تأجيل النطق بالحكم على مرسي وآخرين في قضيتي “التخابر” و”اقتحام السجون” إلى 16 يونيو

المشرف
المشرف

أرجأت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، النطق بالحكم بحق محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب، و121 آخرين، في قضيتي “التخابر’، و’اقتحام السجون’ إلى جلسة 16 يونيو/حزيران الجاري، بعد تلقي رأي المفتي، لإتمام المداولة، بحسب مراسل الأناضول.

وجاء قرار القاضي بمد أجل الحكم، بعد أن وصل الرأي الشرعي من مفتي البلاد، صباح الثلاثاء، من أجل مزيد من المداولات بين هيئة المحكمة.

وقال مصدر قضائي لوكالة الأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن المحكمة “قررت مد أجل النطق بالحكم في القضيتين نظراً لوصول رأي المفتي متأخراً في القضيتين، وعليه فإن المحكمة لم تأخذ وقتاً كافياً في اتخاذ القرار والحكم’.

ولم تُشر المحكمة إلى ما جاء في تقرير المفتي.

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

من جهته، قال رأفت فودة، أستاذ القانون بجامعة القاهرة، لوكالة الأناضول، إنه “بعد ورود رأي المفتي متأخراً، فإن المحكمة قررت إرجاء حكمها، حتى لا يكون باطلاً، لأنها تحتاج إلى تداول رأي المفتي، والإشارة إليه في حكمها، ضمن الحيثيات والأسباب، وهو ما لم تكن تستطيع القيام به اليوم’.

وأضاف الخبير القانوني، عبر الهاتف: “تبقى السيناريوهات المتوقعة هي إما موافقة المفتي على الإعدام أو رفضه له، وعليه ستتخذ المحكمة في الحالة الأولى، قرارها بالإعدام لتطابقه مع نيتها في إعدام المتهمين، أما الحالة الثانية فهي عدم موافقة المفتي وهنا يمكنها تخفيض العقوبة من الإعدام إلى السجن 25 عاماً، أو إعادة المرافعة في القضية من جديد ونظرها أمام نفس الدائرة.

ورغم وجود سيناريو ثالث، وهو عدم أخذ المحكمة برأي المفتي في حالة عدم موافقته على الإعدام، استناداً إلى أن رأي المفتي استشارياً، استبعد فودة، حدوث ذلك قائلاً: “في 99% من حالات الإحالة للمفتي، تنزل المحكمة على رأيه، وإما تخفض العقوبة أو تعيد المرافعة’.

وقبيل بدء جلسة اليوم، رفع عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، شعارات “رابعة العدوية’ داخل قاعة المحاكمة، وقاموا بتوزيع الحلوى على بعضهم البعض، بحسب مراسل الأناضول.

وفي قضية “اقتحام السجون’، والتي جرت وقائعها إبان ثورة يناير / كانون ثان 2011، جاء الرئيس مرسي على رأس القائمة المحالة أوراقهم للمفتي، ليكون أول رئيس في تاريخ مصر تحال أوراقه للمفتي.

وفي القضية ذاتها، أحالت المحكمة أوراق 105 آخرين إلى المفتي، بينهم اثنان من قيادات حزب الله اللبناني (سامي شهاب، إيهاب مرسي)، وكل المتهمين الفلسطينيين في القضية، والبالغ عددهم 75 شخصاً، بينهم قياديان بحركة حماس (أيمن نوفل، ومحمد الهادي).

أما في قضية “التخابر الكبرى’، فقد أحالت المحكمة ذاتها، 16 قيادياً من جماعة الإخوان إلى المفتي، من بينهم خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ونجله الحسن (غيابي)، والقياديان الإخوانيان محمد البلتاجي، وصلاح عبد المقصود.

ومن بين المحالة أوراقهم للمفتي في القضية نفسها من قيادات الإخوان، أيضاً، كل من: أحمد عبد العاطي، وحسين القزاز، وهما عضوا الفريق الرئاسي في عهد مرسي، إضافة إلى الفتاة الوحيدة في تلك القضية وهي سندس عصام (غيابي).

وكان 36 متهماً، من بينهم مرسي، يحاكمون في هذه القضية قبل أن ينخفض العدد إلى 35 متهماً (بينهم 13 غيابيا) عقب وفاة القيادي الإخواني فريد إسماعيل، في 13 مايو/آيار الماضي .

Comments are closed.