تأجيل الجولة الجديدة من الحوار بين الأطراف الليبية “غدامس2” إلى الأربعاء

بحسب مسؤول ليبي، غير أن البعثة الأممية في ليبيا قالت في بيان اليوم إن “الحوار لن يكون مقترنًا بأي شروط”، دون أن تشر إلى التأجيل

المشرف
المشرف
تأجيل الجولة الجديدة من الحوار بين الأطراف الليبية "غدامس2" إلى الأربعاء
تأجيل الجولة الجديدة من الحوار بين الأطراف الليبية "غدامس2" إلى الأربعاء

قال مسؤول ليبي من بلدية “غدامس’، غربي البلاد، إنه تم تأجيل انطلاق الجولة الجديدة من الحوار بين الأطراف الليبية “غدامس2’ التي كان من المفترض أن تنطلق غدا (الثلاثاء)، إلى بعد غد الأربعاء.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه تم تأجيل انطلاق الجولة الثانية من الحوار بطلب من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وفي الوقت نفسه، أفاد مراسل وكالة الأناضول أنه لم يصل أي من الوفود بعد إلى المدينة (غدامس) للمشاركة في الحوار.

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم البرلمان الليبي المجتمع بمدينة طبرق، شرقي البلاد، فرج هاشم، إن قرار البرلمان إلى الآن هو عدم المشاركة في حوار “غدامس2″، مشيرا إلى أن المسألة، ستطرح للنقاش في جلسة البرلمان هذا اليوم.

من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنها قامت خلال الأسابيع القليلة الماضية بإجراء مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية الرئيسية بهدف تهيئة بيئة مواتية لجولة الحوار المقترحة.

وأضافت البعثة، في بيان لها، اليوم الإثنين، أن “الحوار لن يكون مقترنًا بأي شروط، وأن الهدف الرئيسي سيكون التوصل إلى اتفاق حول إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين إقرار دستور جديد دائم للبلاد’.

ولم تشر البعثة خلال البيان إلى تأجيل موعد الحوار من عدمه إلا أنها أكدت أن “النقاشات ستتمحور بشكل خاص حول البحث عن حلول توافقية لتسوية الأزمة التي تمر بها مؤسسات الدولة الليبية، ومن المتوخى أن تشكل هذه المقترحات أساسًا للمزيد من المناقشات والمشاورات خارج نطاق الإطار المباشر للحوار المقترح، وأن تكون في حال لاقت قبول الجهات المعنية، الأساس لاتفاق سياسي شامل’.

وتابعت: “سوف يسعى الحوار المقترح كذلك إلى وضع الترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء أعمال القتال المسلح المندلعة في أجزاء مختلفة من البلاد.. وفي هذا الصدد، سيهدف الحوار إلى تحديد آليات والاتفاق عليها لمراقبة وتنفيذ وقف إطلاق نار وانسحاب كل المجموعات المسلحة من المدن والبلدات في جميع أرجاء ليبيا ومن منشآت ومرافق الدولة كخطوة أولى نحو تمكين الدولة من الاضطلاع بالمسؤولية الكاملة عن أمنها والسيطرة عليها’.

وجددت البعثة تأكيدها على أن “الحوار هو أولاً وقبل كل شيء ضرورة ليبية، كما أنه لا يزال الوسيلة الأكثر جدوى وفعالية لمعالجة الوضع بهدف إنهاء الاستقطاب السياسي الذي يزداد عمقاً وأعمال العنف العسكرية المتصاعدة، ويعد التحلي بروح التسوية والتوافق أمراً أساسياً لضمان نجاح الحوار الذي سيشكل الأساس لليبيا مستقرة وآمنة’.

وقبل أيام، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان لها، تحديد الثلاثاء (غدا) موعدًا لإجراء جولة أخرى للحوار الليبي لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، لكنها لم تذكر أطراف الحوار أو مكانه.

وتقود البعثة الأممية في ليبيا، برئاسة، برناردينو ليون، جهوداً للحوار بين نواب برلمان طبرق، ونواب آخرين مقاطعين، في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، وكانت أولى تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة غدامس، غربي ليبيا، فيما جرت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جولة ثانية في طرابلس (غرب).

وتعاني ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، ويحظى باعتراف دولي واسع حتى اليوم، رغم صدور قرار من المحكمة العليا في طرابلس ببطلان الانتخابات التي أفضت إليه، وتنبثق عنه حكومة يقودها عبد الله الثني.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة المعلن من جانب واحد، عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

Comments are closed.