تشريعية تونس: اقبال متفاوت ومشاكل تنظيمية محدودة بمراكز اقتراع فرنسا وإيطاليا وبلجيكا

تغيير مقار مراكز الاقتراع وعدم تواجد بعض أسماء الناخبين على القوائم الخاصة بهم، شكلت أبرز المشاكل التي اعترضت عملية تصويت عدد من التونسيين بالخارج في اليوم الأول من الاقتراع

المشرف
المشرف
تشريعية تونس: اقبال متفاوت ومشاكل تنظيمية محدودة بمراكز اقتراع فرنسا وإيطاليا وبلجيكا

اصطدم عدد من التونسيين في كل من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا خلال اليوم الأول من تصويت الخارج بالانتخابات التشريعية التونسية بمشاكل تنظيمية متعلقة بتغيير مقار مكاتب الاقتراع وبعدم إدراج أسماء البعض منهم في قوائم الناخبين على الرغم من قيامهم بعملية التسجيل المسبقة، بحسب شهادات مجموعة من الملاحظين للأناضول.

في الوقت نفسه، ومع ختام اليوم الاول من الاقتراع في هذه الدول، قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مراد بن مولى، في مؤتمر صحفي بتونس إن “إقبال الناخبين التونسيين في الخارج كان متفاوتا’، دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.

وقلل بن مولى من أهمية التقارير والإفادات التي تحدثت عن الاقبال المحدود من الناخبين في اليوم الأول من الاقتراع بالخارج، وقال “الاقتراع يمتد بالخارج على 3 أيام فطبيعي أن تتوزع معدلات المشاركة، والعملية تتم بسلاسة’.

أما ممثلة التونسيين بالخارج بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات فوزية إدريس فقد أفادت إن “الهيئة لم تتلق أية معلومة فيما يتعلق بإغلاق مكاتب الاقتراع في الخارج كما تم تداوله’ في تقارير أعلامية محلية، مشيرة إلى وجود أقام هواتف متاحة لناخبي الخارج لمعرفة دوائرهم الانتخابية.

وتحدث مراقبون لعملية تصويت الناخبين التونسيين في فرنسا للأناضول عن عدم تمكن المئات من التونسيين، اليوم  الجمعة، في فرنسا من التصويت خلال اليوم الأول للانتخابات التشريعية التونسية للمقيمين بالخارج جراء ما قالوا انه “تغيير بعض مقار مراكز الاقتراع’.

وعلقت فوزيرة إدريس على هذه التقارير بالقول: “هناك مشاكل متعلقة ببعد مكاتب الاقتراع عن اماكن اقامة الناخبين ولكن لا يمكن فتح مكتب لأقل من خمسين ناخب مسجل لان  الأمر صعب من حيث التكلفة والأمور الإدارية، كما أن هيئة الانتخابات مرتبطة بما توفره الدول المستضيفة من مكاتب وفضاءات خاصة بالاقتراع وهناك دول لم تستجب لكل طلباتنا’.

وعند الساعة الثامنة بتوقيت باريس (6 ت.غ) من صبيحة اليوم الجمعة، اكتشف بعض التونسيين، الذين توجهوا إلى مكاتب الاقتراع، أنه تم نقل موقع العديد من هذه المراكز، وفي العديد من الحالات إلى مكان يبعد عشرات الكيلومترات عن الموقع المعلن عنه في وقت سابق، مثلما حدث في الدائرة الانتخابية “فرنسا 1″، التي تضم العاصمة باريس.

وقالت مصادر بـ’الهيئة المستقلة للانتخابات التونسية’ إن مراكز الاقتراع في كل من مدينتي “براست’ (شمال غرب)، ولافال (غرب) و’لوريان’ (شمال غرب)  تم نقلها إلى “مدينة “ران’ (شمال غرب)، فيما تم نقل مركز “درو’ (وسط) إلى “شارتر’ (وسط)، و’فيزورون’ (وسط) إلى “أورليون’ ((وسط)، و’شولي’ (غرب) إلى “آنجي’ (غرب)، و’روش سور إيان’ و’سانت نازير’ (وسط غرب) إلى “نانت’ (غرب).كما تم نقل مكتب “لوهافر’ (شمال غرب) إلى “روان’ (شمال غرب) وأيضًا “بوفي’ و “كومبيني’ و “سواسون’ (شمال) إلى “كراي’ (شمال باريس)

بلجيكا التي انطلقت فيها  عملية الاقتراع اليوم شهدت بدورها مشاكل تنظيمية مماثلة بمراكز الاقتراع.

