تأهب أمني بالجزائر تحسبا لمحاولة “جند الخلافة” الانتقام لمقتل أمير الجماعة

السلطات شددت الإجراءات الأمنية حول مقرات الحكومة والسفارات الأجنبية وفي مناطق جنوبية يقضي فيها سياح عطلة رأس السنة، بحسب مصدر أمني.

المشرف
المشرف

رفعت السلطات الجزائرية درجة التأهب وسط قواتها الأمنية والعسكرية في عدة مناطق حيوية بالعاصمة وكذلك في منطقة القبائل، شرق العاصمة، تحسبًا لاحتمال وقوع هجمات وشيكة؛ انتقاما لمقتل أمير جماعة “جند الخلافة’ في الجزائر الموالي لتنظيم “داعش’.

وقال مصدر أمني جزائري، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة الأناضول، إن “مقتل أمير جند الخلافة، عبد المالك قوري، ستكون له تبعاته الأمنية، ولهذا السبب شددت السلطات الجزائرية منذ مساء أمس الثلاثاء الإجراءات الأمنية حول مواقع حيوية’.

ومضى موضحا أن “السلطات شددت الإجراءات في العاصمة حول مقرات الحكومة والمباني السيادية وحول السفارات الأجنبية وكذلك منطقة القبائل باعتبارها معقلاً لنشاط التنظيمات الجهادية’.

وأضاف أن “إجراءات أمن خاصة تقررت لحماية رعايا 3 دول هي فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا (تشارك في التحالف الغربي العربي ضد داعش)، كما تشهد مناطق أخرى جنوبي الجزائر حالة استنفار أمني  لحماية المئات من السياح الأجانب الذين قصدوا الجنوب الجزائري  لقضاء عطلة رأس السنة’ الميلادية.

وفي حديث مع وكالة الأناضول، قال حمادي بلقاسم، وهو مدير وكالة سياحية في محافظة تمنراست (أقصى الجنوب): “رغم تقلص عدد السياح الأجانب هذه السنة، فإن العدد القليل من السياح الأجانب الذين قرروا القدوم إلى الجزائر لقضاء عطلة رأس السنة يقيمون الآن في محافظتي تمنراست، واليزي تحت إجراءات أمن مشددة’.

وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن فرقة من الجيش قضت ليلة الإثنين بمنطقة “دلس’ في محافظة بومرداس (شرق) على من قالت إنهم “ثلاثة إرهابيين’ بينهم عبد المالك قوري المكنى “خالد أبو سليمان’ أمير جماعة “جند الخلافة’ الموالية لتنظيم “داعش’.

وعبد المالك قوري هو قائد منطقة الوسط سابقا في “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’، قبل أن ينشق في سبتمبر/ أيلول الماضي، ويعلن تأسيس “جماعة جند الخلافة’ الموالية لداعش برفقة أتباعه، كما أنه مطلوب للأمن الجزائري منذ عام 1995.

وأعلنت جماعة “جند الخلافة’، في تسجيل مصور نشر على مواقع جهادية إلكترونية، يوم 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، إعدام رهينة فرنسي بعد ثلاثة أيام من اختطافه بمحافظة تيزي وزو (شرق) وذلك عقب أيام قليلة فقط من نشر بيان تأسيس الجماعة.

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش’، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة’، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

Comments are closed.