بريطانيا تتقدم بمشروع أممي لـ”حماية المدنيين” في سوريا

netpear
netpear

علن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن حكومته ستتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يجيز اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين في سوريا وذلك في سياق التحركات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية والغربية للقيام بعمل عسكري ضد نظام بشار الأسد ردا على استخدامه للأسلحة الكيماوية في هجوم الغوطة الشرقية بريف دمشق والذي أسفر  عن مقتل قرابة الـ1500 مدني جلهم من الأطفال والنساء.
وكتب كاميرون في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر’، أن مشروع القرار البريطاني “سيُطرح الليلة في اجتماع للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي’.
وكان مقررا قبل ذلك أن يترأس كاميرون، اجتماعا لمجلس الأمن القومي في حكومته يحضره قادة الجيش والمخابرات وكبار الوزراء، لمناقشة طرق الرد على التطورات الأخيرة في سوريا.
واعلن متحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية “داونينغ ستريت’ أن كاميرون أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي باراك أوباما “لمواصلة مناقشة الرد الجاد على الهجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا الأسبوع الماضي والاستماع إلى مستجدات الموقف الأمريكي في هذه المسألة، قبل اجتماع مجلس الأمن القومي في الحكومة البريطانية الأربعاء وتصويت البرلمان الخميس’.
وقال المتحدث إن كاميرون وأوباما “اتفقا على أن جميع المعلومات المتوفرة تؤكد وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا وأن الرئيس الأمريكي والنظام السوري أقرا بذلك، كما اتفقا على أن نظام الأسد يقف وراء هذا الهجوم’.
وفي تطور أشر لاحتمال توجيه ضربة عسكرية دولية لنظام الأسد في أي لحظة، أعلنت موسكو أنها قامت خلال اليومين الأخرين بإجلاء 116 روسيا ومن مواطني جمهوريات سوفياتية سابقة من سوريا على متن طائرتين لوزارة الحالات الطارئة،  وهو ما يرفع عدد المواطنين الروس الذين تم إجلاؤلهم جوا منذ بداية النزاع في سوريا إلى أكثر من 750 مواطنا روسيا.
ورغم حرص موسكو على القول إنها لم تقم بسحب مواطنيها على نطاق واسع، إلا أنه لا يزال الآلاف من الأشخاص من حملة جوازات سفر روسية موجودين في سوريا.
وكانت مجلة “فورين بوليسي’  قد أكدت أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تصنتت على مسؤول في وزارة الدفاع السورية يجري “مكالمات هاتفية مع قائد وحدة السلاح الكيماوي’ وهو “مصاب بالذعر’ وطلب منه تفسيرات حول الضربة بغاز الأعصاب التي أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص الأسبوع الماضي.
وأضافت المجلة أن “هذه الاتصالات هي السبب الرئيسي الذي يجعل المسؤولين الأمريكيين يؤكدون على أن هذه الهجمات يقف وراءها نظام بشار الأسد ولهذا السبب أيضا يستعد الجيش الأمريكي لشن هجوم ضد هذا النظام في الأيام المقبلة’.

Comments are closed.