بن بيتور يحذر من انهيار الدولة في الجزائر

المشرف
المشرف

حذر رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية في 2014 أحمد بن بيتور من “انهيار’ الدولة الجزائرية وبروز “العنف الاجتماعي والارهاب’، وذلك في رد فعله على التغييرات التي قام بها الرئيس غبد العزيز بوتفليقة في الحكومة والجيش.

وقال بن بيتور في تصريح مكتوب للصحافة “لقد علمنا بآخر القرارات المتخذة من طرف السلطة وأود التذكير بانه توقعنا انحراف الدولة الجزائرية نحو العجز والضعف بين عامـي 2001 و2010 ثم الانزلاق نحو التميع والانهيار بين عامي 2011 و2020، اذا استمرت البلاد في وضعية اللاحكم مع الاحتمال القوي لبروز العنف الاجتماعي وعنف الارهاب في آن واحد’

واضاف بن بيتور وهو أحد ابرز المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في أفريل 2014 “يبدو واضحا اليوم ان الدولة الجزائرية تنطبق عليها تماما المعايير العلمية للدولة العاجزة الفاشلة التي تنحرف في انزلاق خطير نحو الدولة المميعـة والمتجهة نحو التفتيت’، وجدد دعوته الى انتخابات رئاسية “مفتوحة’ من اجل “تغيير سلمي لكل نظام الحكم’ وعدم الاكتفاء بتغيير الاشخاص.

وتساءل “هل التغييرات المتخذة مؤخرا بخصوص هياكل المؤسسة العسكرية تصب في هذا الاتجاه؟’ ليجيب “جيشنا يجب ان يكون شريكا قويا مع المجتمع للذهاب معا نحو التقدم والعصرنة وحماية المؤسسات الدستورية، فمهمته في هذه المرحلة الدقيقة لا ينبغي ابدا ان تكرس لإنتاج الماضي وإبقاء الحال على ما هو عليه. ولكن يجب ان تكرس للقضاء على عسكرة الاذهان’ .

ورفض أحمد بن بيتور تاسيس حزب او الترشح تحت مظلة اي حزب وفضل الاعتماد على “المجتمع المدني’، من اجل “تغيير النظام بهدوء’ للانتقال الى “جمهورية جديدة’.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعاني من المرض اثر اصابته بجلطة دماغية قبل خمسة اشهر اجرى تغييرا حكوميا كبيرا الاسبوع الماضي شمل وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، وهو ما اعتبرته الصحف الجزائرية تكريسا لعزم بوتفليقة على البقاء بالحكم لفترة أطول أو على الأقل حرصه على اختيار خليفته بنفسه، فضلاً على نجاحه إلى حد ما بتقليص دور المخابرات في التعديل الأخير الذي أزاح من خلاله كل خصومه بالحكومة.

ويشار غلى أن بن بيتور الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة مونتريال، شغل منصب رئيس الحكومة ثمانية اشهر فقط من ديسمبر 1999 الى أوت 2000 قبل ان يقدم استقالته اثر خلافات مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. واتهم بن بيتور في رسالة استقالته الرئيس بوتفليقة بخرق الدستور وبتشكيل حكومة موازية له في قصر الرئاسة بالمرادية. وعلى الرغم من هذه الاتهامات الخطيرة بين أعلى هيئتين تنفيذيتين في الدولة والتي تضمنتها رسالة الاستقالة وأمر بوتفليقة بنشرها في يومية “المجاهد’ الحكومية حينها إلا أنها مرت دون مساءلة من قبل البرلمان أو المجلس الدستوري.

Comments are closed.