بنك “التجاري وفا بنك” تستعرض خصوصيات طنجة الصناعية والثقافية والتراثية

المشرف
المشرف

مشاريع طنجة الكبرى وخصوصياتها الصناعية والثقافية والبيئية والسياحية، كانت محور نقاش على مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة “التجاري وفا بنك”، في إطار سلسلة نداوتها التي تحمل شعار “تبادل من أجل فهم أفضل”.

“عاصمة البوغاز هي مدينة صناعية وتشكل القطب الاقتصادي الثاني في المغرب بعد الدار البيضاء” يقول المدير العام للمؤسسة، عمر بونجوع، في كلمته الافتتاحية خلال هذا اللقاء قبل أن يضيف:” تعلمون أن مدينة طنجة حققت طفرة اقتصادية في السنوات الأخيرة وذلك من خلال إنشاء خمس مناطق صناعية”.

ويبقى أبرز إنجاز إقتصادي في عاصمة الشمال هو المركب المينائي طنجة المتوسط بموقعه الجيوستراتيجي الاستثنائي، الذي أصبح يحتلّ المركز الخامس على الصعيد المتوسطي، والتاسع والأربعين على مستوى العالم، ثم مشاريع طنجة الكبرى التي أطلقها الملك سنة 2013 بميزانية تصل إلى 7.6 مليار درهم.

وإلى جانب المقوم الإقتصادي يبرز المقوم التاريخي العريق لعاصمة البوغاز، هنا يؤكد المتحدث أن المدينة شهدت أحداثا تاريخية وحراكا ثقافيا كبيرا، وأضاف:” الكل يعلم أن طنجة تزخر بمآثر وإرث تاريخي يشهد على تميزها”.

وفي هذا الجانب الثقافي تقاطعت مداخلة المدير العام للمؤسسة البنكية مع مداخلة المثقف ورئيس جمعية البوغاز، رشيد تفرسيتي، الذي استعرض في مداخلته الجانب الثقافي لمدينة، وكشف عن عدد من الإصدارات التي تتحدث عن هذا الجانب.

وقال تفرسيتي، إن الجانب الصناعي وإن كان موجودا وحاضرا إلا أن لا ينبغي أن يطغى على الجانب الأهم في المدينة وهو بعدها الثقافي والحضاري باعتبارها مدينة البحرين، وملتقى الحضارتين الأوروبية والإفريقية. وأوضح المتحدث أن التنوع الثقافي منح المدينة شهرة أكبر مؤكدا أن ذلك لم يؤثر على الساكنة وعلى ثقافتها بل زادها ثراء وتشبثا بإرثها الوطني والتاريخي.

الجانب الاقتصادي والصناعي بالمدينة كان حاضرا بقوة خلال هذه الندوة، إذ استعرض، الرئيس الشرفي لهيئة المحاسبين المعتمدين، تاريخ المناطق الصناعية بمدينة طنجة بدأً من سنة 1973، تاريخ إنشاء أول منطقة صناعية بالمدينة، معرجا على الامتيازات التي كانت تمنح للمستثمرين وعلى رأسها الضرائب المنخفضة.

في هذا السياق، وقف المتحدث عند أبرز مشروع استثماري بالمدينة ويتعلق الأمر بمصنع رونوءنيسان إذ اعتبر المتحدث أنه شكل إضافة نوعية لاقتصاد المدينة. ودعا البرنوصي إلى الانفتاح على الأسواق الإسبانية والبرتغالية في مجال صناعة السيارات وعدم الاقتصار على السوق الفرنسية. وأشار المتحدث أن طنجة تتميز برأس مال غير مادي مهم للغاية ويتمثل في تاريخها وجغرافيتها وجاذبيتها وساكنتها المنفتحة على العالم، وقال:” على الجهات المعنية أن تلتف إلى هذا العامل المهم في المجال التنموي”.

وغير بعيد عن مداخلة البرنوصي، أكد ممثل الجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات، رشيد ماشو، مدينة طنجة أصبحت الأولى وطنيا في مجال صناعة السيارات، مضيفا أن هذا القطاع يوظف يدا عاملة كثيرة ، وبأن مداخليه كبيرة.

وقدم المتحدث مصنع “رونو” كتجربة ناجحة في مجال صناعة السيارات في طنجة موضحا أن المدينة عليها أن تفتخر بها المصنع العملاق. وعبر ماشو عن أسفه للجوء المغرب إلى استيراد قطع الغيار من دول أخرى، بينما يشهد قطاع صناعة السيارات تقدما مهما في المملكة.*

 

Comments are closed.