بعثة الاتحاد الأوروبي: التونسيون عززوا ديمقراطيتهم عبر انتخابات شاملة وشفافة

المشرف
المشرف
بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية
بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية

اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية أن “الاستحقاق التشريعي مناسبة عزز من خلالها الشعب التونسي ديمقراطيته عبر انتخابات شاملة وشفافة’، مشيدة بشفافية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (الجهة المشرفة على الانتخابات).

وقالت نيتس اوتربروك رئيسة البعثة، أثناء عرض البيان الأولي لنتائج ملاحظة (مراقبة) الانتخابات في مؤتمر صحفي بتونس العاصمة، اليوم الثلاثاء، إن “الشعب التونسي قد عزز التزامه الديمقراطي بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافية، سمحت للتونسيين من جميع التيارات السياسية بانتخاب مجلس نواب الشعب بحرية وفقا لأول دستور ديمقراطي له’.

ويوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت بعثة الإتحاد الأوروبي، مدعومة بدبلوماسيين من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والمعتمدين لدى تونس بوفد يتكون من 7 أعضاء من البرلمان الأوروبي مراقبة سير مختلف مراحل العملية الانتخابية.

ويوم الاقتراع، الأحد، تابع 112 مراقبا من الاتحاد الأروبي وسويسرا والنرويج وكندا سير مختلف مراحل العملية الانتخابية في 27 دائرة شملت 559 مكتب اقتراع من بين أكثر من 1100 مكتب اقتراع في الأراضي التونسية، بحسب أوتربروك.

وقالت المسؤولة الأوروبية إن “يوم الاقتراع قد جرى في أجواء هادئة وبصفة منظمة وبنسبة مشاركة تفوق 60 %’.

وجرت يوم الأحد الماضي الانتخابات التشريعية بنسبة إقبال محلية وصلت 61.8 % في حين بلغت بالخارج 29 % لانتخاب 217 نائبا يشكلون البرلمان الجديد الذي يستمر 5 سنوات.

وشأن ما تردد وجود حول شراء ذمم بعض الناخبين، قالت أورتربروك إنه “يصعب تأكيد ذلك بالأدلة وما سجل من بعض التجاوزات خلال يوم الاقتراع لا يمكن أن يؤثر على نزاهة الانتخابات’.

وأضافت أنه “هناك بعض الإشاعات التي تقول أنه قد تم شراء ذمم وأصوات بعض الناخبيـن، ولكن ليس لدينا أي دليل، ولم نتوصل إلى إثبات هذه الممارسات’.

وفي نفس المؤتمر الصحفي، أشاد ميشال قالار رئيس بعثة البرلمان الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية، بدور الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في التزام الحياد والشفافية رغم الضغوط التي تتعلق بقصر الوقت.

و قال قالار إن “هيئة الانتخابات قد جابهت ضغوطات عديدة نظرا لقصر الوقت وذلك لقصر الآجال بين المصادقة على قانون الانتخابات والانتخابات التشريعية، وكذلك للتداخل بين التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية لكنها نجحت في اتخاذ القرارات التي نص عليها القانون الانتخابي’.

من جهته، قال محمد كمال الغربي، رئيس ائتلاف “أوفياء’ لمراقبة نزاهة الانتخابات (غير حكومي) للأناضول “رصدنا مخالفات خطيرة في حدود 114 مخالفة لكنها تبقى حالات معزولة لا ترقى الى التشكيك في مسار الاقتراع بصفة جدية.’

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية لتقديم تقرير أولي عن الخروقات التي رصدها الائتلاف خلال عملية الاقتراع.

واعتبر الغربي أن مسار عملية الاقتراع كان في مجمله “مرضيا على الرغم من وجود بعض الخروقات’.

ووفق رئيس ائتلاف “أوفياء’ فإن الدعاية الحزبية داخل مكاتب الاقتراع وشراء أصوات الناخبين تتصدر المخالفات التي تم رصدها، مشيرا إلى أن التجاوزات التي رصدها الملاحظون تركزت في كل من الوسط والشمال الغربي وتونس الكبرى.

وتشير النتائج الرسمية الجزئية إلى تقدم حزب نداء تونس في الانتخابات في عدة دوائر.

ووفقا للأرقام التي نشرتها وكالة الأناضول، بشكل حصري، عقب إغلاق مكاتب الاقتراع، تصدر حزب “نداء تونس’ صدارة الانتخابات التشريعية على الرغم من أنه لا يتوفر سوى على أغلبية نسبية بـ 84 مقعدا (من أصل 217) بحسب أرقام الأناضول، في انتظار الأرقام الرسمية النهائية.

ويتوجب على “نداء تونس’ القيام بتحالفات لبلوغ سقف الـ109 مقاعد لتؤهله لتشكيل حكومة.

وأمس الاثنين، أقرّت حركة النهضة باحتلالها المركز الثاني بعد حزب نداء تونس في الانتخابات.

وقال الناطق باسم حركة النهضة التونسية، زياد العذاري، إنه وبحسب تقديرات الحزب، فإن حزب نداء تونس “سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت الأحد وسيليه حزب حركة النهضة’.

Comments are closed.