بنكيران يكشف أوراقه قبل 2016‎

المشرف
المشرف

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، كل شيء، تقريبا، خلال استضافته في لقاء تلفزيوني خاص، مفضلا الحديث برأس عار دون قبعات، أو ألقاب وتحفظات، مبديا صرامة في عدد من المواضيع، مثل توصية اقتسام الإرث وإصلاح التقاعد ومحاربة الفساد وأصالة ومعاصرة إلياس العماري، وتسامحا في قضايا أخرى، مثل صندوق التنمية القروية ونزاعه مع أخنوش، وتحالفاته في مجلس المستشارين، وعلاقته بشباط وحزب الاستقلال.

وبهدوء لافت، وضع بنكيران نقطة نهاية لمعركة صندوق التنمية القروية، كأن شيئا لم يكن خلال أسبوع من الصراعات والملاسنات مع وزيريه في الفلاحة والمالية والاقتصاد.
وأوضح رئيس الحكومة، بالهدوء نفسه، أن مشكل المادة 30 من مشروع قانون المالية برسم سنة 2016 تم تجاوزه وأن الأمر انتهى، مسجلا أن الخلاف لم يكن مرتبطا بالجهة التي ستسير صندوق التنمية القروية، على اعتبار أن أخنوش كان يسيره تحت إشرافه الشخصي من بداية الولاية الحكومية، وأن السبب هو إزالة اسمه من الأمر بالصرف وتعويضه باسم وزير الفلاحة والصيد البحري.
أكثر من ذلك، أوضح بنكيران أن الأمانة العامة للحزب قررت أن تنهي الموضوع وأن تغلقه بصفة نهائية، ما توصل به فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب الذي قرر الاحتجاج على التعديلات التي طالت المادة 30 من قانون المالية.
في المقابل، طلب الأمين عام العدالة والتنمية، مزيدا من الوقت لمهاجمة إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بسبب إصدار توصية المساواة في الإرث، معتبرا ذلك بمثابة صب الزيت على النار، لزرع الفتنة بين المغاربة، مؤكدا أن الملك محمد السادس، بصفته أميرا للمؤمنين، هو من لديه الاختصاص بأن يأمر علماء المجلس العلمي الأعلى بالاجتهاد في قضايا الدين.
وقال بنكيران إن اليزمي أخطأ التقدير، لأنه كان بإمكانه أن ينشر رأيه الملزم له في إطار حرية التعبير، وليس إصدار فتوى في الدين باسم مؤسسة تابعة للدولة، ودون الاستناد على رأي العلماء، خاصة أن الله حسم الأمر في القرآن.
وزاوج بنكيران في تناوله لموضوع التحالف مع الأصالة والمعاصرة، بين اللين والقسوة، ففي الوقت الذي قال إن أعضاء حزب «الجرار» مغاربة و«ماشي عديان»، عاد ليشدد على أنه يهاجم الحزب، بسبب سعيه إلى التحكم، وأنه يريد أن يرهن الجميع لمصلحته ولخدمته، موضحا أن «البام» أربك المسار السياسي، مذكرا بنتائج انتخابات 2009، وتكسيره لأغلب تحالفات «بيجيدي» وأحداث مخيم اكديم إيزيك، لكنه لم يستبعد التحالف معه، بشرط مراجعة نفسه وإلغاء التحكم.
بالنبرة نفسها التي تفاوتت بين الصرامة واللين والشدة والتسامح، تحدث بنكيران عن مواضيع أخرى، مثل إصلاح نظام التقاعد والطلبة الأطباء المقاطعين، وعلاقته بحميد شبـــــــاط، وملفات الفســــاد الذي قـــــال إنه «يحاربني، ولا أحاربه»، «ولا أدري من ينتصر في النهاية».

Comments are closed.