بيل غيتس: البنوك الاسلامية عَمِلَتْ مَعَنا

بقلم : الدكتور محمد الأمين ولد عالي خبير في الاقتصاد الاسلامي الصورة

محمد الأمين ولد عالي
محمد الأمين ولد عالي

في مقابلة مع إحدى القنوات الفضائية العربية امتدح بيل غيتس وهو مُؤسس شركة البرمجيات الأميركية “مايكروسوفت’ وأغنى رجل في العالم، البنوك الاسلامية بقوله بالحرف الواحد: “البنوك الاسلامية عملت معنا’ وذلك في صدد حديثه عن شُركائه في جمعيته الخيرية التي أسسها للقضاء على المرض والفقر في الدول الفقيرة.وفي مناسبة أخرى صَرَّحَ بِيل عن أسفه على تهافت الناس وخصوصا الأثرياء منهم على تمويل شراء الكماليات بينما يقبع الكثير من البشر في مشاكل المرض والجوع وقال بالحرف الواحد: “من الأنانية أن يسعى الأثرياء لتمويل الأشياء التي تمكنهم من العيش فترة أطول في وقت ما يزال كثير من البشر يُعانون من الملاريا والسل .وأسس غيتس، المولود في أكتوبر/تشرين الأول 1955، مع بول آلان، شركة مايكروسوفت عام 1975، وتنحى من منصب الرئيس التنفيذي عام 2000، ثم غادر منصبه كرئيس لها العام الماضي ليعمل فقط مستشارا تقنيا لدعم الرئيس التنفيذي الجديد للشركة ساتيا ناديلا.وهو يعتبر أغنى رجل في العالم بثروة تزيد على 82 مليار دولار (حتى عام 2014) ورائدا في مجال الأعمال الخيرية، وقد أسس عام 2000 “مؤسسة بيل وميلندا غيتس’ التي تعد أكبر جمعية بالعالم ممولة جزئيا من ثروته وتهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية والحد من الفقر المدقع في العالم لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما فائدة الاشادة بالبنوك الاسلامية في هذا الموضع بالذات ؟

والجواب يتجلى في الثمرات التالية

الأول: أن هذا النوع من المؤسسات الاسلامية لم يُخلق للحصول على أكبر ربح أو على أكثر سيولة وإنما له جانب اجتماعي يتمثل في صندوق الزكاة ومجالات تدخل الأموال المزكاة في دعم مشروعات محاربة الفقر والتخلف ودعم المدارس والجمعيات الخيرية ودُور العجزة واليتامى وغيرهم . وهذا جانب لم نشهده في بلادنا للأسف.

الثاني : أن هذا التصريح ـ هو دعاية كبيرة ومجانية للبنوك الاسلامية على مستوى العالم فكل من يستمعون لهذا الرجل المعروف عالميا سيتساءلون عن هذا النوع من المؤسسات الاسلامية وبالتالي فهذا التصريح هو نوع من تبني الغرب والعالم للتمويل الاسلامي وللوجه الاقتصادي في شريعتنا الغراء.إن البنوك الاسلامية و شركات التأمين الاسلامية أُسست لكي تحافظ على كُلية عظيمة من الكُليات الخَمس التي تُمثل مقاصد الشريعة وهي كلية حفظ المال وتنميته ،ومن أجل أيضا المساهمة بفعالية في الجانب الاجتماعي والخيري للمجتمعات المسلمة وغير المسلمة بفعل صندوق الزكاة وما يحصل عليه هذا الصندوق من أموال الشركاء والمساهمين والعملاء ،و أيضا من تبرعاتهم؟ فهل تفطن مؤسساتنا المالية لذلك ، ندعو الله أن يحقق المراد .

والله الموفق.

Comments are closed.