم السبت.

وسيعقد الاتحاد الافريقي لكرة القدم، في 11 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ، اجتماعا طارئا بالعاصمة المصرية القاهرة للبث بشكل نهائي في هذا الملف.

وقالت وزارة الرياضة والشباب المغربية، في بيان لها اليوم، حصلت “الأناضول’ على نسخة منه، إن “المغرب ملتزم دائما بتنظيم هذا الكأس المهم، خصوصا في ظل الاستعدادات الكبيرة التي انخرط فيها البلد سواء قبل التقدم بترشيحه، أو بعد اختياره وإطلاقه العديد من البنيات على المستوى الرياضي، والانتهاء من الإجراءات التنظيمية.’

وأعرب المغرب، حسب البيان، عن إرادته تقوية العلاقات مع الدول الأفريقية، وتبادل القيم الكونية للتسامح والاحترام والتضامن بين الأمم الأفريقية.

وأبرز المغرب أنه بسبب الظروف الطارئة على المستوى الصحي، والمتعلقة بخطر “إيبولا’، والانعكاسات الخطيرة التي يمكن أن يتسبب فيها، فإنه طلب تأجيل نهائيات أمم أفريقيا “الكان’ إلى عام 2016.

واعتبر المغرب أن أسباب التأجيل جاءت بناء على معطيات وزارة الصحة المغربية، التي اعتمدت على توصيات لجنة اليقظة المغربية ضد “إيبولا’ (لجنة تضم وزارات ومؤسسات الأمن للحيلولة دون دخول المرض للمغرب) وعلى آخر تقارير منظمة الصحة العالمية التي تؤكد الارتفاع الكبير للفيروس.

وتسبب المرض، بحسب البيان، في وفاة أكثر من 5000 شخص، وأكثر من 13 ألف مصاب، فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن يفوق عدد المصابين  20 ألف شخصا خلال الشهور القادمة.

واتخذ المغرب هذا القرار بسبب الخطورة التي يمكن أن يتسبب فيه “إيبولا’ على صحة المواطنين الأفارقة، إذ توضح منظمة الصحة العالمية أن التجمعات الكبيرة يمكن أن تتسبب في انتشار الأمراض المعدية، خصوصا أن مثل هذه التجمعات الكبيرة تكون قبلة للعديد من مواطني الدول الأخرى.

وبحسب البيان، فإن المغرب يعتبر أنه من غير المناسب بسبب إجراءات وقائية أن يمنع مواطنين ينحدرون من دول أفريقية إلى أراضيه، خصوصا المنحدرين من الدول التي تعرف انتشارا “إيبولا’.

وقالت وزارة الرياضة المغربية في البيان إنه “على الرغم من نجاعة الإجراءات المتخذة لمراقبة الوافدين إلى المغرب، إلا أنه من الصعب التحكم في العدد الكبير الذي سيأتي لمتابعة أكبر تجمع رياضي بأفريقيا، على اعتبار أن فترة كمون “إيبولا’ تبلغ 21 يوما’.

وأبرزت الوزارة أنها تخشى أن تقام المباريات بدون جمهور بسبب التخوفات الناتجة على وباء “إيبولا’، وهو ما سيمس سمعة كأس أفريقيا.

وجدد المغرب استعداه لتنظيم ككأس الأمم الافريقية على المستوى الرياضي والتنظيمي واللوجستيكي، إلا أنه متمسك بتأجيل تنظيمه إلى غاية 2016.

 

Comments are closed.