الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية يعترف: لا يمكن لحكومة بنكيران القضاء على الفساد بشكل نهائي!

المشرف
المشرف

على الرغم من أن الشعار الأبرز الذي رفعته حكومة عبد الإله بنكيران، في بداية ولايتها، هو مكافحة الفساد، إلا أن محمد مبديع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، اعترف بـ”عجز” الحكومة عن القضاء على الفساد بشكل نهائي. مبديع، الذي كان يتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس النواب، الثلاثاء، وفي معرض رده على أسئلة البرلمانيين حول لاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، قال: “نحن واعون كل الوعي على أنه لا يمكننا القضاء على الفساد بشكل نهائي، وإنما تقليصه والقضاء على التطبيع معه”، حسب ما جاء على لسان الوزير.

هذا “التقليص” سيتأتى، حسب المتحدث، من خلال “الحرص على القضاء على مسببات الفساد ودعم الجانب التربوي والتوعوي”، هذا إلى جانب “الانتقال من التنديد إلى التبليغ والحرص على إنزال القانون كلما تم ارتكاب فعل الفساد”.

وشدد الوزير على أن المبادرات الحكومية السابقة في مجال مكافحة الفساد “لم تحقق الأهداف المنشودة بالشكل المرغوب”، بالنظر إلى أن “المغرب يصنف تصنيفا لا يليق به ويؤثر على سمعته لدى الفاعلين الدوليين”، وهو ما أرجعه إلى “غياب هيئة للإشراف على تدبير وتنزيل وتقييم البرامج المتخذة، مما نتج عنه ضبابية في تحديد المسؤوليات والآجال وعدم رصد الإمكانات المالية والبشرية اللازمة”.

على صعيد آخر، وجهت ميلوة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، انتقادات لاذعة للحكومة التي يترأسها بنكيران، حيث اعتبرت أن طرحها لاستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، في الشهور الأخيرة من ولايتها، هو بمثابة “استخفاف بذكاء المغاربة ومحاولة لتغطية عجز الحكومة في هذا المجال”، وهو ما رد عليه الوزير بأن الحكومة ملتزمة بالانطلاق في تنفيذ هذه الاستراتيجية في ما تبقى في ولايتها، و”في الولاية القادمة”.

Comments are closed.