ترحيب بتأييد القضاء الأمريكي لحق فتاة محجبة في العمل

المشرف
المشرف

توالت ردود الأفعال المرحبة بقرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة أمس الاثنين، عندما أيدت حق “سامانثا إيلوف’ الفتاة المسلمة، في العمل رغم ارتدائها الحجاب، بعد أن كانت شركة أزياء أمريكية قد رفضت تعيينها بدعوى أن حجابها لا يتواءم وقوانين العمل في المؤسسة.

ومثَّلت “هيئة المساواة في فرص العمل’ التابعة للحكومة الفيدرالية إيلوف في المرافعات، بعد أن قامت مؤسسة “آبركرومبي آند فيتش’ عام 2008 برفض تعيينها كبائعة للملابس لكون حجابها لا ينسجم مع متطلبات العمل في المؤسسة.

من جهتها قالت إيلوف في بيان لها نشرته هيئة المساواة في فرص العمل “إنَّ التزامي بتعاليم ديني، يجب ألّا يشكل عائقاً أمام حصولي على العمل، وأنا سعيدة لأنني التزمت بدعم حقوقي وسعيدة أن هيئة المساواة في فرص العمل، مثلتني وأسمعت شكواي للمحاكم’.

وتقدمت إيلوف، التي تسكن مدينة “تولسا’ بولاية “أوكلاهوما’، عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها بطلبٍ تعيين في قسم ملابس الأطفال لدى شركة “آبركرومبي آند فيتش’ للأزياء، إلا أن الشركة رفضت طلبها بداعي “مخالفتها للسياسة المتبعة بشأن ملابس العاملين’.

من جهتها رحبت لجنة المساواة في فرص العمل قرار المحكمة العليا الذي أكَّد ضرورة ألّا يجعل أرباب العمل ممارسة الشعائر الدينية لمقدم طلب التوظيف عاملاً في قرارات التشغيل’، مشيراً إلى أن “هذا الحكم يحمي حقوق العمال في المساواة في المعاملة في مكان العمل دون الحاجة إلى التضحية بمعتقداتهم أو ممارساتهم الدينية’.

وقال وليام بيرغس، أحد المسؤولين القانونيين في منظمة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المعروفة بـ “كير’، في حديث خصَّ به الاناضول “نحن نؤيد كل الذين يواجهون تفرقة دينية في سوق الوظائف الأمريكية، بما في ذلك المسلمين، وخاصة أولئك الذين يوحي مظهر لباسهم لمعتقد ديني، كارتداء غطاء الرأس’.

وأضاف بيرغس “إنَّ القانون طالما حما طالبي الوظائف خلال الـ 50 سنة الماضية من التفرقة الدينية، بيد أن هذه القرار ساعد على إزالة عائق إجرائي لهم، من أجل قضاياهم، للتأكد من أن أي صاحب عمل يتصرف بدافع تلافي قبول شخص بسبب معتقداته الدينية سوف يجد أنه متورط في نوع من التفرقة مخالفة للقانون’.

أما مدير فرع “كير’ بولاية أوكلاهوما “آدم سلطاني’ والذي وقف إلى جانب إيلوف في قضيتها عام 2008، فيؤكد للأناضول “من المؤسف أننا نعيش اليوم في عصر يواجه فيه المسلمون الكثير من التحديات بسبب ظاهرة الإسلاموفوبيا’.

وذكر آدم “أعتقد أن قرار القضاء الأمريكي بمثابة نصر عظيم للتعددية الدينية في بلادنا، لأنه مرتبط بكافة أنواع أغطية الرأس الدينية، وليس فقط حجاب المسلمات، بل يشمل أيضاً عمائم السيخ والكيباه أو الكِبة (قبعة) عند اليهود. أعتقد أن هذا نصر عظيم لبلدنا، ولحق المتقدمين للوظائف’.

Comments are closed.