انتقادات لمشروع “قانون الاستخبارات الجديد” الفرنسي

المشرف
المشرف

وجهت منظمات حقوق الإنسان في فرنسا انتقادات لمشروع قانون الاستخبارات الجديد المطروح، على جدول أعمال البرلمان، معتبرةً أن من شأنه جعل فرنسا بلدا مناهضا للديمقراطية.

وأشارت المتحدثة باسم منتدى حريات الانترنت في فرنسا “أدريين كارميت’ لمراسل الأناضول – حول مشروع القانون الجديد – إلى أن القانون يهدف لمراقبة جميع الشرائح الاجتماعية، مضيفةً: “إن هدف هذا القانون هو إنشاء ما يشبه الصندوق الأسود على شبكة الانترنت ومشغلي الهواتف، لصالح جهاز الاستخبارات، وبحسب ما قالوه فإن ذلك للتحقق من الأعمال المشبوهة، لكنهم سيجمعون البيانات الشخصية بشكل جماعي’.

وأكدت كارميت أن القانون المذكور يهدد حقوق الإنسان الأساسية، قائلةً: “إننا نتحدث عن تعقب جماعي، فالجميع تحت المراقبة، وقانون المراقبة هذا لا يختلف عن السلطات الممنوحة لوكالة الأمن القومي الأميركية’، مبينةً أن الحكومة الفرنسية أرادت أن تصدر القانون الجديد باسم مكافحة الإرهاب، إلا أنه يعطي سلطات غير محدودة لجهاز الاستخبارات.

وتابعت المتحدثة: “إن التصويت في فرنسا على مثل هكذا مشروع قانون – بعد عامين من تسريب العميل السابق لوكالة الأمن القومي، ادوارد سنودن، برامج المراقبة السرية للاستخبارات الأميركية – يعد مناهضاً لمبادئ الديمقراطية والجمهورية بشكل كامل’.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس’ قد قال في مؤتمر صحفي – عقده بقصر “الإيليزيه’، الشهر الفائت حول الموضوع – : “القانون الجديد الذي سيتم إستصداره لن يكون كقانون (حُب الوطن)، الذي أُصدر في الولايات المتحدة، ولن يكون هناك مراقبة جماعية، كما لن يتم تطبيق أي أمر غير قانوني في مجال الانترنت’.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأميركية أصدرت عقب أحداث11 سبتمبر عام 2001؛ قانون “حب الوطن’، حيث يتيح بشكل قانوني لوكالة الأمن القومي؛ مراقبة هواتف المواطنين وبريدهم الألكتروني دون الحصول على إذن مسبق.

إلى ذلك، شهد الاثنين الفائت مظاهرات أمام مبنى البرلمان احتجاجاً على مشروع القانون، الذي يتيح تعقب الاتصالات والمعطيات الالكترونية للمواطنين بشكل مباشر.

كما أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بياناً حول مشروع القانون، ذكرت فيه أن الأخير يحمل إمكانية تعليق حرية التعبير، ونقلت فيه تأكيد الأمين العام للمنظمة “كريستوف ديلوار’ على ضرورة أن يتضمن القانون المذكور؛ إجراءات تحمي الحقوق الأساسية بشكل يضمن عدم مراقبة الصحفيين، وبعكس ذلك يكون القانون “ضربة قوية لحرية الإعلام’.

بدروها، لفتت منظمة العفو الدولية في بيان لها؛ أن القانون من شأنه أن يفتح الطريق لتعقب الأشخاص دون الحصول على إذن من المحكمة، وأفاد مسؤولو المنظمة أن المشروع ينتهك مبادئ القانون والشرعية، مؤكدين تقييده للخصوصية وحرية التعبير.

ويتيح مشروع القانون الجديد تعزيز الإمكانيات التكنولوجية؛ من أجل تحقيق عمل أكثر كفاءة لأجهزة الاستخبارات، وفي هذا السياق سيتم استخدام أنظمة تحديد المواقع الجغرافية المتقدمة، وكاميرات مراقبة، فيما سيتم تحليل المعطيات الالكترونية والاتصالات في إطار مكافحة الإرهاب.

ويتم بموجب القانون الجديد تشكيل هيئة إدارية جديدة، تحت مسمى “هيئة المراقبة الفنية في الاستخبارات الوطنية’، تضم حقوقيين ونواب وخبراء اتصالات.

Comments are closed.