برلمانيون إسلاميون بالجزائر يحتجون على مشروع الغاز الصخري و”قمع الحريات”

49 نائبا ينتمون لثلاثة أحزاب إسلامية رفعوا لافتات وشعارات منددة بمشروع استغلال الغاز الصخري وقمع المسيرات السلمية خلال افتتاح الدورة الربيعية للغرفة الأولى للبرلمان

المشرف
المشرف
برلمانيون إسلاميون بالجزائر يحتجون على مشروع الغاز الصخري و"قمع الحريات"
برلمانيون إسلاميون بالجزائر يحتجون على مشروع الغاز الصخري و"قمع الحريات"

احتج نواب جزائريون إسلاميون الإثنين، داخل قاعة الجلسات في البرلمان ضد مشروع الغاز الصخري و’قمع الحريات’ بحضور رئيس الوزراء عبد المالك سلال وأعضاء الحكومة .

وشهدت جلسة افتتاح الدورة الربيعية للمجلس الوطني الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري)، اليوم الإثنين، حركة احتجاجية نادرة قامت بها المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء الإسلامي المعارض مع بداية الجلسة ودخول رئيس الوزراء عبد المالك سلال وأعضاء الحكومة إلى القاعة، بحسب مراسل الأناضول.

وتكتل الجزائر الخضراء هو تحالف برلماني يضم 49 نائبا ينتمون إلى ثلاثة احزاب إسلامية هي حركات مجتمع السلم، النهضة والإصلاح الوطني، من بين 462 نائبا هم إجمالي عدد مقاعد المجلس الوطني الشعبي 462 مقعدا.

ورفع النواب لافتات وشعارات منددة بمشروع استغلال الغاز الصخري في الجنوب وما أسموه قمع المسيرات السلمية في البلاد، قبل أن يغادروا قاعة الجلسات إلى بهو البرلمان لمواصلة الاحتجاج ومقاطعة جلسة الافتتاح.

وحمل النواب المحتجون لافتات عديدة منها “الوحدة الوطنية أولى من الغاز الصخري’ و’السيادة الوطنية خط أحمر’ و’احترموا إرادة الشعب في عين صالح’ و “لا لقمع الحريات والاعتداء على حقوق الإنسان’ و’لا لاستغلال الغاز الصخري’ و’الاحتجاج السلمي حق دستوري’.

وقال بيان للكتلة النيابية وزع على الصحفيين، بمقر البرلمان “نرفض مشروع الغاز الصخري لما له من آثار بيئية وآثار خطيرة على مخزون المياه الجوفية وعلى الإنسان وعدم الجدوى الاقتصادية  له ونستنكر اصرار السلطة عليه رغم الرفض الشعبي الواسع’.

وبوتيرة يومية، تشهد محافظات الجنوب الجزائري مند نهاية ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، مسيرات تطالب بوقف استكشاف واستغلال الغاز الصخري بدعوى خطره على البيئة، فيما تطورت الأمور خلال اليومين الماضيين بمدينة عين صالح معقل رافضي المشروع إلى مواجهات بين الأمن والمحتجين خلفت عشرات الجرحى.

ومنعت السلطات يوم الثلاثاء الماضي وقفة احتجاجية ضد المشروع بوسط العاصمة دعا إليها تكتل معارض يسمى “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة’ ويضم أحزابا وشخصيات سياسية من مختلف التيارات.

وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء الماضي، في رسالة للجزائريين بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات (تأممت عام 1971): “إنه يجب الاستفادة من الطاقات التقليدية وغير التقليدية والطاقات المتجددة المتوفرة في البلاد مع الحرص على حماية صحة المواطنين والبيئة’.

وتابع: “النفط والغاز التقليدي والغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها هبة من الله، ونحن مناط بنا حسن تثميرها والاستفادة منها’ في إشارة منه إلى رفض التراجع عن المشروع.

وتحتل الجزائر المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري، بحسب تقرير صدر العام الماضي عن وزارة الطاقة الأمريكية حول احتياطات الوقود غير التقليدية.

وتبلغ تلك الاحتياطات، وفقا للتقرير، 19.8 مليار متر مكعب، وتقع في أحواض مويدير وأحنات وبركين وتيميمون ورقان وتندوف، جنوبي الجزائر.

Comments are closed.