انتخاب دول لعضوية مجلس حقوق الإنسان رغم “سجلها الأسود”

المشرف
المشرف

فازت السعودية والصين وكوبا وروسيا بعضوية مجلس حقوق الانسان الدولي في جنيف لثلاث سنوات برغم مخاوف بشأن الانتهاكات والقيود على الحريات في البلدان الأربعة كما فازت الجزائر وبريطانيا وفرنسا والمكسيك والمالديف والمغرب وناميبيا وجنوب افريقيا وفيتنام ومقدونيا أيضا بمقاعد في المجلس الذي يضم 47 عضوا.

وجرت عملية الانتخاب السنوية لثلث أعضاء المجلس في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة. وفشل كل من جنوب السودان وأوروغواي في الحصول على مقعد بالمجلس بسبب قوة المنافسة على قوائم منطقتيهما. وفاز المرشحون عن المناطق الأخرى بالتزكية.

وسيشغل الأعضاء الجدد مقاعدهم من 2014 حتى 2016.

وقالت منظمة مراقبة الأمم المتحدة وهي جماعة حقوقية مقرها جنيف تراقب عمل المنظمة الدولية إن أربعة فقط من المرشحين الـ16 للمقاعد الـ14 الشاغرة تأهلوا لعضوية المجلس بناء على سجلهم في حقوق الانسان وهم بريطانيا وفرنسا ومقدونيا والمكسيك.

وكانت إيران وسوريا تعتزمان التنافس على عضوية المجلس لكنهما انسحبتا وسط انتقادات لسجليهما في حقوق الانسان.

ونظم احتجاج صغير على سياسة الصين في التبت على الجانب الآخر من الشارع امام الأمم المتحدة اثناء التصويت.

كما تعرض سجل السعودية في حقوق الانسان لانتقادات الشهر الماضي في الأمم المتحدة حيث اتهمت المملكة بسجن نشطاء دون الإجراءات القانونية الواجبة وانتهاك الحقوق الأساسية للمرأة السعودية والعمال الأجانب.

وانسحب الأردن من الانتخابات بعدما رفضت السعودية شغل مقعدها في مجلس الأمن الدولي احتجاجا على عدم تحرك المجلس بخصوص سوريا وعملية السلام بالشرق الأوسط وإيران.

وقال دبلوماسيون غربيون إن الأردن انسحب ليضمن للسعوديين فوزا شبه مؤكد على قائمة مجموعة آسيا بمجلس حقوق الإنسان التي تشمل دولا آسيوية وشرق أوسطية. وبرغم انسحاب الأردن فقد حصل على 16 صوتا.

ويقول دبلوماسيون إن من المنتظر أن يشغل الأردن مقعد السعودية في مجلس الأمن رغم أن هذا يتطلب انتخابات خاصة تجريها الجمعية العامة.

يشار إلى أن ستّ منظمات حقوقية غير حكومية دولية، طالبت في رسالة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الجزائر باتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز حقوق الإنسان، منها وضع حد لـ«حملة القمع التي تشنها على النقابات المستقلة، والسماح للعمال بممارسة حقهم في حرية الاجتماع والتظاهر دون أن تستخدم معهم العنف لتفريقهم، ورفع القيود عن اعتماد النقابات”.

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “إذا كانت الجزائر ترغب في الفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان، يتعين عليها إظهار حرصها على أعضاء النقابات. كما يجب السماح للجزائريين بأن يعبروا عن أنفسهم بشكل حرّ، وأن يتظاهروا أو يعبروا عن آرائهم”.

وأضاف بانه ينبغي على الجزائر إطلاق سراح الأشخاص الذين يقضون عقوبات بالسجن بسبب جرائم تتعلق بحرية التعبير. ويتعين على السلطات بشكل خاص إسقاط التهم الموجهة إلى المدون عبد الغني علوي المحتجز لدى السلطات منذ 15 سبتمبر، حسب الرسالة، بتهمة الإشادة بالإرهاب وإهانة هيئة رسمية”.

وكانت كوبا قالت في ماي الماضي ردا على انتقادات لسجلها في حقوق الانسان إنها سوف تدرس السماح لمحققين من الأمم المتحدة معنيين بحقوق الانسان بفحص مزاعم التعذيب والاضطهاد والسماح لمسؤولي الصليب الأحمر بالاتصال بسجناء للمرة الأولى منذ نحو 25 عاما.

وانتقد الاتحاد الأوروبي ومنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الانسان وجهات أخرى سجل روسيا في حقوق الانسان أيضا وعبروا عن قلقهم من التشريعات المقيدة واضطهاد النشطاء والقيود على حرية الصحافة.

Comments are closed.