“بترول مصر” تتفاوض مع دول خليجية للحصول على واردات نفطية في النصف الثاني

مقابل تسهيلات ائتمانية فى السداد

المشرف
المشرف

قال مسؤول بارز في قطاع البترول المصري، اليوم الثلاثاء، إن  هيئة البترول في بلاده تتفاوض حاليا مع دول الكويت والإمارات والسعودية للحصول على واردات نفطية خلال النصف الثانى من العام الجارى مقابل تسهيلات ائتمانية فى السداد.

وأضاف المسؤول في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول أن المفاوضات تتركز بشكل رئيسي مع  شركة بترول أبوظبي الوطنية ’ ادنوك’.

ووقعت شركة (ادنوك) اتفاقا مع هيئة البترول المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول 2013 لتوريد منتجات نفطية على مدار عام، وجرى تجديده  لـ6 أشهر فى تشرين الول/أكتوبر الماضى.

وطبقا لبيانات صادرة عن هيئة البترول المصرية فقد قامت الإمارات بتوريد إحتياجات للسوق المحلية من المشتقات البترولية، بقيمة 2.1 مليار دولار منذ بدء عام 2015 وحتى نهاية الشهر الجاري بواقع 350 مليون دولار شهريا بتسهيلات فى السداد بلغت 9 أشهر من تاريخ التسليم وبفائدة 3%.

وشدد المسؤول المصري، الذى فضل عدم ذكر اسمه، على التزام الجانب الإماراتى بتوريد كامل الكميات المتعاقد عليها طبقا للإتفاق، دون أى تأخير أو تخفيض فى الكميات، مؤكدا أن التوريد لا يزال مستمرا طبقا للجدول الزمنى المتفق عليه بين الجانبين.

وأضاف إن “إبرام اتفاق توريد الوقود مع أى من الدول الثلاثة الخليجية حيوى بالنسبة للهيئة والتى رصدت أغلب مخصصات استيراد المنتجات البترولية لاستيراد شحنات الغاز المسال.’

وتابع قائلا: “موردو الغاز المسال من الشركات العالمية لايمنحون هيئة البترول أي مهلة أو تسهيلات فى السداد ..فهم يشترطون الحصول على قيمة شحناتهم قبل التسليم’.

وأبرمت مصر عقودا لاستيراد نحو 70 شحنة غاز مسال مع 4 شركات عالمية بقيمة 2.2 مليار دولار فى اطار مناقصة أُجريت العام الماضى وبدأت فى تسلم أولى شحنات الغاز فى أبريل/ نيسان من العام ذاته عبر ميناء العين السخنة جنوب شرق القاهرة.

وقال المهندس “عبدالله غراب’ وزير البترول المصرى السابق فى اتصال هاتفى مع وكالة الأناضول إنه يتعين على الحكومة تقليص اعتمادها على الخارج فى توفير الوقود بقروض دولية. وأضاف أن الوضع الحالى بالنسبة لقروض هيئة البترول ينذر بعلامات قلق من ارتفاع مديونية الهيئة الخارجية.

وأوضح تقرير حديث صادر عن وزارة البترول المصرية أن السعودية والامارات والكويت قاموا خلال العام المالى 2014/2013، وخلال الفترة من يوليو حتى أكتوبر من العام المالى الجارى، بتوريد الاحتياجات الاضافية للسوق المحلية من المشتقات البترولية بقيمة بلغت نحو 8.9 مليار دولار.

وأضاف غراب أن دول الخليج وقفت مع مصر بعد 30  يونيو/ حزيران 2013 لكن من المعروف أن أى شحنات وقود تحصل عليها مصر سيتم سداد قيمتها عاجلا أو أجلا.

وتنقسم المساعدات النفطية المقدمة لمصر من دول الخليج بين السعودية بنحو 5 مليار دولار  و2.9 مليار دولار من الإمارات ومليار دولار من الكويت، وقد ساهمت تلك الإمدادات الموردة من الدول العربية فى تلبية كامل الاحتياجات الإضافية.

وقال “محمد عبدالجواد’ خبير استثمار إن هيئة البترول المصرية مطالبة بحل مشاكلها المحلية الداخلية مع الجهات الحكومية والخاصة بتوفير سيولة تمكنها من استيراد شحنات الوقود من السوق العالمى فى حال عدم قدرتها فى إبرام تعاقد خارجى لتوفير الوقود.

وتصاعدت حدة معاناة هيئة البترول المصرية بنهاية أيار/مايو الماضى من عدم سداد مستحقاتها لدى الجهات الحكومية التى تتعامل معها، وبلغت تلك المستحقات 95.5 مليار جنيه، الجزء الأكبر منها لدى وزارتى الكهرباء والمالية.

وأضاف “عبدالجواد’ والذى يعمل مديرا للاستثمار فى احدى شركات المالية القابضة أن عدم تحصيل هيئة البترول للسيولة النقدية من مبيعاتها من الوقود للجهات الحكومية خاصة الكهرباء سيؤثر بشدة علي قدراتها على الاستيراد والاستثمار خلال العام المالي المقبل.

وكانت وزارة البترول المصرية قد أرسلت مذكرة لمجلس الوزراء لإنقاذ الموقف المالى لهيئة البترول بشكل عاجل، قائلة إن ديونها بلغت 101 مليار جنيه، ولم تعد تستطيع الاقتراض فى ظل استمرار عدم سداد مستحقاتها لدى الجهات الحكومية.

Comments are closed.