باحثون جزائريون يرشحون العلاقات الجزائرية التركية للتطور مستقبلا

المشرف
المشرف

توقع باحثون جزائريون الاثنين أن تشهد العلاقات الجزائرية التركية تطورا خلال المرحلة القادمة على كافة المستويات لوجود عدة عوامل تاريخية وسياسية واقتصادية وكذا إرادة قادة البلدين في تطويرها .

جاء ذلك في ملتقى نظمه مركز البحوث والدراسات في العلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر العاصمة تحت عنوان “العلاقات الجزائرية التركية بين الإرث التاريخي ورهانات المستقبل’ نشطه عدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين.

وقال عمار جفال مدير المركز، لوكالة الأناضول على هامش الملتقى: “لقد كان هذا الملتقى الأول من نوعه للمركز في سلسلة ملتقيات سننظمها حول علاقات الجزائر مع عدة دول’.

وتابع: “العلاقات بين الجزائر وتركيا مرشحة للتطور أكثر مستقبلا لعدة اعتبارات أهمها الحاجة المتبادلة للبلدين لبعضهما البعض حيث أن هناك طرف جزائري محتاج لاستثمارات لتسريع وتنويع اقتصاده وهناك طرف تركي بدأ سياسة للتوسع الاقتصادي وحتى السياسي في المنطقة’.

وحسب جفال: “هناك أيضا عامل الاستقرار في البلدين  وحجمهما فضلا عن عدم وجود رواسب تاريخية او سياسية سيئة قد تعيق هذا التطور والعلاقات بين الدولتين هادئة وتقوم على الإحترام المتبادل’.

ووفق نفس المتحدث “تركيا تبحث عن فضاءات جديدة للاستثمار في إفريقيا وبحكم مكانة الجزائر في القارة سيكون الأمر مساعدا باعتبارها بوابة للدخول نحو دول أخرى في القارة’.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وتركيا، حاليا 5 مليار دولار، كما يبلغ حجم الاستثمارات التركية في الجزائر 7 مليار دولار.

ووفقا للسفارة التركية بالجزائر فإن أكثر من 200 شركة تركية تنشط في الجزائر لا سيما في قطاعات التجارة والبناء والصناعة’ فيما بلغت صادرات تركيا إلى الجزائر  2 مليار دولار في عام 2013 و 2014 وتخص أساسا قطاعات السيارات والبناء والنسيج والصناعة الغذائية.

وتقدر الصادرات الجزائرية إلى تركيا بـ3 مليار دولار، وتتشكل على وجه الخصوص من المحروقات والمواد الكيميائية والمواد الأولية لقطاع النسيج.

من جهتها قالت الباحثة بقدي فاطمة في مداخلة تحت عنوان “أهمية الإستثمار البناء في العلاقات الجزائرية – التركية “، إن “العلاقات الجزائرية التركية مازالت حاليا في مرحلة التعاون ولم تبلغ بعد مرحلة الشراكة الحقيقية رغم وجود إرادة سياسية من قيادة البلدين’.

وأضافت:  “نحن في المرحلة الأولى لبناء هذه العلاقات بعد توقيع اتفاقية الصداقة بين البلدين عام 2006’.

من جهته قال الباحث بوغازي عبد القادر، إن “العلاقات الجزائرية التركية لم تتأثر كثيرا باختلاف موقف سلطات البلدين من انتفاضات  ما يسمى الربيع العربي (أنقرة دعمتها والجزائر تحفظت عليها)’.

والسبب حسبه “ان هذه العلاقات مبنية على المصلحة أكثر من الاعتبارات السياسية الأخرى كما ان الزيارة الأخيرة للرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) إلى الجزائر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كانت مناسبة لتنسيق المواقف بشان القضايا الأمنية في المنطقة وخاصة أزمة ليبيا’

Comments are closed.