بن فليس: دستور 2008 اغتال الحكم الراشد في الجزائر

المشرف
المشرف
علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق

قال علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، اليوم السبت، إنّ ما جاء في دستور 2008 بشأن مدة المهمة الرئاسية “اغتال المواطنة والحكم الراشد في البلاد لأنه أعطى بوتفليقة صلاحيات أوسع’.

وخلال مشاركته في الندوة التي عقدها قطب التغيير (يضم أحزابا سياسية وشخصيات مستقلة)، اليوم، بمحافظة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة)، ذكر بن فليس، أن الجزائر لم يسبق لها أن مرّت بـ’وضع كارثي’ كالذي تعيشه الآن.

ورأس بن فليس حكومة بلاده بين عامي 2002 و2003، وكان المنافس الأول للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت شهر أبريل/ نيسان 2014.

وأضاف بن فليس، بأنّ “الجزائر تعيش أزمة شاملة في كل النواحي جراء تعديل دستور العام 2008، الذي أعطى صلاحيات أوسع للرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة (77 سنة، ويحكم البلاد لولاية رابعة)، ما أدى إلى اغتيال  المواطنة والحكم الراشد’، على حد قوله.

وكان دستور 2008 قد أقرّ بأنّ “مدة المهمة الرئاسية خمس سنوات ويمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية’، من دون تحديد سقف لذلك بشكل مكن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الترشح لولايتين ثالثة عام 2009 ورابعة عام 2014.

وتحدّث بن فليس عن مشروع تعديل الدستور الذي عقد بشأنه مشاورات مع الأحزاب، معتبرا إيّاه “ورقة تسعى من خلالها السلطة إلى كسب المزيد من الوقت’.

وأعلن الرئيس الجزائري مطلع مايو/ أيار الماضي بعد إعادة انتخابه لولاية رابعة عن فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه أحمد أحمد اويحي مع الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات حول مسودة للدستور أعدها خبراء قانونيون، وشدّد على أنه سيكون “دستورا توافقيا’.

وأجرت الرئاسة بين أول يونيو/ حزيران و8 يوليو/ تموز من العام الجاري لقاءات مع شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات، ومع كفاءات جامعية حول مشروع التعديل.

ولم تعلن الرئاسة الجزائرية حتى الآن نتائج هذه المشاورات وحتى موعد إجراء تعديل دستوري.

بن فليس أوضح بأن المعارضة ليس بصدد “بناء معسكر ضد معسكر’، بل من أجل “فتح باب الحوار الوطني الأصيل، والذي يحتكم لإرادة الشعب، من أجل إخراج البلاد من النفق المظلم’، على حدّ قوله.

Comments are closed.