و أفاد فتحي الحاج علي رئيس لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في بروكسل في حديث لوكالة الأناضول (جمعية أهلية تعمل على نشر الديمقراطية)، في هذا الشأن ان “عناوين عدد من مراكز الاقتراع في بلجيكا قد تغيرت عدة مرات في مدينة “لييج’، وانه تمت إزالة مكتب في أوستند (شمال بلجيكا)’.

وفي السياق ذاته، عبرت اللجنة في هذا السياق في بيان صحفي عن “استيائها من هذه التغييرات المتتالية و التي لم يتم اعلامها بها في الوقت المناسب ليتم اعلام الناخبين في الابان ما يسبب صعوبات للناخبين في التنقل الى مراكز الاقتراع’.

وتتشابه الإخلالات التي شهدتها عملية التصويت في كل من بلجيكا وفرنسا مع تلك التي تم رصدها في إيطاليا وتحديدا في روما.

“فيروز بن علي’، ملاحظة في مكتب الاقتراع بالعاصمة الإيطالية صرحت للأناضول بأن : “ناخبين كانوا قد قاموا بالتسجيل سابقا، لم يجدوا أسماءهم على قائمة الناخبين اليوم’ وأنه “من بين 200 أو 300 ناخب جاؤوا اليوم للتصويت، عاد حوالي النصف منهم إلى بيوتهم دون أن يقوموا بعملية التصويت’.

كما أشارت “فيروز’ إلى: أن “بعض الأحزاب واصلت القيام بحملتها الانتخابية داخل مكاتب الاقتراع ،فيما كان قرابة 50 شخصا خارج المكاتب يحتجون على منعهم من الانتخاب’.

وفي سياق متصل، انطلقت عمليات الاقتراع في الانتخابات البرلمانية التونسية، صباح اليوم الجمعة بالسفارة التونسية في منطقة العديلية  بالعاصمة الكويت .

وقال د.حلمي التميمي منسق الهيئة الفرعية للانتخابات  في تصريح صحفي ان عدد المسجلين من الجالية في الكويت يبلغ 2014 تونسيا ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات .

و أضاف ان عملية الاقتراع في الكويت للجالية التونسية بدأت في الساعة 7 و45 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي وتستمر حتى السادسة مساء لثلاثة ايام حتى الاحد المقبل.

من جهته  فوجئ السفير التونسي نور الدين الري في مركز الاقتراع أثناء دخوله للتصويت وهو يصطحب عقيلته بعدم وجود اسمه في قائمة المسجلين بالسجل الانتخابي بسبب خطأ اجرائي و انه ممنوع من التصويت وعليه مخاطبة الهيئة  العليا المستقلة للانتخابات في تونس، بحسب مراسل للاناضول.

وعن الصعوبات الأخرى التي واجهت عملية الاقتراع في الخارج، قالت  فوزرية إدريس إن “الحبر الانتخابي لم يصل إلى كل من موسكو ونيويورك ولكن سيصل  الساعات القليلة القادمة من الآن وأنه في صورة استحالة وصوله فستبدأ العملية هناك دون حبر لأنه إجراء تكميلي وليس أساسي في عملية الاقتراع.’

ويتوزع ناخبو الخارج على 6 دوائر انتخابية هي “فرنسا الجنوبية’ و’فرنسا الشمالية’ ، فضلا عن دائرة واحدة مخصصة لكل من إيطاليا وألمانيا والعالم العربي، بجانب دائرة للأمريكيتين وباقي الدول الأوروبية. ويبلغ إجمالي عدد مقاعد مجلس نواب الشعب المخصصة  لدوائر الخارج 18 مقعدا.

وتستعد تونس لإجراء الانتخابات التشريعية في الداخل يوم 26 من الشهر الحالي، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 من نوفمبر / تشرين الثاني المقبل.

Comments are closed.