بشار الأسد… تسليم الكيماوي مقابل طوق النجاة

netpear
netpear

هل استخدمت الولايات المتحدة دماء الاطفال السوريين للحصول على الأسلحة الكيماوية السورية؟ سؤال وجيه يطرحه الآن سوريون كانوا يأملون ان يتدخل المجتمع الدولي لمعاقبة نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواصل حصد الأرواح بعدما نجح على مدى عامين ونصف العام في قصف شعبه وذبحه وخنقه بالغاز دون ان يلقى من يثنيه على ذلك.. بل ان الامل الوحيد الذي كان قائما منذ ايام قد تبخر
وها هي واشنطن وموسكو تتوصلان في جنيف الى اتفاق للتخلص من ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية وهو ما يؤدي الى تفادي احتمال القيام بأي عمل عسكري أمريكي فوري ضد حكومة الرئيس بشار الاسد.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -قال في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الأميركي جون كيري عقب اختتام ثلاثة أيام من المباحثات بينهما في جنيف- إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يشير إلى استخدام القوة ضد سوريا.. وأضاف أن الإطار المتفق عليه سيضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي تمهيداً لتدميرها في نهاية المطاف، مؤكداً أن ضمان سلامة مفتشي الأمم المتحدة أثناء قيامهم بعملهم هو من مسؤولية الحكومة السورية ومجموعات المعارضة على حدٍ سواء.
وبحسب جون كيري فإن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة سيبدؤون عملهم في سوريا قبل نهاية الشهر المقبل على أن يتم تدمير الأسلحة بحلول منتصف عام الفين واربعة عشر.
مهمة صعبة يوجهها مفتشو الاسلحة الكيماوية في بلد تمزقه الحرب.. ووسط المعارك الجارية بين جيش الاسد والجيش الحر عليهم تعقب أكثر المواد السامة التي عرفتها البشرية وتفكيك قنابل مملوءة بغاز الأعصاب القاتل ثم تدمير ما قد يقدر بأكثر من ألف طن من غاز الخردل وغاز الاعصاب المنتشرة في العشرات من المواقع العسكرية مهمة معقدة، تستغرق وقتا طويلا ومحفوفا بالمخاطر.
وما أن أعلن الوزيران الأميركي والروسي عن اتفاقهما الهادف لتجنيب سوريا ضربة أمريكية مقابل التخلي عن السلاح الكيماوي، حتى أعلن الجيش السوري الحر على لسان رئيس هيئة أركانه اللواء سليم إدريس رفضه له.
فمن الذي أثنى أوباما عن معاقبة النظام السوري الذي تجاوز الخطوط بكل اطيافها والوانها.. وهو من شاهد ومعه العالم جثث الأطفال الغارقين في اختلاجاتهم، وهم يستنشقون الكيماوي بعفويَّةِ أطفال يشمّون رائحة طبخة أمهم..
وما كادت جثث ضحايا الكيماوي تتحلل في التراب حتى نسيهم كبارُ العالم.. فهل هناك أبشع من النفاق الدّولي حيال الموت السّوري سوى التماسيح التي تنوح بالقرب من جثث الأطفال.. يقول أحد السوريين..

Comments are closed.