تحديات كبيرة تواجه أوباما: مسار التصعيد في سوريا و العراق و 7 خيارات لا مفر منها

مفال للكاتب : ديفيد إغناتيوس من الواشنطن بوست

المشرف
المشرف

يقول الكاتب ديفيد اغناتيوس : “مع حشد مقاتلين من الدولة الإسلامية قواهم للسيطرة على محافظة الأنبار غرب العراق وبلدة كوباني على الحدود السورية, يشير القادة والدبلوماسيون .الأمريكان إلى أن الولايات المتحدة يجب أن توسع عملياتها العسكرية قبل أن يسيطر المتطرفون على المزيد من الأراضي

“قليل جدا وبطئ جدا ’ هي الطريقة التي ينتقد بها أحد المسئولين الجهود الجارية لحد الآن. يبدو أن مناصري توسيع الدور الأمريكي يشملون وزير الخارجية جون كيري والجنرال مارتن .ديمبسي, رئيس هيئة الأركان المشتركة

يواجه الرئيس أوباما خيارات صعبة جديدة لدعم الحلفاء في كل من سوريا والعراق. مع نظره في التوصيات لتحرك أكثر صرامة, على أوباما أن يشعر بالقلق, لأن الوضع يزداد سوء, .وهو يمضي الآن باتجاه مسار التصعيد الذي كان يأمل في تجنبه

تدار استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا والعراق من خلال الجنرال جون ألين, ضابط البحرية المتقاعد الذي عمل كمبعوث خاص وعاد للتو من المنطقة. المقترحات التي يجري تداولها في البيت الأبيض من المرجح أن تتضمن ما يلي :

1- إرسال المزيد من طائرات الأباتشي إلى العراق لمواجهة هجوم المتطرفين في محافظة الأنبار. بعض هذه المروحيات الهجومية الفتاكة رابضة فعلا حاليا في مطار بغداد, ويمكن إرسال المزيد إلى قاعدة الأسد الجوية غرب الأنبار, التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة. من هاتين القاعدتين, يمكن لسرب من عشرين طائرة أو ما يقرب من ذلك مهاجمة جيوب الدولة الإسلامية من القائم شمال غرب أبو غريب في ضواحي بغداد. وكان ديمبسي أشار إلى الأباتشي الأسبوع الماضي في مقابلة تلفزيونية كأداة “متوفرة فورا’ للدفاع عن مطار بغداد

2- تصعيد الضربات الجوية فوق العراق وسوريا. يقول بعض المسئولين إنه لوقف تقدم المتطرفين, ربما يكون هناك حاجة لـ 150 إلى 200 طلعة جوية يوميا, ما يمثل زيادة كبيرة من 10 طلعات تنفذ يوميا في الوقت الحالي. للقوة الجوية أثر محدود في هذا التمرد, ولكن مسئولي البنتاغون ووزارة الخارجية يقولون إن القوة الجوية ربما تكون الطريقة الوحيدة المتوفرة لمنع وقوع المزيد من الخسائر

3- تسريع تدريب الجيش العراقي والحرس الوطني السني الجديد. مئات من المدربين الأجانب القادمين من القوات الخاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ودول أخرى, سوف يعملون مع الجيش العراقي. وهناك جهد مماثل يجب بذله مع القوة السنية. هناك خطط تدعو إلى تشكيل ثلاث كتائب من مقاتلي العشائر في الأنبار وثلاث كتائب أخرى في محافظة صلاح الدين. يعتقد المسئولون  الأمريكان بأن بداية سريعة لهذا البرنامج سوف ترفع معنويات شيوخ القبائل السنية الذين يقولون أنهم جاهزون لقتال المتطرفين ولكنهم يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لذلك

4- إنشاء شريط حدودي شمال سوريا يكون آمنا من الهجمات الجوية التي يشنها نظام بشار الأسد. رغم أن أوباما قاوم لفترة طويلة إنشاء منطقة حظر جوي, فإن العديد من المسئولين الأمريكان يجادلون بأن ذلك أصبح ضرورة الآن, على الأقل لتحقيق الاستقرار في تركيا. أشار كيري إلى دعمه لذلك الأسبوع الماضي, ووافقه ديمبسي يوم الأحد, حيث قال:’ هل أتوقع أن يكون هناك ظروفا مستقبلية يمكن أن تكون فيها منطقة الحظر الجوي جزء من الحملة؟ قال : نعم

5- تسريع تدريب الجيش السوري الحر المعتدل بحيث يتمكن من مواجهة مسلحي الدولة الإسلامية. الجيش السوري الحر هو مجرد قوة مشرذمة يجب إعادة بنائه وتحويله إلى جيش تمرد حقيقي مع بناء هيكل قيادة صلب. بعض المسئولين يقولون إنه يجب مضاعفة العدد إلى 10000 مقاتل والمسارعة في استكمال معسكرات التدريب في كل من الأردن وتركيا والسعودية

6- تحذير حكومة الأسد من أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة لن يسمح بشن هجمات ضد المعارضة المعتدلة. بالنظر إلى امتناع الولايات المتحدة عن ذلك, فإن على تركيا ودولا أخرى إرسال قوات برية داخل سوريا, كما أن الجيش السوري يمثل ما يصفه الضباط بأنه “آلية الهزيمة’ ضد المتطرفين. على الأسد التوقف عن الاعتداء على هذه القوات التي يمكن أن تحرر المناطق السنية من الدولة الإسلامية

7- الأمر الأخير والأكثر إيلاما, السماح لمستشارين أمريكان بالانضمام إلى ’ قيادة الهجوم’ عندما يذهب العراقيون لمواجهة المتطرفين. هذا الخيار سوف يكون الأكثر صعوبة بالنسبة لأوباما, لأنه يتناقض مع تعهده بعدم استخدام قوات مقاتلة في العراق. ولكن أحد المسئولين يقول إن وضع مستشارين أمريكان في “الطريق الصعب’ سوف يكون حاسما في شد عزيمة العراقيين. قال ديمبسي يوم الأحد إن المعاركة الحاسمة لاسترجاع الموصل ومعاقل المتطرفين الأخرى “تتطلب أسلوبا مختلفا من تقديم المشورة والمساعدة’ مما دعا إليه أوباما في البداية

و يختم اغناتيوس تحليلة بما يلي: “إليكم الأسلوب الذي لخص فيه كيري الوضع إلى زميل آخر مؤخرا : مع تقدم المتطرفين, يواجه أوباما “سؤالا جوهريا’ حول كيفية تنفيذ تعهده “بتشتيت وتدمير’ الدولة الإسلامية في نهاية المطاف. إنها معضلة رهيبة أمام الرئيس ولكنها معضلة لا مفر منها ’

 

Comments are closed.