تقرير تركيبي يرصد إكراهات ومعيقات سياسة الدولة في مجال السكن

المشرف
المشرف

رصد تقرير تركيبي أنجزته رئاسة الحكومة، وتم تقديمه، في المناظرة الوطنية حول “السياسة العقارية للدولة” مختلف الاكراهات والعوائق، التي تعترض سياسة الدولة في مجال السكن.

وأبرز التقرير أن سياسة الدولة في مجال السكن تعترضها جملة من المشاكل والإكراهات المرتبطة أساسا بآليات التدبير وتشعب تدخلات الفاعلين المؤسساتيين والخواص في قطاع السكن وغيره.

وأوضح التقرير ذاته أن من جملة الإكراهات المرصودة في هذا الإطار، غياب التنسيق والالتقائية في تدبير الاحتياطات العقارية، الموجودة، وتحديد الحاجيات من العقار، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، مما يقف حاجزا أمام المشاريع المتعلقة بمحاربة السكن غير اللائق، ومواكبة التنمية الحضرية، وتعقد المساطر والإجراأت المتعلقة بالترخيص بالبناء، وإحداث التجزئات العقارية وتسليمها، مشيرا إلى تعدد الجهات المتدخلة في هذه المساطر، وضعف التنسيق بينها، وعدم ملاءمة التطبيقات المعتمدة بوثائق التعمير، في بعض الأحيان للبرامج السكنية العمومية.

التقرير كشف أيضا عن الارتفاع المهول لأسعار العقار داخل المجال الحضري نتيجة استفحال ظاهرة المضاربة العقارية وغياب آليات فعالة لضبط ومراقبة السوق العقارية، فضلا عن ارتفاع تكلفة الأرض كعنصر من المشاريع الاستثمارية السكنية، حيث قد يصل إلى 50 في المائة من التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع في بعض المدن، في حين يجب أن لا يتجاوز 20 في المائة في أقصى الحالات بحسب التقرير.

ومن بين الاختلالات التي رصدها التقرير، عدم ملاءمة العرض السكني مع الطلب، حيث يلجأ المنعشون العقاريون إلى إنتاج الوحدات السكنية دون دراسة مسبقة للطلب، مما يؤدي إلى تفاقم المخزون مقابل النقص الحاد في مناطق أخرى، في غياب مواكبة الدولة لهؤلاء المنعشين الذين يعانون بطئاً في تسويق المخزون.

ودعا التقرير إلى إرساء سياسة شمولية ومندمجة وذات طابع استراتيجي في قطاع العقار، وهي الاستراتجية التي أضحت اليوم ضرورة ملحة لتجاوز الإكراهات المسجلة، وتمكين العقار من الإسهام الفاعل في دينامية التنمية، في ظل التحولات التي يشهدها المجال الترابي بفعل الدينامية الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية المتسارعة التي يعرفها المغرب.

Comments are closed.