بعثة الأمم المتحدة تغادر مدينة شرقي ليبيا عقب انفجار سيارة مفخخة

المشرف
المشرف
انفجار سيارة مفخخة يُرجح أنها كانت تستهدف مقرا يتواجد فيه "الثني" شرقي ليبيا
صورة من الأرشيف

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأحد، مغادرة البعثة ورئيسها برناردينو ليون مدينة شحات، شرقي ليبيا، إثر انفجار سيارة مفخخة بها ظهر اليوم.

وعلى صفحتها الرسمية على موقع التواصل “فيسبوك’، اليوم، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على لسان الناطق باسمها أن “ليون ووفد البعثة كانوا في اجتماع مع (عبد الله) الثني (رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المنبثقة عن البرلمان المنتخب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا) ووفد حكومي عندما هز المكان دوي انفجارين، ولم يصب أحد بأذى’.

وانفجرت، ظهر اليوم، سيارة مفخخة بالقرب من مديرية أمن مدينة شحات، مخلفة أضرارا مادية كبيرة، بينما رجح مسؤول بالمدينة في تصريح سابق للأناضول أن “الانفجار كان يستهدف مقرا حكوميا يتواجد به رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني’، دون ذكر تفاصيل عن الانفجار الآخر الذي سمع.

وتابع الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “بعد الانفجار الأول سمع دوي انفجار آخر وغادر وفد البعثة إلى المطار’، دون تحديد وجهة المغادرين.

وكانت الصفحة نفسها قد أكدت ظهر اليوم أن الممثل الخاص للأمين العام ليون يزور ليبيا للتشاور مع الأطراف الليبية حول كيفية المضي قدماً فيما يتعلق بإدارة المرحلة الانتقالية، مشيرة إلى أن ليون سيزور عدداً من المدن الليبية أثناء هذه الزيارة التي لم تحدد مدتها.

إلى ذلك، التقت رئاسة الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، صباح اليوم، بمقر الديوان بمدينة البيضاء الليبية (شرق) برناردينو ليون في إطار التعاون بين الجانبين بحسب ما نقل الموقع الإلكتروني الرسمي التابع للهيئة.

وأضاف الموقع أن اللقاء تمحور حول سير عمل الهيئة ولجانها النوعية ناقلة تأكيد ليون أن “الأمم المتحدة تتابع باهتمام مراحل إنجاز الدستور الليبي وهي على استعداد لتقديم جميع صور الدعم الذي من شأنه المساهمة في إكمالها على الوجه المطلوب’.

كما نقلت الصفحة الرسمية تأكيد رئيس الهيئة علي الترهوني خلال اللقاء أن “اللجان النوعية بها بدأت في إعداد مخرجاتها، وسيتم عرضها لاحقًا على الهيئة مجتمعة لتداولها وإقرارها’، مشيداً بـ’تعاون الأمم المتحدة والمساعدات والخبرات الفنية التي قدمتها’.

كما طالب الترهوني خلال اللقاء نفسه بـ’المزيد من دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل إنجاز مهمتنا التاريخية بإعداد مشروع دستور يلبي رغبات الليبيين جميعًا دون استثناء’.

ويقود ليون جهوداً للحوار بين نواب البرلمان الليبي المجتمعين بمدينة طبرق (شرق)، ونواب آخرين مقاطعين لتلك الجلسات، في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، وكان أول تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة غدامس غربي ليبيا، فيما جرت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جولة ثانية بالعاصمة طرابلس (غرب).

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته: الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

Comments are closed.