باماكو تقترح حكما محليا للشمال وحركات “أزوادية” تقترح نظاما فدراليا

المشرف
المشرف
باماكو تقترح حكما محليا للشمال وحركات "أزوادية" تقترح نظاما فدراليا

اقترحت السلطات المالية مشروع حكم “جهوي’ (محلي) بمدن شمال البلاد تحت سيادة حكومة باماكو، فيما عرضت 3 حركات أزوادية رئيسية مطلبا بإنشاء حكم فدرالي في الشمال.

جاء ذلك خلال المفاوضات الجارية بالجزائر لحل أزمة الشمال، كما قال قيادي في حركة أزواد لوكالة الأناضول.

وقال محمد أغ المبارك، المستشار الإعلامي للأمين العام لحركة تحرير أزواد، الذي يشارك في مفاوضات السلام بالجزائر، لوكالة الاناضول، إن “المفاوضات بين الحكومة وتنسيقية الحركات الأزوادية (تضم الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية الأزوادية) ما زالت مستمرة ونحن نناقش حاليا مقترحات كل طرف بشأن المسائل السياسية والمؤسساتية’.

وانطلقت مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري الجولة الثانية من مفاوضات سلام بين حكومة مالي وست حركات تمثل سكان الشمال، من أجل التوصل إلى حل شامل لأزمة شمال البلد بوساطة دولية تقودها الجزائر.

لكن الجلسات الفعلية للتفاوض لم تنطلق سوى يوم الخميس بعد تأجيلها لعدة مرات بسبب مشاكل تقنية وخلافات بين حركات أزوادية، حسب مصادر مقربة من المفاوضات.

وتم تشكيل 4 لجان للتفاوض تتكفل، كل واحدة منها بملف معين وهي اللجنة السياسية والمؤسساتية، التي تتكفل بالجوانب السياسية للازمة، ثم اللجنة الأمنية، ولجنة التنمية والقضايا الإجتماعية، ولجنة العدالة.

وإلى جانب تنسيقية الحركات الأزوادية الثلاث، هناك ثلاث حركات أخرى تشارك في المفاوضات وتعمل بشكل مستقل هي الحركة العربية للأزواد (منشقة عن الحركة الأم)، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة.

وأوضح أغ المبارك أن “انطلاق التفاوض الفعلي كان الخميس بين حكومة مالي، وتنسيقية الحركات الأزوادية فقط، وتم التوافق على بحث المسائل السياسية والمؤسساتية أولا، حيث قدم  كل طرف تصوره بشأن الوضع السياسي والمؤسساتي للوساطة’.

ومضى قائلا، “الحكومة المالية طرحت مشروعا لمناطق الشمال يسمى الحكم الجهوي أوالحكم المناطقي وهو قريب من التسيير اللامركزي لهذه المدن من قبل سكان أزواد، حيث يقود الوفد المالي في المفاوضات وزير اللامركزية والمدينة عصمان سي’.

وتابع، “نحن نرفض هذا المشروع المتعلق بلامركزية الحكم في الشمال، لأننا جربناه وهو غير صالح ولا يلبي مطالبنا’.

وبالنسبة لمشروع الحركات الأزوادية قال المتحدث “نحن قدمنا مشروعا لحكم فدرالي بين ازواد ومالي يضم انتخاب برلمان وحكومة تمثيليتين لسكان أزواد وجهاز قضائي خاص بنا’.

وتابع “هذا النظام الفدرالي سيحفظ الوحدة الترابية لمالي، لأن هناك صلاحيات تبقى للحكومة المركزية مثل الدفاع والخارجية “.

ووقّعت، السبت الماضي، 5 من أصل 6 مجموعات مسلحة شمالي مالي متواجدة في الجزائر من أجل المحادثات المالية على بروتوكول اتفاق من بين بنوده “إنشاء لجنة مفاوضات مشتركة’، إلى جانب “مواصلة جهود التقارب إلى حين تحقيق الوحدة الفعلية عبر وضع خطة تنظيمية مشتركة’، بحسب وثيقة الاتفاق.

وشهدت مالي انقلابًا عسكريًا في مارس/ آذار 2012، قاده الجنرال آمادو صانوغو، وأطاح بالرئيس آنذاك أمادو توماني توري، بعد تمرد اندلع في كيدال.

وبعدها، تنازعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع كل من حركة التوحيد والجهاد، وحليفتها حركة أنصار الدين، السيطرة على مناطق شمالي البلاد.

وإثر انتشار الفوضى شمالي مالي، وسيطرة مجموعات مسلحة على مدينة كيدال، وتمبكتو، وغاو، شهدت مالي تدخلاً عسكريًا دوليًا بقيادة فرنسا، وبمشاركة قوات من دول المنطقة، في يناير/ كانون الثاني 2013.

ولا تزال هذه العملية العسكرية جارية، وقد تمكّنت من منع تقدّم الحركات المسلّحة نحو مدينة “كونا’ (وسط)، بعد طردها من المدن الكبرى في الشمال، غير أنّ ذلك لم يمنع تواصل نشاطها في مناطق عديدة أخرى بالشمال الغربي من البلد الأفريقي.

Comments are closed.