المملكة المغربية تراقب نتائج الانتخابات الإسبانية بنوع من الارتياح

المشرف
المشرف

يبدو أن توقعات النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي شهدتها الجارة الشمالية، الأحد، تضمن استمرار “صفوة جو” العلاقات الوطيدة، التي تجمع بين المغرب وإسبانيا في السنوات الأخيرة، وهي العلاقات التي تمكن فيها البلدان في ظل حكومة عبد الإله بنكيران، واليمني ماريانو راخوي، من تجاوز بعض أسباب توتر العلاقات بين البلدين في السابق، والتركيز على التعاون الأمني في مجال محاربة الإرهاب والهجرة السرية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي.

وكشف استطلاع للرأي في هذا الصدد، نشر ساعات قبل بدء التصويت من قبل مكتب الدراسات الاجتماعية والرأي الشعبي لصالح “صحيفة أندورا”، والممنوع من النشر في إسبانيا، أن الحزب الشعبي سيحافظ على صدارة الانتخابات التشريعية ليوم أمس، بتحقيق 26.6 في المائة من أصوات الناخبين، أي ما بين 111 و115 مقعدا برلمانيا تقريبا، في ما أعطى المرتبة الثانية للحزب الاشتراكي بنسبة 20.8 من أصوات الناخبين، أي من المتوقع أن يحصل على ما بين 82 و86 من أصوات الناخبين؛ في حين صعد نجم الحزب الصاعد “قادرون”، إذ من المنتظر أن يحصل الحزب على 20.1 في المائة من الأصوات، أي ما بين 70 و74 مقعدا؛ بينما تراجع شيئا ما الحزب الشاب “مواطنون”، حيث قد يحصل على أقل من 15.5 في المائة من الأصوات، أي ما بين 47 و51 في المائة من المقاعد البرلمانية، بينما ستتنافس أحزاب صغيرة أخرى على 38 مقعدا برلمانيا.

وتعليقا على توقعات النتائج الأولية، أكد الأستاذ والمهتم بالشأن المغربي الإسباني، محمد برادة، أن العلاقات المغربية الإسبانية لن تتأثر بنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت بالجارة الشمالية، يوم أمس الأحد، مشيرا إلى أن سياسة الدولة الإسبانية، سياسة قرب وتقرب من المغرب، خصوصا في مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد.

وعن إمكانية وصول الحزب الراديكالي “قادرون” إلى السلطة، أشار برادة إلى أن “مصالح إسبانيا فوق كل اعتبار، وعليه، فعندما تكون مثل هذه الأحزاب داخل الحلبة (في السلطة)، فإنها ترضخ لأمر الواقع، لأن هناك فرقا بين الحديث من داخل وخارج السلطة”.

وأضاف برادة أن “قادرون” استفاد من تراجع الاشتراكيين، وهو الآن يأكل من رغيفه. اما الإعلامي المهتم بالعلاقات المغربية الإسبانية، نبيل دريوش، فأكد أن كل التوقعات تشير إلى تصدر الحزب الشعبي للمشهد السياسي، الأمر الذي يعني استمرارية البرغماتية السياسية، التي اتسمت بها علاقة إسبانيا مع المغرب في الولاية التشريعية المنتهية. وأضاف أن الحاجة إلى التعاون مع المغرب في المجال الأمني والهجرة والاقتصاد، تفرض على أي حكومة اسبانية مقبلة الحفاظ على توازن العلاقات معه.

كما استبعد دريوش إمكانية فوز الحزب الاشتراكي أو حزب “قادرون” بالانتخابات، مضيفا أنه سواء تحالف الحزب الشعبي مع حزب “مواطنون”، أو مع الاشتراكي، فإن العلاقات مع المغرب ستبقى على ما هي عليه، وفي حالة فوز الحزب الشعبي بالانتخابات العامة الإسبانية بقيادة ماريانو راخوي، كما تذهب إلى ذلك كل استطلاعات الرأي، فإنه سيكون مطالبا بالتحالف مع حزب “مواطنون”، الذي ينتمي إلى أحزاب الوسط، والقريب من اليمين، لتشكيل حكومة “وسط يمين”، حسب خبراء إسبان.

في المقابل، ذهب آخرون في اتجاه إمكانية تشكيل حكومة وحدة بين الحزبين الشعبي والاشتراكي لقطع الطريق على حزب “قادرون”، ذي التوجهات الراديكالية.

Comments are closed.