الوزير الأول الموريتاني يؤكد مجددا استعداد حكومته للحوار

في ختام اللقاء التشاوري التمهيدي الموسع للحوار الوطني الشامل، الذي انطلق قبل أسبوع وقاطعته المعارضة

المشرف
المشرف

جدد الوزير الأول الموريتاني، يحي ولد حدمين، اليوم الاثنين، تأكيده على استعداد حكومته للدخول في حوار “جاد’ مع مختلف القوى السياسية.

وقال ولد حدمين في كلمة له، بمناسبة ختام اللقاء التشاوري التمهيدي الموسع للحوار الوطني الشامل، الذي انطلق مساء الإثنين الماضي، أن الحكومة “ماضية في الوفاء بالتزاماتها بأخذ توصيات اللقاء في عين الاعتبار’، مؤكدا أن السلطات الموريتانية “ستوفر كل أسباب نجاح الحوار الشامل’، حسب قوله.

وفي ذات السياق، علم مراسل “الأناضول’ من مصادر سيادية مطلعة، فضلت عدم ذكر اسمها، أن الورشات التشاورية في اللقاء أوصت بأن ينطلق الحوار الشامل في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في حين أن الوزير الاول لم يعلن عن ذلك رسمياً في كلمته.

وقاطعت قوى المعارضة الموريتانية جلسات اللقاء التمهيدي باعتبارها “هروبا للأمام ومحاولة من النظام للتملص من شروط المعارضة للدخول في حوار جدي’، على حد وصف بيانات أصدرتها.

وكان “المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الموريتاني’ المعارض، قد قرر رفض الحوار التي دعت إليه الحكومة.

وتقدم المنتدى(الذي يضم أبرز مكونات المعارضة السياسية والمدنية والنقابية) قبل عدة أشهر بشروط مكتوبة للدخول في حوار سياسي مع السلطة، طالب فيها من بين أمور أخرى بـ’حل كتيبة الحرس الرئاسي بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وبتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة’.

إلا أن الحكومة رفضت الرد كتابيًا على شروط المنتدى حتى اليوم، مكتفية بإبلاغ المعارضة بشكل شفهي “استعدادها للحوار’.

وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة قبل فترة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: “بناء الثقة بين السلطة والمعارضة، وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، ومنع تدخل الجيش في الأنشطة السياسية، ومواضيع محاربة الفساد والشفافية في تسيير المال العام’.

وقاطعت أطياف واسعة من المعارضة الموريتانية الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2014، احتجاجًا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.

وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 4 سنوات نتيجة القطيعة الحاصلة بين السلطة والمعارضة.

Comments are closed.